الرئيسية / المقالات / العودُ أحمدُ

العودُ أحمدُ

بحفظ الله و رعايته تبدأ عودة الكثير من المسافرين إلى أرض الوطن بعد أن تمتعوا بإجازة الصيف و التي تغير توقيتها هذا العام لتكون بعد رمضان بعكس السنين الفائتة و التي كانت غالباً قبل رمضان و لكن التقويم الدراسي يفرض نفسه دائماً فأهلاً بالعائدين و سلامة الأسفار لمن يحطون بأرض الوطن قبل الخامس من ذي القعدة و الذي معه تبدأ المدارس و الجامعات للركض من جديد !

تتغير و تتباين وجهات سفر السعوديين خارجياً فالبعض يفضل الدول الخليجية لإحساسه بالقرب و سهولة التنقل بالسيارة و عدم الإضطرار للسفر جواً بينما البعض يتخطى البحر الأحمر وصولاً لمصر الشقيقة و التي شهدت موسماً سياحياً رائعاً بزيادة تفوق ال٦٥٪ مقارنة بالأعوام السابقة بالذات أن الكثيرين يتحاشون لبنان لوضعها الأمني الغير مستقر و تتسيد لندن القائمة عند الكثيرين من المسافرين سواء من المملكة أو الدول الخليجية و تبقى بقية المدن الأوروبية ( الغربية ) خياراً مطلوباً لدى الكثيرين الذين يجدون متعة في القيادة و التنقل بحرية بين الدول المتجاورة و الإستمتاع بالطبيعة الخلابة و بدت لي كثيراً من الصور و التي إنتشرت في مواقع التواصل الإجتماعي لمنطقة زيلامسي غريبة شيئاً ما لكثرة المتنزهين بها ( غزو خليجي ) !

الخيار الآخر هو الإتجاه شرقاً نحو جنوب شرق آسيا و زيارة دول مثل هونغ كونغ و سنغافورة و ماليزيا و أندونيسيا و الفلبين و مكاو و تبقى مسألة نوعية و طبيعة الأكل المقدم في تلك الدول من العيوب التي يصعب التغلب عليها فهم شعوب تأكل أي شيء و كل شيء سواء يخطر أو لا يخطر على البال و قد يذهب أحدهم شرقاً لمسافة أبعد في إتجاه أستراليا و التي لا تزال من الدول التي لم تحظى بالشعبية الكبيرة عند السياح السعوديين !

قد يمتد الإتجاه غرباً للطيران لساعات تفوق ال١٢ ساعة وصولاً للولايات المتحدة الأمريكية و التي تتعدد فيها أماكن و مناطق التنزه بإختلاف الولاية المراد زيارتها و حتى التوقيت و الطقس فعلى سبيل المثال التحليق جواً من شرق إلى غرب أمريكا قد يستغرق ٧ ساعات و صولاً للوس أنجلوس أكثر الوجهات شعبية عند السعوديين و يكون تجمعهم هناك بأعداد كبيرة و إن كان على مساحات متباعدة نظراً لكبر ولاية كاليفورنيا و تعدد وسائل الترفية فيها و على عكس ما يحدث في جنوب شرق آسيا فإن الأكل في أمريكا عبارة عن مشروع تسمين و أطباق مطاعمهم ( راهية ) و تتعدى مسألة الشبع إلى التخمة !

في كل بقاع الأرض شرقاً و غرباً و في كل قارات العالم لاحظ الأصدقاء و الأقارب أن جميع الناس من جميع الأعمار و الأجناس و الجنس و اللون مولعون بلعبة ( Candy Crush ) إلى درجة الإدمان في كل مكان يكون فيه إنتظار أو في المواصلات العامة مادام فيه ( Que ) فحبيت أبشر الجميع أن عندنا خير و عندهم خير لذا يبدو أن هذه اللعبة سيطرت على الجميع و أستحقت بلا منازع لقب Game of the Year و قد كان لأحد الأقارب تغريدة ليلة العيد مفادها ( لا تنسون أخواننا في كاندي كراش و صبحوا عليهم بالعيد ) !

بعد العودة من السفر من المفترض أن يكون الشخص مستعداً للعوده للدراسة أو العمل بكل نشاط و همه بعد أن إبتعد عن الضغوطات و الروتين و لكن للأسف البعض منا يحتاج لإجازة بعد الإجازة ليتخلص من تأثير لخبطة النوم و تغير الجدول اليومي و عدم إستيعاب أن الإجازة خلصت و لا بد من العودة لما كان عليه من ذي قبل و أجد العذر لمن يسافرون مناطق بعيدة يكون فيها فارق توقيت كبير و تأثير ال ( Jet Lag ) واضحاً و لهؤلاء فالمفروض العودة على الأقل قبل بدء الدوام بعدة أيام حتى يتخلصون من هذه الظاهرة المتعبة !

كل الأماني للجميع بالعودة سالمين غانمين و بداية سنة دراسية ناجحة لأبنائنا الطلاب و سنة مليئة بالإنجازات للموظفين و دعوة صادقة للجميع بتحقيق كل أمانيهم !

خاتمة :
جميل أن العودة من الإجازة تصادف إنطلاقة دوري جميل و طبعاً ليس جميلاً أن يكون فريقك المفضل مهزوم بسداسية في البداية لكن الله كريم و القادم أجمل لهجر و الهجراويين !

ما بعد الخاتمة :
طال السفر و المنتظر مل صبره ….. و الشوق يا محبوب في ناظري شاب
أشتقت لوطني بغباره و رطوبته و حره و طيبة أهله و كرمهم !

د. خليفة الملحم

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

شفافية ووضوح القيادة

بقلم : اللواء م / سعد الخاطر الغامدي عندما تتحدث القيادة بهذه الشفافية والوضوح لتضع …