الرئيسية / المقالات / قبل التوجه إلى محكمة التنفيذ

قبل التوجه إلى محكمة التنفيذ

بقلم : مترك بن عبد الهادي العجمي

في واقعة قضائية بدأت حينما فوض صاحب شركة مديره العام بالتوقيع على سند لأمر كضمان مقابل استلام الدفعة الأولى من عقد مبرم مع مؤسسة توريد وبعد إتمام الدفعة الأولى من العقد من قبل المؤسسة إلا أن الشركة دفعت جزء قليل من العقد مما استدعى المؤسسة على إكمال المشروع بالإستعانة بمؤسسة أخرى وامتناعها عن تسليم السند لأمر للشركة وتقديمه لمحكمة التنفيذ لاستيفاء الدفعات المتأخرة، فقدم وكيل الشركة طلب معجل للمحكمة التجارية بإيقاف تنفيذ السند لأمر لوجود دعوى تقيمها الشركة على المؤسسة ولأن السند لأمر كان ضماناً للمؤسسة لاستلام الدفعة المقدمة من قيمة العقد وليس بعد تنفيذه بحسب العقد المبرم بينهما, وحكمت المحكمة بوقف السند لأمر إلى أن يبت في الدعوى المرفوعة ضد المؤسسة.

إن الحصول على حكم قانوني من محكمة التنفيذ ليس نهاية العملية القانونية، لاسيما إذا أسئ استخدام وسيلة التقاضي لمجرد امتلاك أوراق تجارية كالسند لأمر أو الكمبيالة ضد الطرف الآخر. علينا ألا نغفل عن الجزء الحاسم من العملية و هو الحصول على الإنفاذ السريع لحكم أو حق آخر قابل للإنفاذ حتى يتمكن المدعي من استرداد الأضرار المالية والتعويضات المستحقة له.

إذا لم يتمكن المدعي في البداية من الحصول على تسوية بالتراضي من المدعى عليه، فسيكون من الضروري إنفاذ حكم أو حق قانوني آخر قادر على التنفيذ من خلال طلب إلى محكمة التنفيذ لإصدار أمر تنفيذ. عادة ما يكون من الضروري تقديم أدلة خطية إلى محكمة التنفيذ وينصح مقدم الطلب بالمحاولة أولًا للحصول على تسوية بالتراضي من المدين.

تعتبر الأموال محل التنفيذ أحد الطرق التي نص عليها قانون التنفيذ السعودي والتي تمكن الدائن من استيفاء دينه من مدينه، وتدرج المشرع السعودي بهذه الطرق وصولًا إلى الحجز على الأموال ولا يكفي لإمكان التنفيذ جبرًا على المدين أن يكون بيد طالب التنفيذ سند تنفيذي تتوافر في الحق الثابت به الشروط التي يتطلبها النظام.
وينبني على ذلك أن للدائن أن يحجز على أي مال من أموال المدين دون أن يتقيد بالبدء في التنفيذ على مال معين، فله أن يحجز على العقار قبل المنقول.
وقد ينطوي أمر التنفيذ، على سبيل المثال، على استرداد ممتلكات أو أصول أخرى خاضعة لحكم، أو إخلاء الممتلكات العقارية، أو مصادرة، أو بيع أموال، أو ممتلكات.
كما يجب أن يكون طلب التنفيذ إلى محكمة التنفيذ لتنفيذه متوافقاً أولاً مع المادة 34 من لائحة التنفيذ، ويعتمد على الشروط والإجراءات الرئيسية التالية:
. أولًا : يجب أن يكون الطلب متعلقاً بوثيقة تنفيذ من النوع المذكور في المادة 9 من قانون التنفيذ والتي تتضمن:
١-الأحكام والقرارات والأوامر الصادرة عن المحاكم السعودية.
٢-قرارات التحكيم المعتمدة للتنفيذ وفقا لقانون التحكيم السعودي؛
٣-محضر التسوية الصادر عن الإدارات المعتمدة أو المعتمدة من المحاكم؛
٤-الأوراق التجارية بما في ذلك السندات لأمر والشيكات؛
٥-العقود وأوامر المصادقة
٦-الأحكام، وأوامر المحكمة، والأحكام الصادرة عن المحكمين والأوامر الموثقة الصادرة في بلد أجنبي؛
المستندات العادية الأخرى التي وقع عليها أو ختمها أو أخذ بصماتها من قبل مُصدرها والتي يقبلها قاضي التنفيذ باعتبارها تشكل إعلان المدين بصحتها.
سيتم قبول المستند كوثيقة تنفيذ ما لم يتم الاعتراض عليه. إذا اعترض المدين على المستند، يأمر قاضي التنفيذ المدين بالتوقيع على إعلان أسباب الاعتراض.
ثانياً: يجب أن تكون وثيقة التنفيذ المقدمة من قبل مقدم الطلب لمبلغ محدد، وهو مستحق وواجب الدفع.
ويجب ألا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية ويجب أن يمتثل لمتطلبات المادة 9 من لائحة التنفيذ.
ثالثًا: إذا أثير أي اعتراض على الورقة التجارية, يتم تقديم وثيقة الاعتراض الكتابي إلى محكمة التنفيذ مع الورقة التجارية ذات الصلة.
رابعاً: على مقدم الطلب التنفيذ، عند تقديم طلبه إلى المحكمة، تقديم الأصل من أي التوكيل.

إن التنفيذ على السند لأمر يجب أن يبنى على شروط وإجراءات لابد من توفرها للتنفيذ على الورقة التجارية، ومن الممكن أن يصبح المدين خلال إجراءات التقاضي قادر على سداد دينه وبالتالي يقوم بالوفاء بالتزاماته؛ مما يترتب عليه إلغاء عملية التنفيذ.
ولأن جميع أموال المدين ضامنة للوفاء بديونه، فإن لكل دائن الحق في الحجز على جميع أموال المدين دون أن يكون للدائن السابق في الحجز أولوية على غيره من الدائنين، لذلك فإن جميع الدائنين يتساوون في الضمان المقرر لهم على أموال المدين إلا من كان له حق التقدم طبقًا للنظام.

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

تطوير التعليم مطلب نفسي وتربوي

بقلم : عبدالرزاق سليمان عام دراسي استثنائي ، في ظل أصعب الظروف ، تزامنا مع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *