الرئيسية / المقالات / هل ثقافة ( العيب ) مجدية ؟

هل ثقافة ( العيب ) مجدية ؟

هل أصبَح العيب أشدَّ علينا مِن الحَرام ؟
هل أصبَحنا مجتمعًا يَخاف مِن الخَلق أكثرَ مِن مخافتِه للخالق؟

وردت ثقافة ( العيب ) كأحد اساليب التربية الرادعة في مجتمعنا طبقاً للتقاليد والأعراف السائدة والتي تعتبر مصدر تشريع ثانوي ، ورغم تصنيف ثقافة العيب تبعاً للعُرف إلا أنه عند البعض تحول من ثانوي إلى أساسي ..

مفهوم خاطئ واسلوب تربية ضرره أكثر من نفعه حينما تقول للطفل هذا الفعل خطأ وحرام لايعي ماتقول ولكن عندما تقول عيب لاتفعل ذلك يتوقف اعتماداً على التربية التي تلقاها ويتصور لديه بأن العيب هو الرادع ويتعايش مع ذلك ، فهل العادات والتقاليد بات حكمها أكثر صرامة وشدة من الكتاب والسنة ؟ لماذا لانتبع اسلوب التربية الربانية في الترغيب لا الترهيب ، الجواب بين يديك وتفعيله مناط بك وما أنت عليه في اتباع ونهج التربية السليمة ..

يقول أحدهم : ثقافة العيب أصبَحت غير مجدية في وقتنا هذا ، وأنا أقول له : بل مجدية ولم تندثر كما تزعم بل تكاد أن تنتحر بعدما تغلغلت في العقول وتجسدت على أرض الواقع ..

* عندما يتخلف المرء عن موعد يقال له عيب ولا يقال له إخلاف الوعد من علامات المنافق .
* عندما لا يتقن العامل عمله وتستلم بضاعة متهالكة يقال له عيب ولا يقال له هذا غش وتدليس .
* عندما يلعن بعضهم بعضا يقال لهم هذا عيب ولا يقال لهم ليس المسلم بالسباب ولا اللعان .
أمثلة كثيرة وعلى ذلك فقس ، ولذلك فإن انجح الوسائل في تربية النشء هي التربية الإسلامية الخالصة لأن الناشئ سريع التأثر بالعوامل المحيطة به ..

ختاماً : يقول أبو العلاء المعري

وَيَنشَأُ ناشِئُ الفِتيانِ مِنّا

عَلى ما كانَ عَوَّدَهُ أَبوهُ

وَما دانَ الفَتى بحِجًا وَلَكِن

يُعَلِّمُهُ التَدَيُّنَ أَقرَبوهُ

ماجد مطر الجعيد

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

سمير ودلال

بقلم : الدكتور خليفة الملحم سمير غانم اسم ارتبط بالفن و الضحك و الفكاهة فقد …