الرئيسية / المقالات / ( حديث الناس ) !

( حديث الناس ) !

أحبتي …
نعيش الآن في عالمٍ غريب مليء بالفتن ، ذات الأشكال المتعددة والألوان
تطاردنا في كل زمانٍ ومكان
ولاغرابة في ذلك !
فنحن في آخر الزمان …
نستقوي على بعضنا البعض رجالاً كنّا أم نساء …
باتت أجسادنا تحمل شحنات كهربائية زائدة تفوق معدل فولتات المايكروويف !
تُصلّب قلب صاحبها
وتخرّب مخّه وتتلف أعصابه وتزيد من حساسيته العالية وتصيب من يصطدم معه باللسعات الذابحة …
كما أنها تجعل كل من حوله من الخيّرين مكتوفي الأيادي تجاهه !
ومع كل هذه الخرابات تصبح العلاقات فيما بيننا أشبه ( بسوق الخُردة )
نادرة المرتادين ورخيصة الأثمان ومحدودة الفائدة ! أحبتي …
منّا من يستخدم قواه
في غير طريق الخير
ونهايته كطريحٍ في الفراش من غير مرض …
ولربما قضى الكثير من لياليه من غير نوم !
حتى أنه لا يستطيع تحمّل لباسه عليه …
تُعشعش في داخله
( مصانعٌ كيميائية )
غير قادر على التحكّم بها …
تنهال عليه عند كل
مصادمة أو مواجهة …
عندها لا يملك إلاّ أن يصيح كصياح الدجاج !
ومنّا من هو على عكس باقي البشر ، فريدٌ وعجيب
لايستطيع النهوض من جديد ويجد متعة في الإنتظار …
لا يتزحزح من على قراره الخاطيء ولايعود إلى صوابه سريعاً ولايثبت
على شيءٍ واحد …
يتمتع بروح إنتقام رهيبة
يمارس رياضة الصفع
ويفضّل السير على اليدين !
وجمهوره المُحتشد من وراءه ، أُناسٌ مُتطفّلون !
يحبكون عنه الطرائف ويتناقلون القهقهات ويترجمون الأصوات
إلى كل اللغات !
فلماذا يا أحباب يرمي الواحد منّا نفسه إلى النار ؟
وما حدا بي إلى كتابة هذا المقال هو مانسمعه من قصصٍ غريبة وخلافات مشهورة قريبة منّا أو بعيدة
المضحك منها والمبكي …
راجياً من وراء ذلك مراقبة أنفسنا وتشخيص حالاتنا قبل أن يحدث ( التهيُّج ) المميت للحيوية والنشاط
ونصبح حديث الناس …
فكم نحتاج جميعاً إلى العطف والتشجيع .

[email][email protected][/email]
شارك الخبر |

شاهد أيضاً

اليوم الوطني الـ 91.. إنجازات وطموح ومستقبل مشرق

بقلم : سفير خادم الحرمين الشريفين لدى دولة السودان الأستاذ على بن حسن جعفر تحتفل …