الرئيسية / المقالات / اختيار القرار السليم

اختيار القرار السليم

بقلم | محمد بن فوزي الغامدي

حياتُنَا اليوْميَّة مَلِيئةٌ بِالمَواقِف الَّتِي تحْتاجُ إِلى اتِّخاذِ القرَارَات، فهِي عمَليَّةٌ يوْميَّةٌ ودائِمةٌ، قدْ نقُومُ بهَا عَشراتِ المرَّاتِ فِي اليوْم الوَاحِد، وَتصِل إلى مِئَات المرَّاتِ فِي الأسبُوعِ الواحِد، ولكِن ليْسَ كُل القَرارَاتِ الَّتي نتَّخذُها تكُونُ سلِيمة، فبعْضُ القرارَاتِ نتَّخذُها بسُرعةٍ تحْت ضَغطٍ عَصبِي، مِثلَ وجودِ قلَقٍ أوْ تَوتُّر أًْوْ غَضبٍ أوْ حُزن، وتنْعكِس هذِه الحاَلة فِي اتِّخاذِنا لِلْقرَار الارْتِجَالِي الخَاطِئ، لِذلِك يُعتَبر اختِيار القَرارِ السَّلِيم مِن أهمِّ الأمُور الَّتِي تَقُود إلَى نجَاحِ أيِّ أمْر، لِذلِك ينْبغِي عنْد اتِّخاذِ أيِّ قرار، التَّفكِير فِيه جَيِّدًا وَأخْذ الوَقْت اللازِم لِدراسَة هذَا القَرار، ولِاختِيار القَرارِ السَّلِيم يَجبُ عليْك اتِّخاذ الإجْراءَات والخُطُواتِ المُهمَّة التِي تُسهِم فِي إنجَاحِ قرَارك، ومِنهَا: تَحدِيد الأهْدافِ ودِراستهَا، ويُعتبَر أهمُّ خُطوةٍ فِي اتِّخاذِ القَرارِ السَّلِيم، فَقبْل أنْ تتَّخذَ قرَارك، يجِبُ علَيْك تحْدِيد أهْدافِك بِشكْلٍ جيِّد، ووضْع جمِيعِ الاحتِمالَاتِ؛ لِدراسَة أتْباعِ القَرَار الَّذي ستتَّخذُه، وهذِه الخُطوةُ تُسهِمُ بشَكلٍ كبيرٍ إلى وصولِكَ للقَرارِ الصَّائِب، وعلَيْك بِالتَّأنِّي، فالعَجَلة باتِّخاذِ القرَاراتِ دُونَ دراسَتِها قدْ تُؤدِّي فِي كثيرٍ مِن الأحيان إلَى فشَلِ اتِّخاذِ القَرار، فعَليْك التَّأنِّي جيِّدًا خاصَّةً فِي القرَاراتِ المُهمَّة فِي حَياتِك، سواءً مع أُسرتِك أوْ فِي عَملِك أوْ فِي غَيْره، وينبَغِي علَيْك التَّغلُّب علَى المخَاوِف الَّتِي تَحِيل بَيْنك وبيْن اختِيارِ قرَارِك، فقدْ يكُونُ الشَّخصُ مُتخوِّفًا مِن نتِيجَة القَرَارِ الَّذِي اتَّخذَه، فهُوَ يخْشَى مِن الفشَل أوْ تحَمُّل المسْؤُوليَّة، لِذلِك يجِبُ أنْ لا تَترُك هَذا الخَوفَ يتَحكَّم في اختِيارِك لِقرَارِك السَّلِيم، ويجِب علَيْك قَبْل اتِّخاذِك لِقرارٍ مَا أنْ تُناقِش أهْل الخِبرَة أوْ أحدٍ مِن الأقارِب أوْ الأشْخَاص المُقرَّبينَ لَك وتَستَشِيرهم؛ لأنَّ رُؤيتَهمْ لِلقرَار تَكُونُ أعمَّ وأشْمَل مِن رُؤيتِك فِي غالبِ الأحْيَان، وقدْ تسَاعِدكَ مُقترَحاتهم فِي اتِّخاذِ القرَارِ السَّلِيم، فلَا تتَردَّد فِي طلَبِ المُساعَدةِ والمَشُورةِ مِمَّن حَولَك، وعلَيْكَ البَحثُ عَن الأشْخاصِ القَريبِينَ مِنك، والقَادِرونَ علَى دعْمِك وإِعطَائِك النَّصِيحة الَّتِي تحْتاجُها فِي اتِّخاذِ القَرارِ السَّلِيم.

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

سقطة الحوثي ،،

  بقلم : عبد الصمد زنوم الحازمي الميلشيات الحوثية تسير على حبل وبيدها عصا للتوازن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *