الرئيسية / المقالات / ( آفة الإنسان.. ! )

( آفة الإنسان.. ! )

أحد أشكال الحرية للعقل ، وكنز معنوي منثور ، وسلعة ثمينة تقدم مجانا بلا بائع ،
مهارةٌ خفية يمارسه العقل البشري لا إرادياً
إما مع أشخاص أو مواقف أو معلومات ،
(الإنسان أخو النسيان ) مثلٌ عربي شهير
( النسيان ) المصطلح الذي طالما رادف ولاحق ولازم الإنسان ، و أحد الوظائف العقلية له ، به مزايا وبه رزايا ، نعمة أحيانا ونقمة أحيانا ، يقعُ فيه الجميل ، ويعاني منه الذكي ، وجربه الإنسان المثالي بحُلوِه ومرِه .
ربما لايختلف اثنان أنه ارتبط بتقدم العمر وهو أمر متعارف عليه علميا ..
ولكن لست بذلك المختص لأسرده هنا بالبُعد أو الزاوية أو الوجه العلمي
ما دفعني هنا للكتابة في هذا الموضوع فضول كاتب يبحث عن اجابة !!
هل هو سلبيٌ أم إيجابي !؟
كل البشر من حولنا يتعرضون للنسيان ، ولكن هناك من يبحث عنه ، وهناك من يعاني منه . وهو مفيد أحيانا لصحة الإنسان وعقبة لتحقيق سعادة الفرد أحيانا .
يبحث عن النسيان من وقع في مشكلة عاطفية غصت قلبه ويبحث عن راحة عقله وجسده ، أو شخص تعرض لموقف سيء ولازم عقله ولطالما حاول نسيانه لم يسطتع وربما كان كابوسا له في منامه .
ويعاني من النسيان الإنسان كثير السرحان ، ومن لايستطيع إدراك المعلومات الطبيعية البسيطة التي يحتاجها الفرد في حياته العملية ، وربما يصل الفرد لدرجة عالية من النسيان ويصبح مرضا يعاني منه (الزهايمر)
وأعظم مشكلة وأكبر كارثة في النسيان عندما يرتبط ويصطدم به من يريد العلم ، يقول عثمان بن عفان رضي الله عنه ( آفه العلم النسيان ) .
وأخيرا وليس آخرا الإنسان القوي المتزن ربما يعلم جيدا ما عليه أن ينسى وما يجب عليه ان لا ينسى .
فالعقل يمارس الحاضر ، ويتوقع المستقبل ويفكر فيه ، وينشغل بالماضي ويعاني منه ومن آثاره أحيانا ، والنسيان كرةٌ تقذف بين هذه الأزمان الثلاثة على أشكال وأنماط مختلفة .
وهمسة الختام ، من أراد يقظة العقل على الدوام ، عليه أن يعلق ذهنه بالقرآن ، فهو خير ملجأ لمن بحث عن النسيان أو عانى منه.

@3mmarbadr

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

اختيار القرار السليم

بقلم | محمد بن فوزي الغامدي حياتُنَا اليوْميَّة مَلِيئةٌ بِالمَواقِف الَّتِي تحْتاجُ إِلى اتِّخاذِ القرَارَات، …