الرئيسية / المقالات / لاعذر للخائن

لاعذر للخائن

بقلم : عبد الصمد زنوم الحازمي

ما أتفه الدنيا وما أتفه حياة من يقوم بخيانة الوطن مقابل التملص منه لصالح العدو وخلع لباس الولاء والانتماء الروحي للوطن الذي بذل لك الغالي والنفيس لتعيش وأسرتك بكرامة وأمان وحرية في دولة العقيدة والسنة
ولكن دناءة النفس وخبث الطوية والطمع وخسة الطبع والمرمس والضمير والذلة وجرثومة الفكر انصهرت في داخل وعاء أسود
وانسكبت في داخل قلبك فتعفن وأصبح ينفث رائحتك النتنة فوقعت في موقع هين وعبّدت نفسك للدينار فبعت الثمين بالرديء  والعزيز بالحقير وتهت في سبيل إبليس وأنساك حب الوطن والانتماء والولاء له وإليه،، وتناسيت كل ما وهبك وأسرتك هذا الوطن فأي قيمة ستبقى لك وهل سيذكرك أبناؤك بخير وهل سيذكرك كل من عرفك بكلام يليق ،، أليس الوطن هو طينة المرء التي نبت فيها أصله ونما فرعه ونشأت حياته بلاد المرء هي أول مافتح عينيه في ربوعها واشتم ترابها واستنشق هواءها ورضع لبانها وشرب ماءها وترعرع على وهادها ومس جلده ترابها
أليس هذا الوطن أحق بالتضحية والفداء ،، وبذل الأرواح والدماء وأحق أن تركب الحتوف وتخاض المعامع وتشهر السيوف فهو وطن العقيدة ومهبط الوحي وقبلة المسلمين
فأي شيء يبرر خيانة الوطن ولا عذر للخائن في خيانة وطنه حتى من تخون وطنك لمصلحتهم ستجدهم أكثر الناس احتقارا لك وعدم ثقة بك فمن يبيع وطنه سيبيع كل أوطان الأرض!
وليعلم كل حقير ممن وضع يده في يد أعداء الوطن أو تواصل وتخابر مع أصحاب الانتماءات والمذاهب الضالة أنه سيحرق نفسه ويصبح كالرماد بمجرد أنه اقترب من ضياء وتوهج هذا الوطن ،ومن خرج عن الجادّة فسيهوي في مكان سحيق
يقول هتلر (أحقر الأشخاص الذين قابلتهم هم هؤلاء الذين ساعدوني على احتلال بلدانهم).

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

شفافية ووضوح القيادة

بقلم : اللواء م / سعد الخاطر الغامدي عندما تتحدث القيادة بهذه الشفافية والوضوح لتضع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *