الرئيسية / الأخبار الرياضية / منتدى الاستثمار الرياضي بغرفة الشرقية يرصد المعوقات الفنية والقانونية لتطوير الرياضة

منتدى الاستثمار الرياضي بغرفة الشرقية يرصد المعوقات الفنية والقانونية لتطوير الرياضة

بحث منتدى الاستثمار الرياضي الثالث الذي انطلق اليوم في غرفة الشرقية جملة من الموضوعات التي تتعلق بالشأن الاستثماري في القطاع الرياضي، منها فعاليات الجمهور، وشركات كرة القدم، وأنظمة الاستثمار الرياضي، ورصد المعالم الإيجابية في الاستثمار الرياضي.
ففي الجلسة الأولى تحدث مدير عام شركة (3e601 ) بيتروسكانزياني عن “فعاليات منطقة الجماهير المصاحبة للمباريات” ، مبيناً أن هذه المنطقة جاذبة لمزيد من الفعاليات التي تحقق النتائج الإيجابية للشركات الاستثمارية، وأن كل شركة لها معاييرها ووسائلها للاستفادة من هذه الفعاليات، التي تلتقي جميعها عند هدف واحد وهو العمل من أجل صناعة الرياضة.
وقال: “إن الكثير من الشركات ترى أن الجمهور يبحث عن السعادة والترفيه، حيث تسعى كل شركة أن تحقق هذا الغرض بطريقتها الخاصة، حيث يمكن لكل شركة أن تأخذ حقوق الرعاية لجملة من الفعاليات التي تقوم فيها الجماهير، كما يمكن لمن يأخذ حق الرعاية أن يتوسع في جملة من البرامج، وبالتالي يوسع العائد من الاستثمار”.
وأضاف : كلما كانت الأموال المرصودة مقابل حق الرعاية أكثر كلما كان المستثمر أكثر قدرة على تقديم المزيد وبالتالي تضخيم العائد، ويكون بذلك هو الوسيلة الإعلامية الأبرز للفعاليات الرياضية, مشدداً على ضرورة إيجاد محيط يتعلق بالتفاعل بين المستثمرين والجمهور، ليس في وقت المباراة فقط، وإنما في جميع الأوقات، والاستفادة من جميع وسائل الإعلام والتواصل، وأن وقت المباراة هو الأفضل للقيام بالمزيد من الأنشطة ، مستعرضا تجارب عدد من الشركات الكبيرة في تنفيذ الفعاليات للجمهور.
وفي الجلسة الثانية أوضح عضو مجلس إدارة الجمعية الدولية لقانون الرياضة توفيق زهروني في ورقته التي كانت بعنوان ” شركات كرة القدم في الوطن العربي .. الواقع والمأمول ” أن كرة القدم مرت بمرحلتين الأولى قبل مرحلة الاحتراف، والثانية بعدها، موضحاً أن المملكة تعد الأولى بين الدول العربية التي طبقت نظام الاحتراف في عام 1992م وتبعتها بعد ذلك دولتي تونس و مصر، وباقي الدول الخليجية.
وأشار زهروني إلى أن غالبية الأندية العربية أشبه ما تكون بأندية حكومية، بسبب ضخامة تمويلها البالغ نحو 80% من حجم الميزانية للأندية، وهذا لا يعني أنها حكومية من الناحية القانونية، واصفاً الأندية العربية بالجمعيات، فبالرغم من تحولها إلى شركات تجارية فإنها لا تقوم بتوزيع الأرباح على المشتركين، مؤكداً أن النتائج الرياضية غير المستقرة ناجمة عن التطبيق غير الصحي لنظام الاحتراف، منتقداً في الوقت نفسه اهتمام الأندية العربية بالفريق الأول دون الفرق الأخرى، حيث يحظى بالاهتمام المالي دون غيره.
وبين زهروني أن الأندية العربية لا تعتمد على نفسها في صناعة الكوادر الرياضية، حيث تعتمد على اللاعبين الأجانب أو اللاعبين من الأندية الأخرى لتحقيق الانجازات الرياضية، عاداً في الوقت نفسه تحقيق بعض الأندية لنسبة من الأرباح تصل إلى 30% إلى 40% عاملا مشجعاً، ولكنه ليس كافياً للدخول في نظام الاحتراف بالشكل المطلوب، حيث أن غياب الإطار القانوني للاحتراف يحرم المستثمرين من الدخول بقوة سواء البنوك أو غيرها من الشركات، لاسيما وأن الأندية العربية تمارس نظاما أشبه بنظام الجمعيات الأهلية.
ويرى زهروني أن الأندية العربية لا تولي أهمية كبيرة في استقطاب الجاليات المقيمة فيها، أو تشجع الانتساب من المواطنين، مبيناً أن نظام الاحتراف في الأندية العربية يمكن وصفه بنظام ” أزمة ” بخلاف نظام الاحتراف الأوروبي الذي أخذ تطبيقه بآلية تدريجية مما أخرجه بالشكل المطلوب.
