الرئيسية / المقالات / لماذا الحروب بإسم الدين في المنطقة؟!

لماذا الحروب بإسم الدين في المنطقة؟!

بعد آخر حرب عربية مشرفه والتي أنتصر فيها العرب على إسرائيل في عام 1973 والمسماة بحرب رمضان مما أفضت بعد ذلك إلى معاهدة سلام عام 1979م والتي أصبحت بعد ذلك الحرب الأخيرة التي تشنها أي دولة عربية ضد إسرائيل ثم تلى ذلك حدوث الثورة في أيران عام 1979 م والتي أستولى فيها على الحكم الملالي بواسطة الإمام الخميني الذي جاء من طائرة أقلته من فرنسا والذي تسلم الحكم بعد سقوط الشاه ، أخذت ايران بلعب دور إثارة القلاقل مع جيرانها والمنطقة لإشغالهم واستنزافهم لمحاولة فرض التشيع وتصدير الثورة بالديكتاتورية المطلقة حيث تم تجنيد الشباب وشحن الاطفال والدهماء المنتمين في داخل ايران وخارجها من أجل ذلك الغرض حيث استطاعت ايران فرض الطاعة العمياء والولاء لها حتى لو كانوا في دول أخرى مما أدى لتحقيق أهدافها خلال 35 عاما لذلك نجحت أيران في مشروعها التوسعي وبسط سيطرتها على سوريا والعراق ولبنان وفي اليمن وإثارة القلاقل في البحرين والعواميه بالسعودية حيث تقوم ايران بتسليح الحوثين للسيطرة على اليمن وتهديد الحدود السعودية مع اليمن ولعل اخر ماحدث هو الهجوم على منفذ الوديعة في رمضان بواسطة القاعدة ، لذلك أصبحت أيران بواسطة هذه العصابات والتنظيمات المتطرفة داعمة للإرهاب وتشن حروبا طائفية ضد المسلمين السنه والدليل على ذلك مايحدث في ايران نفسها من تصفية للمسلمين السنة في منطقة الاحواز حيث تقوم بإعدامات جماعية ومايحدث من تميز طائفي العراق حيث يقتل السني لأجل أنه سني فقط ولا يخفى على الجميع قيام ايران بدعم المنظمات الأرهابية بالأسلحة والمال والمعسكرات مثل حزب اللات في لبنان ودعم تنظيم داعش لأنه وليد المخابرات العراقية والسورية وحزب النصرة والقاعدة وبدلا من مجاهدة اسرائيل او الرد على إعتداء اسرائيل واستفزازاتها تقوم ايران عن طريق الحوزة والمراجع الدينية بالفتوى وتحريض الدهماء واتباعها بالذهاب للحرب المقدسة لتحرير مرقد السيدة زينب في سوريا والعتبات المقدسة في العراق من النصيبين والوهابية على حسب إعتقادهم فيتم تجييش هؤلاء ليذهبوا في العراق وسوريا واليمن ليذبحوا السنة هناك ويهب الاخرين للدفاع عن أنفسهم وتتم الحرب على أساس ديني ويتم قتل بعضنا بعضا من أجل حرب مذهبية قذره مابين السنة والشيعة وأنقسمت الأمة وأستنزفت طاقاتها فالشيعة يريدون الوصول إلى الحرمين وذبح من هناك حتى يخرج المهدي المنتظر من السرداب على حد زعمهم والسنة سيدافعون عن أنفسهم ووطنهم وعن الحرمين الشريفين ويريدون أن يستأصلوا الروافض المعتدين ، والضحية شباب الطرفين ، وهكذا تكون الحال والرابح من هذه الحروب والدماء والضحايا والهدر الاقتصادي هم الاعداء الحقيقيون لهذه الامة وعلى رأسهم الكيان الصهيوني وأمريكا حيث بعد أن تستنفد قوتنا ستظهر بعد ذلك مبادرات سلام وخارطة طريق لتقسيمات جديدة في الشرق الأوسط متمثلة في كانتونات طائفية ومذهبية وعرقية ، ولقد سبق أن مرت أوربا بمثل هذه الحروب الدينية الطائفية ولم تجني منها أي فائدة والتي استمرت عن ماينهاز 131 عاما حيث جرت حروب مابين سويسرا وفرنسا والمانيا والنمسا وبوهيما وهولندا وانجلترا وسكوتلاندا وايرلندا والدانمارك وأسبانيا حيث قتل مالايقل عن 2مليون نسمه وكانت حروبا مابين طائفتي البروستانت والكاثوليك المسيحيتين ولقد خسرت المانيا وحدها في حرب الثلاثين عاما نصف عدد سكانها ودمر السويديون في المانيا 2000قلعه 118 ألف قرية و 500 مدينة وأما في أسبانيا فقتل 6485 رجل دين وحوالي 360 الف قتيل ومع الأسف كان الكل يعتقد أنه مكلف بأمر سماوي بحرب تطهير للعقيدة فلقد ذهب جراء ذلك ضحايا كثير من قتلى ومصابين ومشردين بسبب أن رجال الدين في الكنيسة قد أضفوا عليها صفة القداسة بالرغم من أنها حرب مابين طوائف مسيحية ، ولكن بعد حضور العقلاء وتوقفت الحرب وبعد ذهاب السكرة وحضرت الفكرة وفكرت جميع الأطراف في مدى فائدة إستمرار هذه الحروب على دولنا وشعوبنا فبدأت مابين هذه الدول العلاقات الدولية الجيدة القائمة على الإحترام وتبادل المصالح المشتركة ثم ظهر الإتحاد الأوربي ثم شهدت أوربا تطورا في مجالات الصناعة والتقنية والطيران والتسليح وأنشأت المعامل ومراكز البحوث وظهرت بعد ذلك الوحدة الاقتصادية والسوق الاوربية المشتركة وأهتم ببناء الإنسان والإستثمار فيه فياأيها العقلاء في الدول العربية والاسلامية كفانا فرقتا وحروبا وقتلا من أجل الدين ، والدين من ذلك براء فالله سبحانه لايأمر بقتل النفس إلا بحقها لقوله تعالى ( ولا تقتلوا النفس الحرام إلا بحقها و قوله تعالى:{ من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ) فشعوبنا تريد العيش بسلام وكرامة وتقدم وتطور ورخاء وحرية فإذا لم نعي بتفكيرنا لخطورة مانحن فيه فإننا سنغرق جميعا وسنندم وساعتها لن ينفع الندم0
سلمان محمد البحيري

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

عناية وطن ،،

بقلم : عبد الصمد المطهري كيف لا أفخر بك وتلك الصحراء القاحلة استحالت ناطحات سحاب …