الرئيسية / المقالات / عناية وطن ،،

عناية وطن ،،

بقلم : عبد الصمد المطهري

كيف لا أفخر بك وتلك الصحراء القاحلة استحالت ناطحات سحاب تلوح في السماء وتعانق النجوم ، وتلك الأراضي اليابسة استحالت ريّانة خضراء، وتلك العقول الأميّة استحالت أطباء ومهندسين وعلماء، إنّي لأفخر فهل في الأوطان مثل وطني؟ يقصده الداني والقاصي لزيارة مسجد الرسول الكريم والحج لبيته العتيق فيه قبلة المسلمين. ومقدسات هذا الدين الذي أعزّ به هذا الملك.
تستقبل وتكرم وتجود وترفع كل مسلم أتاك باسم الاسلام وتفرش له القلب قبل المكان ، وطني زادك الله تمكينا وحظوةً وعلوا وزادك بسطة في البركة .
وطني يا من عشقت هواءك وتغزّلت بسمائك وراقصتُ نجومك وداعبتُ ترابك وتمايلتُ دلالاً في أحضانك، أحبّك يا وطني وأرتوي بمائك، وأشقي بعدك وأموت فداء لك. كل ما أزيد حنين سأعانق ترابك وأتمرّغ به عشقاً وهياماً ووفاء لك هكذا أشم ولدي وأحضن جدي وأعانق أمي وتهدأ نفسي ويطيب عيشي. وطني أنت ومالي لا أسميك وطن فيك آلامي تهون وقليل منك ينسيني الشجن. وطني أيّها المجدُ الأبيُّ لا وجود لي إلّا بك ولا كرامة لي إلّا بك وكيف أكون إلّا بك جبالك صدور أمهاتنا شامخة تباهي بك وسهولك حضن جدي الحنون، ومهدي مهد الهادي الأمين، كل ما فيك يا وطني جميل حتى رياح السموم هي عندي نسيم عليل، وحتى القهر من أخٍ أو قريب لا يبعدني عنك ظلم فأنت خيمة زماني وهدوء بالي ووسادة أحلامي ومصدر عزّتي وولائي. وطني ذلك الحب الذي لا يتوقف وذلك العطاء الذي لا ينضب، أيها الوطن المترامي الأطراف، أيها الوطن المستوطن في القلوب أنت فقط من يبقى حبّه وأنت فقط من نحب.

 

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

العقلية الكتالوجية و العقلية المبدعة

بقلم : م.عدنان عبد الله مكي نواجه في حياتنا الكثير من الأشخاص و كل منهم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *