الرئيسية / المقالات / الأوهام المثالية !!!

الأوهام المثالية !!!

تاريخ أوهام المثاليه
ركز على ماتحسن

لو قلت لك أنه في عصر من عصور الإسلام لم يتجاوز العقدين
حصل فيه من الكبائر وتطبيق الحدود ما لم يخامر خيالك،،
ردة عن الإسلام وشرب للخمر وغلول من الغنائم
وقتل وخيانة للأمانة والدين
وممالأة لليهود وإحتلال مقدسات،،

تحمل قليلا،،

وخوف من العدو وإنسحاب من المواجهات
وغش في البيع وسرقات وزنا،،

آسف على جرح ذائقتك،،

وزد الكثير من الواوات إلى ما سبق ،،،

أي عصر إنحطاط كان هذا؟!!!
أي ضياع مضى؟!!
وأين كانت الحكومه؟؟ والحاكم والدستور!!

كيف لو قلت لك ،،
لا يا فاضل،، لم يكن عصر إنحطاط
ولا تراجع ولا إنهزام،،

كان هذا عصر الكرامات
الأنقى ،،
والأعلى ،،
والأقرب إلى السماء ،،
والأمثل على الإطلاق في الكرة الأرضية المعروفه،،
منذ الأزل وإلى الأبد،،

وحي ، ونبي ،، وملائكه ،،
وجهاد ونبؤات ومثاليات وأنوار

كان الحاكم نبي،، والحكومه صحابه،،
والدستور تأتي به الملائكه!!
والشعب مجاهدين ورهبان ومصلين ويدخلون في الدين أفواجا،،

إذا كيف أرتكبت كل هذه الكبائر!!
هل هذه إشاعات،، أو روايات مدسوسه
أو تضخيم وإفتعال!!

كل هذا حصل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم،
والمرتكبون لهذه الجنايات مسلمون،،
رغم أنه بذل ما في وسعه ونفذ كل ما أمر الله به
ونحن لا نشك في ذلك البته!!

إذا من فتح الدنيا؟ ومن جاهد؟ ومن نشر البياض في سواد الأرض؟؟
هل كانوا خلقا آخر غير هؤلاء الترابيون؟
هل كانوا جيوشا بلا ذنوب،، ولا أخطاء؟

إنهم هم ذاتهم،، اوبعضا منهم
وأبناؤهم وإخوانهم وعشائرهم

المثالية كانت فقط في رؤوسنا ،
أما الواقع فكان فيه ذنوب وتقصير وتقلب قلوب،،
جنبا إلى جنب مع الصفاء والسمو،،
ولكن القراءة الخاطئة للتاريخ ،، وتفسير الأخبار،،
ثم ما أستقبلها من الإشراقات الإيمانية في نفوس المتلقين،،
أبهرت النفس بصور شديدة البريق لهذا العصر وما يليه،،

عصور الراشدين
ومعاوية
والرشيد والمعتصم وصلاح الدين،،
عصر طارق بن زياد و صقر قريش
والظاهر بيبرس ومحمد الفاتح،،
وعمرالمختار،

كل هذه كانت شامات في خدودالزمن ،،
ولكن الذي قرأناه في التاريخ كان باقياتهم الصالحات،،
وأما الوقائع البائسة فكانت مكتوبة ولكن عيون الرضا عنها كليلة
كنا نستطيع قراءتها بين السطور
ولم ترقى إلى أن تؤثر على أوسمةالخالدين،،

فلماذا اليوم نغرق في وقائعنا البائسة ولا نرى منتجاتنا الخالده!!
هل الأجدر أن نتجادل في بؤسنا
ونقضي الزمان في تصحيحه “وما هو بمنعدل”؟
أم الأجدر أن نفرغ لكتابة تاريخ المستقبل التي نطلب خلوده
ونزيد في بريقه وإرتفاعه؟؟

إبتعد قليلا وأنظر إلى أمتنا وهي مصطفة إلى جنب الأمم،،
إنها أطول قليلا اليوم،، ولونها يختلف،،
أرى في الصف أمم أخرى أقصر قامة وأكثر شحوبا
إنها تنكر المنكر وتقدس الفضيله،،
نحن الأقرب إلى الله ،،
نحمي الصلوات وندرس المنهاج،،
وننشيء مراكز الدعوه
ونخدم الجاليات،،
ونعلو بخدمة المقدسات علوا سيقرأه الخلف،،
وندافع عن عرض النبي

القادمون بعدنا،،
لن تصلهم بربرة العلمانيين فيقرأونها
ولا همهمة المهزومين فيسمعونها
فقط الأشياء المرتفعه هي التي سترى

الأعداء يهابون الأمة
رغم ما في البدن من جراح
يهابون الأفكار الجماعية عند الشعوب،،
وترعبهم فكرة الإرتباط بالعقود السلفية
أعلم أن هذا يفاجئك،، وقد يضحكك
ولكنه الصدق،، كما أنهم ينطقون

ويزيد بهم ذلك كلما سمعونا نتجادل،،
إن مسائلنا الفقهية تميتهم،،
أيهما أفضل التمتع أم القران،،
هل كشف الوجه عورة أم لا!!
هل قراءة القرآن أولى أم الأذكار،
هم لا يعلمون من أمرهم مثل هذا،،
ومثل هذه المسائل لا تناقش عندهم إلا في أدغال المعابد والكنائس
فالكلام فيها بين العامة معناه القرب من الدين

الأمه بخير وإن لم تكن في أتمه
كل أحد يستطيع أن يقوم بما يزيد في عافيتها
قم بدورك فالآخرون سيرونك
وإذا غبت فسيرون مكانك فارغا

تأكد أن أمتنا في مكانها الصحيح
وتنافس الأمم وترعبها،،
الأمم البائسة ليس لها أعداء،،
ونحن نملك الكثير منهم،،

الدول الإفريقية الجاهلية ليس لهم أعداء إلا من أنفسهم،،
وكذلك الكثير من الدول في آسيا وحتى أوروبا،، لا أعداء لها
نحن أعداؤنا أكثر من أعداء الأمم كلها،،
وإشتباكاتنا معهم لا تنتهي
تملاء لفافات الصحف وأثير القنوات،،

زد في رعبهم بكلمه
زد في رعبهم بصوره
زد في رعبهم بريال
زد في رعبهم ببرنامج على شاشه
بدعاء أو دعوه،،

المهم أن تعلم أن المجتمع ليسوا ملائكة بلا أخطاء
والمهم أن تعلم أن الأخطاء والذنوب لا تطمس الحسنات
كلما زاد المنكر زد في المعروف،،
فتش عن قدراتك وأنفخ فيها،،
وأنس ضعفك وأخطاءك فهي لن تنتهي
إبحث عن دورك،،
السلف غلبوا سكان الأرض جميعا وهم يخطئون مثلنا
أنظر دائما نحو النور فالنظر إلى الظلام يجلب العمى

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

وإذا خاصموا فجروا،،،

  بقلم : أحمد بن عيسى الحازمي أينما وجد الغدر والكذب والخيانة والفجور والفوضى وتخريب …