الرئيسية / المقالات / إعلام مدرجات !

إعلام مدرجات !

إعلام مدرجات!
للكاتب :سامي بن محمد الدقيلان
لا يخفى على أحد الوضع السائد في مجتمعنا الرياضي السعودي وتحديدًا في بعض إعلامنا الرياضي، والذي أخذ منحنىً خطيرًا في السنوات الماضية لا يفرق بين الحقيقة والواقع وفي قول كلمة الحق؛ إذ أخذ من مهنة الإعلام الرياضي أرضًا خصبة للشهرة على حساب المهنية الإعلامية من أجل الميول لمهاجمة الآخرين والتقليل من إمكانياتهم وزرع المشاكل للطرف الآخر من أجل كسب أكبر عدد من التعاطف الجماهيري لناديه المحبب ضاربًا بالحائط كل أعراف المهنية الإعلامية وأمانة القلم التي تنص على قول كلمة الحق؛ بعيدًا عن الميول وأن يجعل قلمه شاهدًا له لا عليه.
وبالرغم من تلك الأعراف المهنية في منظومة الإعلام الرياضي النقي والهادف، إلا أن البعض وللأسف- يكابر ويتمادى يومًا بعد يوم بسبب ميوله الأعمى لدس سمومه التعصبية البعيدة كل البعد عن المفهوم الإعلامي الرياضي الشريف للمشجع العادي في المدرجات وخارجها حتى أصبح وضعنا الرياضي إعلاميًا شبه مريض بمرض مستعصٍ لا ينفع معه سوى البتر أو الكي من أجل إنقاذ مجتمعنا الرياضي السعودي من هذه الآفة التي حلّت بالوسط الرياضي من خلال إعلام متعصب وبمباركة من بعض برامجنا الرياضية والقائمين عليها، وللأسف هم يعتبرون ذلك من مبدأ التشويق والإثارة والتراشق لكسب أكبر عدد من المشاهدين لضمان نجاح برامجهم، التي أصبحت برامج شبيه الاتجاه المعاكس صراخ وتعصب وشتم وسب متناسيين من هم خلف الشاشة بمختلف أعمارهم وفئاتهم!.
الحقيقة مرة، إعلام مدرجات يغزونا دخيل على إعلامنا الرياضي القوي الهادف، والذي يسوده تعصب واحتقان وكراهية بمسمى إعلام رياضي مريض يقدّم للمشجع العادي على طبق من ذهب من خلال إعلامنا المقروء والمرئي، وللأسف ممثل في بعض الإعلاميين الرياضيين الذين سلكوا مسارًا خطيرًا سيترك أثارًا سلبية على الإعلام والمجتمع الرياضي بكافة شرائحه، وهذا لا يليق بمكانة وسمعة الكرة السعودية بعدما كنا متفوقين إعلاميًا على من حولنا من خلال إعلام رياضي نزيه وهادف محبب لحيادية الطرح والمصداقية من أجل المصلحة العامة؛ بعيدًا عن الميول والتي تعود إيجابيًا على الرياضة السعودية في كافة المجالات الرياضية، أما اليوم فحدّث ولا حرج تعصب إعلامي أعمى بمسمى رياضي، أقل ما نسميه إعلام مدرجات ينخر في مجتمعنا الإعلامي الرياضي النقي!.
في الأيام الماضية وللأسف- إعلامي وفي برنامج فضائي يقول لو حقق النادي السعودي البطولة القارية لا تسجل للوطن لا من قريب ولا من بعيد، بل لتاريخ النادي فقط؟، وإعلامي ثاني يصف لاعب في مهمة وطنية مع منتخب وطنه بـالغبي؛ بسبب إضاعته فرصة تسجيل هدف في مباراة ودية مع صمت غريب غير مقبول من القائمين على إدارة المنتخب السعودي لرد اعتبار اللاعب، وإعلامي آخر يظهر بثوب المشجع المتعصب ويخرج علينا وأمام الملأ يتمنى هزيمة نادي سعودي يمثل الوطن أمام نادي خليجي، وآخر يعد بوليمة الحواشي الشهيرة في حال خسارة ممثل الوطن من نادي خليجي، وإعلامي آخر يحضر لبرنامج رياضي شهير بفانلة ناديه المفضل الذي حقق بطولة قبل موعد البرنامج، ويبدو أن أخونا نسى أو تناسى أن من حقق البطولة نادٍ وليس منتخب وطن.. فهل هذا إعلام رياضي يا سادة؟!.
أخيرًا، وليعذرني البعض على صراحتي من أجل المصلحة العامة فقط، نحن أمام إعلام رياضي تسوده الشللية والمحسوبية منذ سنوات، وكل ذلك يحدث على حساب الكيفية والنوعية والتشخيص الواقعي العقلاني من أجل إيجاد حلول أكثر واقعية حتى تعود على مجتمعنا الرياضي السعودي بالإيجابية، حقًا إعلام مدرجات بمرتبة الشرف!.

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

اختيار القرار السليم

بقلم | محمد بن فوزي الغامدي حياتُنَا اليوْميَّة مَلِيئةٌ بِالمَواقِف الَّتِي تحْتاجُ إِلى اتِّخاذِ القرَارَات، …