الرئيسية / شاعر و قصيدة / جئنـا إليـكَ رسـولَ اللهِ نعتـذرُ !

جئنـا إليـكَ رسـولَ اللهِ نعتـذرُ !

بقلم | ماجد بن عبد الله الغامدي

جئنـا إليـكَ رسـولَ اللهِ نعتـذرُ
ممّـا تجـرّأ ذاكَ الفاجـرُ الأشِـرُ

فأنتَ مؤتمنُ الرحمـنِ إذ خُتمـت
بكَ الرسالاتُ واستَهدَت بك البشرُ

جاهدْتَ في اللهِ إذ بلّغـتَ دعوَتَـهُ
فالكفرُ مندحرٌ والشـركُ منكسـرُ

صلّيتَ بالرُسْلِ في مسراكَ كنتَ بهم
كما يزيّنُ ضـوءَ الأنجـمِ القمـرُ

تركتَ فينـا كتـابَ اللهِ ننهجـهُ
وسُنّةً فُسّرَتْ في ضوئِهـا السُـوَرُ

وكم أضأتَ بناموسِ الرسالةِ بل
وكم تضوّعَ فينا هَدْيُك العَطِرُ !

وكم رسمتَ بأخلاقِ التسامحِ ما
تضيقُ عنهُ الدُنا والفِكرُ والعُصُرُ

ففي جبينكَ “نوراً يُشـرقُ القمـرُ”
وفي حديثِكَ ذاكَ الهـديُ ينهمـرُ

وفي سجاياكَ يا خيرَ الـورى مثَـلٌ
وفي حياتِـكَ ذاكَ المقتـدى.. الأثـرُ

قد كنتَ قلباً لنشرِ الدينِ مجتهـداً
وكنتَ كفّاً لبـذلِ الخيـرِ تبتـدرُ

إذا وهبـتَ فـلا مَـنٌّ ولا قَتَـرٌ
وإن دُعيتَ فلا مَطْـلٌ ولا ضجـرُ

وكم رددتَ على فَضِّ الإساءةِ بالـ
ــحُسنى ..وتصفحُ لا غَيضٌ ولا كَدَرُ

وكنتَ قرءاننا يمشي بخيـرِ هـدىً
ماذا نقولُ وماذا فيـكَ نختصـرُ؟!

فأنتَ فينا خِيارٌ من خِيارِ وقد
أتيتَ والرحمةُ المُهداةُ والظَفَرُ

تسامتِ الروحُ ولهى في جلالِ رِضىً
إليك حيثُ التأسيّ فيكَ ينحصرُ

يا ناصرَ الدينِ..يا وحيَ الإلـهِ.. بـهِ
يرفرفُ القلبُ والأرواحُ والفِكَـرُ

يا أشرفَ الخلقِ لن نرضى بما أقترفوا
هذي القلوبُ تكادُ اليـومَ تنفطـرُ

أرواحُنا في جحيمِ الغيـظِ آسِفَــــةٌ
قلوبُنـا بلهيـبِ الإفـكِ تستعـرُ

يا مَـن أضـاءَ بنـورِ اللهِ سنّتَـهُ
للمقتدينَ فتلـكَ الأنجـمُ الزُهـرُ

مناقبُ النصرِ في أرجاءِ دعوتِهِ الـ
ـغرّاءِ فيها قلوبُ الشـركِ تنبهـرُ

ما بينَ مستتـرٍ عنهـا ومنكسـرٍ
تلـكَ الفلـولُ بعـونِ اللهِ تندثـرُ

هُداكَ زلزلَ كسـرى فـي مدائنِـهِ
وخرَّ قيصـرُ إذ لـم تُغنِـهِ النُـذرُ

يا خاتمَ الرسلِ لم نجزعْ لِما كتبـوا
فالجهلُ يُغوي ..وهذا شأنُ مَن كفروا

لو أدركوا غايةَ الإسلامِ لا متثلوا
وبايعوا في هُدى القرآنِ وازدجروا

غُلّتْ أياديهمُ إذ صدّقـوا خَرِفـاً
شُلّتْ يداهُ.. وتبّاً للـذي نشـروا

يقينُنا أننـا نفـدي بمـا مَلَكـت
أَيمَانُنا إن توالـت حولَـكَ الزُمَـرُ

بـل تفتديـكَ وأيـمُ اللهِ أفئـدةٌ
لِنُصرةِ الحـقِ والقـرءانِ تعتصـرُ

أرواحُنـا ودمانـا فيـك نبذلُهـا
نـذودُ عنْكَ..بقـولِ اللهِ نأتـمـرُ

لا نرتضي قولَهم..كلاّ وما فَتئـتْ
ضراغمُ الحـقِ لاجُبـنٌ ولا خَـوَرُ

فكم لَقينا ولـم تضعـفْ عزائمُنـا
وكم تَبَدَلتِ الأزمانُ والسِّيَـرُ

لكنَّ إيمانَنـا بـاقٍ ومـا ضَعُفَـت
مّنا العزائمُ إن ضجّوا وإن سخـروا

جئنا نلبّيك لا لـن ننثنـي أبـداً
جئنا نفدّيك بالأرواحِ ..ننتصـرُ !

يقينُنـا أنَّ وعـدَ اللهِ مدرِكُـهـم
وأنَّ موعـدَ ذاكَ المُفتـرى سَقَـرُ

وأنّكَ المصطفى البشرى النذيرُ وقد
ذُكرتَ إذ أُنزلَ الإنجيـلُ والزُبـرُ

أدّيتَ فينا أماناتٍ وقـد شهـدت
لكَ القلوبُ وذاكَ السمعُ والبصـرُ

أُيِدّْتَ بالحقِ تصديقاً و مُتّبَعاً
فكم تجلّت بمِنهاجِ الهدى عِبرُ !

عزاؤنا أنَّ عقبـى الـدارِ موعدُنـا
طوبى لمَن آمنوا ..بُشرى لِمَن صبروا

كم تُشرقُ الروحُ في أنوارِ سيرتكم
وللشفـــــــاعةِ كم ترنوا وتفـــــــــــــتقرُ !

صلّى عليكَ إلهُ الكـونِ ..نسألـهُ
لكَ الوسيلةَ .. والشيطـانُ مندحـرُ

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

وطني حقيق بالتفرد

الشاعر : عبد الصمد زنوم جديرٌموطني برؤى المعالي حقيقٌ بالتفرُّدِ في الأعالِ وُجِدْتَ مباركاً في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *