الرئيسية / المقالات / في الصميم الساخر !

في الصميم الساخر !

أحبتي …
حديثي هذه المرّة
عن صنف من الناس …
أعمارهم لا تتجاوز
مرحلة الشباب !
يتصفون ( بالهياط الشعري )
وليعذروني هنا …
فلم أجد لهم أبلغ من هذا المصطلح فأسمّيهم به !
أشكالهم طريفة …
وقصائدهم مليئة بالفراغات
أشبه بالمجموعة الخالية
والتي ليس لها معنى …
منهم من نسب نفسه
لأصول الفرزدق …
ومنهم من يسمي نفسه بالأخطل الثاني …
ومنهم من قيل له يخلق
من الشبه أربعين يالبُحتري !
إذا دُعي الواحد منهم إلى مناسبة ما ، صعد على المنصّة وكأنه ( يعرُج ) !
وحينما يبدأ في سرد قصيدته ، تهتز أطرافه وتتسع عيناه وتنكمش حواجبه !
يأخذ في الإنفعال وتتسارع نبضات قلبه مع أنفاسه بعدها يقوم بمديح فلان وقبيلته وعلّان ورفاقه !
يحرّك العصبية القبلية المؤثرة بيننا البين …
ويأخذنا إلى محطات الآباء والأجداد الماضية ، المُبالغ في صحة أحداثها
ورواياتها من قِبله !
والتي لا يقبل بها
لا عقل ولاذوق …
ونحن من أمامه
أشكال وألوان …
فمنّا ( الفاغر ) الذي يلين له
ويقول هل من مزيد !
ومنّا من يتأفف ويعوذ بالله من الشيطان الرجيم …
والمُوفق بيننا من يمسك بطرف أُذن ذلك الشاعر فيقطع عليه الطريق وينصحه بالبحث
عن علاج نفسي !
وأنا بدوري هنا …
أقول لمثل هؤلاء الشعراء
أفيقوا من رقادكم
فلقد مللنا من قصائدكم
( الروتينية ) !
لا تستعجلوا عليها
إذ لابُدّ وأن تعرُككم الحياة
لتتحقق الفائدة المرجُوّة
من ورائها !
خذوا لكم قسطاً من الراحة
وزيدوا عليه أو بالأصح زوّجوا بنات أفكاركم
كي تريّحوا وتستريحوا …
نمّوا مواهبكم
وهذّبوا كلماتكم …
قدّموا الجديد والجميل والجاّد …
وابتعدوا عن كل مايهيّج الأعصاب …
ولا يغُرّنّكم من يسلّط عليكم الأضواء ويزركش لكم المُلصقات داخل شاشات التلفاز
وعلى جدران الإستراحات …
فجميعنا نعلم عن أهدافهم الخاوية ، فما لهم إلاّ التعب
ولن يطولوا من وراء ذلك سواكما يا ( خُفّي حُنين ) .

[email][email protected][/email]
شارك الخبر |

شاهد أيضاً

“حفيد المجدد”

بقلم : أحمد بن عيسى الحازمي الحمدلله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه …