الرئيسية / المقالات / سمير ودلال

سمير ودلال

بقلم : الدكتور خليفة الملحم

سمير غانم اسم ارتبط بالفن و الضحك و الفكاهة فقد كان أحد أعضاء ثلاثي أضواء المسرح و كثيراً ما أضفى البسمة و الضحكة البريئة على محيانا ، عاش من العمر ٨٤ عاماً كانت مليئة بالإنجازات الفنية و الشخصية و كانت وفاته قبل حوالي الثلاثة أشهر مؤثرة في قلوب محبيه و متابعيه !

دلال عبدالعزيز بنت الزقازيق ممثلة قديرة و مخضرمة حيث كانت تجيد جميع الأدوار و لكنها تميل إلى الفكاهة و شهرتها ازدادت بعد ارتباطها بسمير غانم عام ١٩٨٤، ماتت في سنتها الـ ٦١ و كانت تصغر سمير غانم ٢٣ عامًا عند ارتباطهما و برغم أنه شخصياً حذرها من فارق السن بينهما إلا أنها أصرت على الزواج منه و رزقهما الله بدنيا و إيمي في رحلتهما معاً التي دامت ٣٧ عاماً !

بعد وفاتهما رحمهما الله انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع عديدة تصف علاقتهما ببعض و كان واضحاً بأن زيجتهما الفنية تحولت إلى حياة جميلة بكل مقوماتها فحديث سمير عن زوجته الحبيبة و المدبرة لكل أمور المنزل كان واضحاً أنه لا يخلو من الإعجاب و التقدير مع العلم أنهما كانا ثنائياً رائعاً على خشبة المسرح !

من أجمل أعمال سمير غانم المسرحية (المتزوجون) برفقة جورج سيدهم و شيرين و مهما أعيدت لقطات و قفشات تلك المسرحية فإنها تنتزع الضحكة و تجلب السعادة و من أجمل أعمال سمير و دلال كثنائي مسرحي مسرحية (أهلاً يا دكتور) برفقة زميل العمر الفنان جورج سيدهم و لا يمكن نسيان مشهد رحلة باريس أو مشهد (سبت يا شقي) من تلك المسرحية و القاسم المشترك بين المسرحيتين أنني حضرتهما مباشرة على المسرح و استمتعت كثيراً بخروج الفنان القدير سمير غانم كثيراً عن النص و الذي لم أجده عندما شاهدت المسرحيتين لاحقاً !

في لقاء معاد للراحلة دلال عبدالعزيز قدمت لنا درساً جميلاً ألا و هو استمتعوا بالوقت المتوفر لكم مع عوائلكم و أمهاتكم و أبنائكم و لا تفوتوا الفرص المتاحة قبل أن يفرق بينكم هادم اللذات و الذي سيأتي لا محالة يوماً ما و قد أضافت في ذلك اللقاء (كنت عندما استمع لأغنية ست الحبايب أبكي كثيراً عندما كانت أمي على قيد الحياة أكثر من بكائي عليها بعد وفاتها لأني في حياتها كنت أخاف أن تموت يوماً ما و لا تكون بجانبي) !

بناتي يعشقون دنيا و إيمي سمير غانم و كثيراً ما أعادوا حلقات مسلسلات (نيلي و شريهان ، لهفة ، في لالا لاند) إلى درجة أنهن حافظات كل حواراتهما و كن حزينات جداً لفقدانهما والدهما الفنان سمير غانم و من ثم زاد حزنهن بعد وفاة والدتهما الأستاذة دلال عبدالعزيز و بإسمهن أقدم خالص التعازي لدينا و إيمي و أرجو من الله أن يرحم والديهما و أن يجمعهما بهما في جنات النعيم !

سمير و دلال قصة حب، قصة احترام، قصة فن، قصة إبداع استمرت ٣٧ سنة و يجب الوقوف عندها كثيراً فقصتهما أنموذجاً قلما نجده في الوسط الفني و أعتقد أن جوهرتيهما دنيا و إيمي ستسيران على خطا والديهما، اللهم ارحم عبديك سمير و دلال و اجعل مثواهما الجنة، اللهم ارحم والداي و جميع موتى المسلمين!

د. خليفة الملحم
@DrKAlmulhim

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

دور المرأة في حياتنا الاجتماعية ومكانتها المهمة للحياة

بقلم : عبد العزيز بن حمود المرأة هي رائدة الأمة تركز الثقافة الإسلامية على الأهمية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *