الرئيسية / المقالات / الدعاوي الكيدية

الدعاوي الكيدية

بقلم : مترك بن عبد الهادي العجمي

يتم توجيه تهم جنائية أو دعاوى حقوقية بشكل كيدي من أجل تخويف الطرف الآخر أو مضايقته أو التشهير به أو إلحاق الضرر به أو إبطال صفقة تجارية قائمة. ويشار إلى مثل هذه الإجراءات على أنها قضايا كيدية، سواء كان ذلك من أفراد ضد أفراد أو من شركة تقاضي شركة صغيرة من أجل وضع المنافسة خارج العمل. وبما أن جميع المواطنين الأفراد منهم والتجار كذلك لديهم كامل الحرية في رفع أي دعاوى قضائية.
كما أن رفع الدعوى حق مشروع للمدعي كفلته الشريعة الإسلامية والأنظمة السعودية. وتحكم المحكمة على الدعوى إما بقبولها، أو ردها، أو عدم ثبوت الحق، ومن غير المعقول معاقبة المدعي على دعوى خسرها لتنافي ذلك مع أصل مشروعية الدعوى، ويعود أثره على الأطراف ذات العلاقة بالدعوى، ولكن إذا ثبت أن هذه الدعوى المرفوعة سابقاً كيدية في حالات سنذكرها في هذا المقال.

قد يقوم “كبار الشخصيات” برفع دعوى كيدية ضد أي شخص شرع في رفع دعوى ضده دون سبب محتمل وبسوء نية. والضرر الذي يلحق بكبار الشخصيات هو الضرر الذي يدعي فيه المدعي الضرر البالغ الذي لحق بكرامته وتضرر بالغ لسمعته وفقدان فرص تجارية وتعطيل لمصالحة على إثر هذه الدعوى الكيدية. ويعوض المتضرر من هذه الدعوى بما لحقه من ضرر مالي وأضرار وخسائر مالية القابلة للقياس الكمي – مثل الإيرادات المفقودة، وفقدان إمكانية الكسب في المستقبل، وأتعاب المحاماة، بالإضافة إلى تعزير المدعى عليه من قبل القضاء السعودي.

تحدث الدعوى الكيدية عندما يقوم أحد الأطراف عن علم وبسوء نية ببدء دعوى قضائية لا أساس لها ضد طرف آخر. ويشمل ذلك التهم الجنائية والدعاوى الحقوقية، التي يكون سبب الدعوى بشأنها هو نفسه أساسًا. والفرق الرئيسي بين المطالبات القائمة على الدعاوى الجنائية والحقوقية يتعلق بالأدلة. فعلى سبيل المثال، تعتبر المعاناة العقلية عادة عنصرًا من عناصر التعويض العام في مطالبة تستند إلى ملاحقة جنائية كيدية، دون الحاجة إلى دليل خاص. ولكن بالنسبة للمطالبات المستندة إلى الدعاوى الحقوقية، يجب أن يكون المدعي قادرًا على إثبات الأضرار القابلة للقياس الكمي. ويسمح القضاء السعودي باسترداد المطالبات بناء على دعاوى حقوقية طالما أن المدعي (المدعى عليه في القضية الأصلية) قادر على إثبات سوء النية وعدم وجود سبب محتمل.

ويوجد حالات مطلوبة للمطالبة أو لرفع الدعوى الكيدية ومن هذه الحالات كما ورد طبقاً لقرار مجلس الوزراء: أ/ ثبوت كذب المدعي في دعواه كما في المادة (4) من قرار مجلس الوزراء، ولا يثبت كذب الدعوى إلا بالاعتراف بكيديته أو بأن تكون بما يقطع العقل بكذبه كما نص الفقهاء على ذلك في شهادة الزور؛ فتعارض الشهود أو وهم أحدهم أو نسيانه ليس كافياً لتعزيره. ب/ من خاصم في قضية منتهية بحكم أو قرار يعلمه أو أخفاه في شكواه كما في المادة (4) من قرار مجلس الوزراء ج/ تكرار المطالبة في قضية منتهية كما في المادة (4) من قرار مجلس الوزراء؛ فإن الدعوى الكيدية لا تقوم إلا بتوافر عنصري العلم والإرادة؛ بأن يعلم المدعي علماً يقيناً بأن الوقائع التي يؤسس عليها دعواه هي وقائع كاذبة أو غير صحيحة على أن يقترن ذلك بإرادة إلحاق الضرر بالمدعى عليه مما يعرب عن سوء النية.

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

دور المرأة في حياتنا الاجتماعية ومكانتها المهمة للحياة

بقلم : عبد العزيز بن حمود المرأة هي رائدة الأمة تركز الثقافة الإسلامية على الأهمية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *