الرئيسية / شاعر و قصيدة / وطني المَهِيبُ ،،

وطني المَهِيبُ ،،

الشاعر : عبدالصمد المطهري الحازمي

وطني وكُلُّ الأرضِ فوق صعيدهِ
وهُنا ببيتِ اللهِ سرُّ وجودِهِ

استيقظ الإنسانُ حزّةَ خَلْقِهِ
من كلِّ ذرّةِ رمْلَةٍ في بِيدِهِ

وطني له نحو السَّماءِ مَعَارِجٌ
لايشبَهُ الدُّنيا !نأىَ بِصُعودِهِ

أعيا بني الانسانَ يُحصي فَضْلَهُ
مادارَ بالأفْكَارِ دَرْكُ بَعِيدِهِ

لمّا أتى الإنسانُ يَسْتَبِقُ المَدَى
ويَحِنُّ بالوجدانِ نحو جدودِهِ

الحجُّ من كُلِّ الفِجَاجِ أتى هنا
كم عزّ هذا الدين من توحيدهِ

تتبسمُ الأرواحُ عند صلاتها
وتمدُّ بالأفواجِ صَوْبَ حُدودِهِ

هُنا قِبلةُ الإسلامِ أطْهَرُ بُقْعَةٍ
هي صَرْحُ هذاالدّينِ قُطْبُ عمودِه

وطني المَهيبُ ولايَغِيبُ مكانُهُ
وسَطَ المَحافِلِ كم زجى بِرُعودِهِ

العلمُ شقّ الأفقَ نحو فضائهِ
كم مُنْجَزٍ أوْحَى إلى تَشْييدِهِ

وعلى الرِّمالِ تواترت كعرائسٍ
تلك المدائنُ زُيّنتْ بوعودِهِ

وعلى الشّواطِئ ضوّحَتْ كلآلئ
روحُ المصانعِ وازْدَهَتْ بعقودِهِ

رؤيا وألفُ مسافةٍ لانت لها
تلك الصُّروحُ عُلوُّها كشهودِهِ

حُكْمٌ يُضيئُ بِحِكْمةٍ وبِنظْرةٍ
كتعانُقِ الأمواجِ دفقُ بُنودِهِ

وطنٌ ويَصَعدُ للْحَضَارةِ مُرْتقى
لِلْمَجْدِ والعَلياءِ عَنَّ بجيدِهِ

تنداحُ للآتِي رُؤى خطواتِهِ
كتفلُّقِ الاشراقِ لَمْعُ جديدِهِ

قوّاتُهُ مَلَكَتْ لأنْفَسِ آلةٍ
صَنَعَتْ لجيشٍ فاخرت بحشودهِ

بين الفضاءِ وبين ساحِلِ بحرِهِ
ملأت بِقاعُ الأرضِ خيلُ جنودِهِ

في السَّلمِ يسبقُ بالمبادئ غوثُهُ
في الحربِ يزأرُ نصرهُ بأسودِهِ

وطني إذا هزّت رياحُ نفوذِهِ
تتقهقرُ الأوطانُ عند وُردِهِ

تتنفّسُ الآفاقُ من أمجادِهِ
كالفَجْرِ يُشْرِقُ زهْوَّهُ بنجودِهِ

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

(( أنتَ لها ! ))

الشاعر : ماجد بن عبد الله الغامدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *