الرئيسية / المقالات / الخدمة الذاتية ،،،

الخدمة الذاتية ،،،

كثير كم البيوت السعودية استغنوا عن خدمات الخدم واصبحت الخدمة الذاتية ثقافة منتشرة.. خصوصا بعد ما حصل من اكتساح العمالة الحبشية للسعودية ودخول أعداد هائلة منهم وحدوث الكثير من المشكلات التي لا تنتهي وتفشي الأمراض واسوء ما في القضية أنك تجلب خادمة لتريحك ,وتخدمك, وتنظف.. فتكتشف أنك تهدر مالك على لا شيء !!
بالنهاية أهل المنزل ينظفون معها ويطبخون لأنهم لا يثقون بطبخها ,ويغسلون الملابس لا نهم لا يثقون بغسيلها, وقد تجلس طريحة الفراش ايام واسابيع لأمراض قد جلبتها معها وقد ينتشر العدوى
باختصار لم تؤدى الغرض الذي استقدمت من أجله يعني تسفيرها أمر لابد منه
فبعد تلك المعاناة وبعد تلك الخسائر الفادحة أي رغبة تلك لاستقدام خادمة أخرى. وبعد حساب كمية الأثار السلبية أكثر من الايجابية وقتها نحدد القرار الأخير (لا للخدم ) كون أنك أخذت هذا القرار يعني تتحمل نتيجة القرار لنرى في السابق كيف كان الوضع .. يأتي الأطفال من المدراس ويرمون بالحقيبة عند الباب لأنهم يعلموا أن هناك من سيحملها ويرجعها الى الحجرة!! في السابق كانت الملابس ترمى هنا وهناك ويعلموا أن هناك من سيجمعها ليغسلها!!, وحتى سفرة الطعام كل فرد يقوم ليغسل يده ويذهب لينام لأنه يعلم من سيحملها ويرجع الأطباق الى المطبخ!!
القضية قضية تعود لأننا مجتمع أتكالي ولا نحب ان نعتمد على أنفسنا وكذلك الأطفال اعتادوا على الدلال ولكن هذا القرار الذي يعتمد على شعار (لا للخدم ) سيتبعه عدة قرارات وبالتالي ستكون هناك شعارات تردد باستمرار( لا للدلال ) كل شخص يخدم نفسه بنفسه وتصرخ ربة المنزل …خلاص ما عاد في خدامة !!!
زمان كل واحد يرمي وهيا ترتب وراكم الآن تغير الحال وبالتالي يتم إصدار لوائح الأنظمة الأولاد يرتبوا غرفتهم والبنات كل وحده عليها مهام لابد القيام بها ويبدأ التوزيع وبالتالي ستكون هناك لائحة للعقاب ولائحة المكافئات وتسير السفينة في سلام ويحمل كل فرد حقيبته الى داخل الغرفة ويضعها بكل احترام مثل الشاطرين ويحمل كل شخص صحنه الى المطبخ ويغسله
أذكر من احدى القصص التي سمعتها بأن أحد المبتعثين كان يسكن مع عائلة بريطانية فقالت له ربة المنزل احمل صحن لو سمحت للمطبخ فرد عليها السعودي هذا عمل الحريم فردت عليه رد قد يكون جارح هذا النظام في بلدكم فقط
فعلا معها حق الشعار (كن أديب يا غريب)
من الجميل أن يعمل كل فرد ما عليه من واجبات حتى لا يكون حمل ثقيل على الآخرين نحن نَخدم لكي نُخدم هذه هي الدنيا أخذ وعطاء
والمبالغ التي تصرف من أجل خادمة قد لا تكون نظيفة بالقدر الذي نتخيله يمكن أن تصرف نفس تلك البالغ كمكافئات لمن ينجز عمله وبذلك يسود بداخل المنزل روح التنافس والمحبة والعطاء وحب خدمة الآخرين والتعاون
في السابق عندما كانت الخادمة موجودة كان هناك اتكالية ,الانطواء ,عدم مشاركة الآخرين, وربما عدم التحدث اليهم لأن ليس هناك ما يجعلهم يحتكون ببعض وربما يسود البرود على أجواء المنزل لكن عندما رحلت الخادمة صار هناك احتكاك أكثر وربما مشاكل طفيفة
وكلمة اليوم دوري ,لا اليوم دورك تتكرر كثيرا مما يزيد البهجة بين أفراد العائلة ليكون أسرة واحدة ويد واحده نحو منزل آمن
أذكر أحدى النكت في احد المرات كان اصدقاء الزوج في المنزل فسمعوا صوت صاحبهم يرتفع على زوجته فنظروا الى بعضهم وقالوا شخصية قوية طلع فرجع لهم وهو حزين وقال بكل برود أقلها اليوم مو دوري في غسيل الصحون ما تفهم
طبعا الرجل الذي يساعد زوجته في أعمال المنزل يعتبر ليس رجل شرقي قوى الشخصية
رغم ان سيد الخلق عليه الصلاة والسلام كان يساعد زواجاته ولم يكن غليظ أو انتقادي
اجمالا حتى الخادمة ارتاحت من العمل في المنازل السعودية لأن دائرة الشك تحيط بها باستمرار كلما أضاع أحد افراد العائلة شيء من الأشياء الآن ليس هناك خادمة مما يعني أنه لن يكون هناك مزيد من الأشياء الضائعة أو المسروقة
الخدمة الذاتية.. ثقافة جميلة يجب أن يتعلمها الأطفال منذ الصغر بحيث عندما يكبر الطفل لا يكون شخص اتكالي وعديم المسئولية والتعليم في الصغر كالنقش على الحجر
صعب أن يأتي الشاب بعد مرور سنين من الدلال وتقول له أخدم نفسك ,اغسل طبقك ,أغسل ثوبك
لأنه اعتاد على أن يخدمه الآخرين ولكن مهما كانت صعبة تلك الثقافة إلا انها ليست مستحيلة
وأكثر الشباب والشبات نجاحاً عندما استقلوا بذواتهم وليس لديهم قيمة راتب الخادمة فاضطروا للعمل بدون شعور بالمشقة والتعب لأنهم اعتادوا على ثقافة الخدمة الذاتية منذ أن كانوا صغارا والمهام تزيد كلما كبروا أكثر كل شخص يعمل حسب عمره
الخدمة الذاتية فوائدها كثير على الذكور والاناث الجميع يدرس ويعمل داخل المنزل وخارجه
لا يوجد احد على راسه ريشه ..
فقط المطلوب أن تخدم نفسك أيها المواطن العزيز

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

وإذا خاصموا فجروا،،،

  بقلم : أحمد بن عيسى الحازمي أينما وجد الغدر والكذب والخيانة والفجور والفوضى وتخريب …