الرئيسية / المقالات / غزوة غزة ..

غزوة غزة ..

هل نهضت من نومك فزعاً ؟
وعلى أصوات انفجارات مدوية مع شرارة نورها تذهب الظلمة الحالكة لتعود وتسيطر مجددا ؟
لم تستطع أن تتفقد رسائلك وبريدك الوارد ؟
لأن الكهرباء قد قطعت ..
تهرع لأي إضاءة تبحث عن ضوء الكشاف وإذا ببطاريته على وشك النفاذ ..
لا تعلم ما الذي حدث ! تتعثر ثم تقع وترى الأشلاء من حولك .. فتصيح بأعلى صوتك ؟؟
ما الذي حصل ؟
بعد برهة من الذهول يوقظك من هول ما يجري صوت أنين طفلك وقد نالت منه رصاصة طائشة من عدو غاشم ، فتحاول إسعافه والألم يعتصرك , خطواتك باتت ثقيلة وبعد مجاهدة طويلة وصلت للمشفى ولكن قد سبقك إليه صاروخ مُدمر ، تنظر لطفلك وقد فارق الحياة وأنت لم تستوعب ذلك ، قواك قد خارت ، أطرافك ضعيفة منهكة بالكاد تستطيع تحريكها ، جائع لا مأوى ولامسكن ، تحاول الهروب من وطن مسلوب تكالب الأعداء عليه لتجد أن كل منفذ ومعبر قد أغلق ، عندها تيقنت بأنك حُوصرت وحُبِست ، حينها وجهت بصرك نحو خالق السماء ورفعت أكف الدعاء ليساعدك في ما أنت فيه وهو خير معين ونصير ..
هذا حال أخاك المسلم في غزة الصمود ، غزة أرض العزة ..
تخيل ذلك الشعور أيها القارئ المسلم وأعلم بأنه حقيقة مؤلمة و موجعة واسأل ذاتك ماذا قدمت لنصرته ؟
اقلها أضعف الإيمان أن تتحدث وتنكر ذلك لا أن تصمت فتكون موافق لما يحدث ، ولا محايد لم تنصره وبالفعل خذلته ..
هل يهنأ لك عيد وهل يهنأ لك عيش وأنت تشاهد المعتدِ المحتل وقد عثى قتلا وظلما وإبادة وتشريد وسط صمت المجتمعات الدولية !
يقول متصهينٌ عربي أسلحة المقاومة عبثية ! وأقول له العبث الحقيقي هو أن تثبط الهمم ، أن تكون داء مسموما في ذراع الأمة الإسلامية والعربية ، الواجب أن يتم بترك ونفيك إلى ديار القتل وتُشرد لكي تحس بالمأساة والمعاناة ولكن لا أحد يثق بك فالخيانة في عروق الغادرين أمثالك ، حسبنا الله وكفى ..
يقول الشاعر والدكتور عبدالرحمن العشماوي :
‏يا أمّةً تشقى بشُذّاذ اليهود الغاصبين ْ
وبجَوقة التضليل من أبنائها المتصهينين ْ
لا تجزعي فالحقّ أكبر من دعاوَى المُرجفين ْ

ومن قال أننا أمة نائمة ليعلم أن الأمل في استيقاظها لا زال موجود
ويقول شاعرنا أيضاً :
‏يا غزة احتسبي جراحك إنني
لأرى اختلاط الفجر بالأسحار
يا غزة الجرح المعطّر بالتقى
لا تيأسي من صحوة المليارِ

فاللهم يا واحد يا أحد يا فَردٌ لا مِثل لَهُ صَمَدٌ لا نِدَّ له أزلي قائم أبدي كن لإخواننا في غزة وفي جميع بلدان المسلمين ناصراً ومعيناً وحافظاً وظهيرا ..

ماجد مطر الجعيد

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

اليوم الوطني الـ 91.. إنجازات وطموح ومستقبل مشرق

بقلم : سفير خادم الحرمين الشريفين لدى دولة السودان الأستاذ على بن حسن جعفر تحتفل …