الرئيسية / المقالات / يوسف المسلم وجوزيف النصراني

يوسف المسلم وجوزيف النصراني

هذا يوسف المسلم جار لجوزيف النصراني ليس بالمسكن بل بمقعد الدراسة وكما هو الحال كانت الكراهية تملئ جوزيف على يوسف لمجرد أنه مسلم ، في المقابل يوسف يأخذ من
دينه الحنيف قول الله ( وَالْجَارِ الْجُنُبِ ) في حق الجوار فيبتسم له وبخلق حسن يتعامل معه , وفي يوم غاب جوزيف عن الدرس , فكتب يوسف المهم في مسودة خارجيه
وذهب للبحث عنه فوجده موقوف لدى الشرطة فسأل مانوع الإتهام الموجه له ؟ فقال له قائد المركز عليه مبلغ من المال حان سداده ولم يوفه انطلق يوسف مسرعا
إلى مسكنه ولأنه يضع قليلا من المال بغيه الصدقة والإحسان لأي فقير في صندوق مخبى تحت فراش نومه أخذ من ماله بالقدر الذي يدفع الدين عن جوزيف
فسدد عنه ولكي لايكرهه جوزيف أكثر أو يحس بامتنانه عليه كتب على ورقة الدفع من مجهول وسار مبتعدا
في اليوم التالي حضر جوزيف وكان ينتظره يوسف ليعطيه مافاته من الدروس فتعجب ! محدثا نفسه كيف لهذا المسلم أن يساعدني أو يتمنى لي النجاح وأنا أكرهه فقط لسبب
واحد هو ديانته وبدأ يفكر ؟ سأقرا عن هذا الدين لاضير في التعرف على ديانة آخرى طالما تمسكت بديني فحاور دعاة مسلمين في المواقع الإجتماعية من حاسبه المتنقل
وفي كل مره يعيد صياغة أسئلة كان القسيس لايستطيع الإجابة عنها أو لم تشعره تلك الإجابة بالرضا وكل هذا ليرى هل ماقيل عن الإسلام موجود في جار الدراسة ذلك المسلم ؟
وهذا علامة بأن تكون ياأخي المسلم خير صورة تنقلها عن دينك في تصرفاتك في معاملتك لتجعل الغير يستفهم حول ومن أين تأتي المبادئ التي تسير عليها
وفي خضمّ البحث سأله أحد الدعاة ماأسمك ؟ فقال جوزيف فأجابه يعني يوسف قال لا جوزيف فقال له الداعية في اللغة العربية ينطق اسم جوزيف يوسف وأطرد قائلا بأن يوسف هو نبي الله
وأن في القرآن الكريم الكتاب المقدس عندنا نحن المسلمين سورة بإسم يوسف فأرسل له نسخة مترجمة بلغته عن سورة يوسف وبعد قراءتها شعر بأن الإحترام لجاره يوسف لابد منه .

في الأيام الأخيرة للدراسة وقع أحد كتب يوسف المسلم مع زحمة الطلاب في الدخول للإمتحان وكان هذا الكتاب معه عندما أستلم ورقة دفع الدين عن جوزيف مخبأة في الغلاف من الداخل
فوقعت عين جوزيف على الكتاب فأخذه ليسلمه يوسف وبينما ينتظر ساوره الفضول وفتح الصفحة الأولى فوجد ورقة الدفع مكتوب اسمه عليها فتعجب أكثر وكانت تتوارد الأسئلة بكثرة أهمها لماذا ؟

أعاد الكتاب ليوسف ولكن قبل أن يسلمه إياه قال سأسئلك عدة أسئلة ؟ فرحب يوسف بأسئلته وأنتهت في ذلك اليوم بإسلام جوزيف الذي أول فعلٌ يفعله هو تغيير أسمه إلى يوسف ..

الحمدلله بات يوسف ويوسف إخوان في الجوار جار في الدراسة وجار في الإسلام ..

ماجد مطر الجعيد

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

“حفيد المجدد”

بقلم : أحمد بن عيسى الحازمي الحمدلله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه …