الرئيسية / المقالات / خلي البال

خلي البال

( المستريح اللي من العقل خالي …. ما هو بلجات الهواجيس غطاس …. ما هو بمثلي مشكلاته جلالي …. أزريت أسجلهن بحبرٍ و قرطاس ) كلمات شدا بها أبو نورة في رائعة ( يقول من عدى ) و فيها يمتدح من كان باله خالي من كل هموم و هذا لا يحدث الإ في الخيال فالكل يوسوس و يهوجس في الماضي و الحاضر و المستقبل و لا تكاد تجد أحداً ( ماخذ الدنيا سهالات الإ ما ندر ) !

الطلاب الآن يكاد يكون تفكيرهم منحصراً في الإمتحانات القادمة و قدرتهم على تجاوزها من عدمه و ( قلوبنا معهم ) في هذه الأيام العصيبة و نتمنى لهم النجاح و التوفيق برغم أن معظهم قد إحتفل بتخرجه قبل نهاية العام الدراسي مما يعني أن جميع الطلاب يفرحون و ينبسطون و يشاركون في حفل التخرج و النتائج في علم الغيب و بأسلوب ( فلها و ربك يحلها ) و إن كان هذا الأسلوب معمولاً به في جميع جامعات العالم لمن يتوقع تخرجهم في نفس الفصل الدراسي !

يوصف بعض الأشخاص بأنه ( معطي الدنيا أشكل ) لعدم إكتراثه بما يحدث إطلاقاً و لا يتفاعل مع ما يدور حوله من أحداث بينما على النقيض يكون هناك شخص مهموم دائماً و لا ينقطع عن التفكير و نظرته نحو كل شيء تتسم بالسوداوية و عدم القناعة و بلهجه حجازيه ( شايل طاجن سِتُه ) و بما أننا أمة وسطا فالواجب أن نتفاعل مع الأحداث بما تستدعيه الحاجة و نغمض أعيننا عن بعض الأحداث حتى تسير أيامنا بسلاسة و بأقل عدد من المنغصات !

البارحة توقف أحد الشباب بسيارته ( المغيمة ) أمام كافتيريا تقع مقابل المستشفى و بدأ في إستخدام ( البوري ) بصورة مستمرة و مزعجة منادياً العامل البنغالي ليأخذ طلبه و من ثم توقفت بجواره سيارة أخرى و من ثم أخرى بلا إكتراث لتعطيلهم و سدهم لشارع المستشفى و إزعاج المارة بالموسيقى الصاخبة التي كانت تصدر من السيارات الثلاث و أنخرطوا بالسواليف من خلال نوافذ السيارات المفتوحة و يا ويل اللي بيوقف و يطلب منهم إفساح الطريق قبل أن تصل ساندويتشات ( الكبدة المدور ) التي طلبها أول المتوقفين فأخذني التفكير بهؤلاء الشباب و مدى إنطباق لفظ ( البال الخالي ) الذي لا يشعر بالمسئولية و لا يعير مستخدمي الشارع أي أهمية ضارباً بالأخلاق و القيم عرض الحائط برغم أنهم هم من تنتظرهم الإختبارات في الأيام القادمة مما يعني أن بالهم ( مشغول ) و ( يحاتون ) أيام الإمتحانات العويصة !

من أكثر التعليقات قسوة و واقعية على الموقف الذي ذكرته أعلاه و يحدث دائماً أمام البقالات الصغيرة بإستخدام المنبة لنداء العامل لأخذ الطلب و أحضاره للزبون ( الكسول ) في سيارته ما جاء على لسان أحد هؤلاء العمال بقوله ( خلهم نايمين و كسلانين لأنهم إذا صحوا راح يخربون علينا شغلنا) !

قمة الإنسانية والأحاسيس و المشاعر ما تبديه الأمهات من إنشغال بالهن على صحة فلذات أكبادهن أثناء المرض فمهما بلغ الأبناء من العمر يبقون في نظر هؤلاء الأمهات صغاراً و يحتاجون للرعاية و الدعاء ( الله لا يحرمنا من أمهاتنا و يبقيهن الله لنا ذخراً )

الختام :
( حملي ثقيل و شايله بإحتمالي …. و أصبر على مر الليالي و الأتعاس …. و أرسي كما ترسي رواسي الجبالِ ….. و لا يشتكي ضلعٍ عليه القدم داس )
الله لا يشغل بالنا الإ في طاعته و يسهل على كل مسلم مشاكله و إحتياجاته و يشفي كل مريض !

بعد الختام :
مذاكرة الشباب ( الأولاد ) مادة سهلة ما تحتاج المذاكرة أو مادة صعبة ما يقدر يذاكرها يعني ما في مذاكرة بينما ( البنات ) مذاكرة و بكاء و مذاكرة و بكاء و مذاكرة و بكاء ( يمكن البكاء يرسخ المعلومات في مخهن ) مع كامل التمنيات لجميع الطلبة و الطالبات بالتوفيق و النجاح !

د.خليفة الملحم

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

الطفل وحب القراءة

بقلم | د. عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان  قراءة الطفل فى مرحلة مبكرة من عمره …