وقال مستشار إدارة الاستثمار وخصخصة الأندية بالرئاسة العامة لرعاية الشباب الدكتور محمد البجاد في ورقته التي جاءت بعنوان (أنظمة وقوانين الاستثمار الرياضي في المملكة) : “إن المملكة مهتمة بالاستثمار الرياضي، وأن هناك بعض العقبات تمثلت في وجود جهات متعددة تمارس دوراً رئيساً في عملية وضع الأطر القانونية للاستثمار بخلاف الرئاسة العامة لرعاية الشباب، حيث أن هناك جهات حكومية تشارك الرئاسة في عملية اتخاذ القرار مثل المجلس الاقتصادي الأعلى الذي يرسم السياسات الاقتصادية ووضع نظام الخصخصة، ومنها الاستثمار الرياضي، وكذلك وزارة التجارة والصناعة التي تشرع على العلامات التجارية، والهيئة العامة للاستثمار، ووزارة العمل، والصحة، والدفاع المدني وغيرها من الجهات الحكومية الأخرى التي تمارس دورها في عملية التأثير على الاستثمار الرياضي”.
وأوضح الدكتور البجاد أن أهم معوقات الاستثمار الرياضي في المملكة تتمثل في طبيعة العلاقة القانونية بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص ، مشيراً إلى أن الرئاسة تحرص على الإشراف على العقود الاستثمارية للتأكد من سلامة موقفها القانونية، فضلاً عن غياب الثقافة الاستثمارية للإدارة في الأندية بالنسبة للاستثمار الرياضي.
وتطرق إلى ضرورة منح الأندية الرياضية الاستقلالية التامة في اتخاذ القرارات بعيداً عن التدخلات الحكومية، بالإضافة لمنح التراخيص لرجال الأعمال، والمستثمرين بفتح أندية خاصة تمارس العديد من الألعاب الرياضية، وكذلك ضرورة قيام رعاية الشباب بطرح وإبراز الفرص الاستثمارية في المجال الرياضي, والإعلان عنها لدى المستثمرين، والتنسيق الدائم مع الجهات الحكومية الأخرى ذات العلاقة بالاستثمار لتذليل العقبات التي تواجه المستثمرين، وتدعيم الثقافة القانونية لدى المسؤولين في الأندية.
وفي الجلسة الثالثة عرض رئيس مجلس إدارة الخبير الرياضي أحمد المقيرن تجربة الاستثمار الرياضي، مؤكداً أن المشكلة تكمن في مفهوم الرياضة لدينا هي كرة القدم، والحقيقة هي صحياً وسياحياً، مؤكداً أهمية تفعيل العلاقات بين المؤسسات التجارية ورؤساء الأندية.
وعن تجربة قنوات أبو ظبي في الاستثمار وحقوق النقل التلفزيوني، أوضح مدير عام قنوات أبو ظبي الرياضية محمد نجيب، أن كرة القدم في العالم باتت صناعة، والأندية في العالم باتت ذات قيمة، وأنديتنا لا تزال تدعمها الحكومة، فعلى سبيل المثال فإن القيمة السوقية لنادي مانشستر أكثر من 2.3 مليار دولار، وريال مدريد 1.88 مليار دولار، وبرشلونة 1.32 مليار ريال، هذه الأندية ذات قيمة ضخمة، لأن هناك مصادر متنوعة للدخل.
وأضاف : إن الرياضة تتحدث بالمليارات ففي بعض القنوات الرياضية يشاهدها 192 مليون أسرة حول العالم، وهذه القناة اشترت نصف الدوري الانجليزي، ودفعت ثلاثة مليارات دولار، كما أن الفيفا حصلت على أربعة مليارات دولار من دوري كاس العالم في جنوب إفريقيا 2010 م، ولو نظرنا إلى أسعار اللاعبين نجد البعض قيمته بــ 90 مليون دولار ، والبعض أصبح قيمته أكثر من قيمة بعض الأندية، وهذا يؤكد أن الرياضة باتت عالما آخر، أي أنها استثمار يحقق المليارات .
وقال نجيب : إن ما تعانيه القنوات الرياضية المحلية تتمثل في ارتفاع أسعار الحقوق، وتضاعفها في السنوات الأخيرة، فضلاً عن القرصنة، وسلبية شركات الدعاية والإعلان التي تقدم دراسات مغلوطة إلى القنوات، حيث تصور أن جمهور قنوات العائلة أكثر من جمهور قنوات الرياضة، أو أن الإعلان في الصحف الورقية أكثر جدوى من الإعلان في التلفزيون، مبيناً أن اهتمام المجتمع الرياضي لم يعد بالدوريات المحلية، بل أيضاً في الدوريات الأخرى.
وأوضح صاحب السمو الأمير تركي بن خالد، الخبير والمستثمر الرياضي، في الجلسة الرابعة والأخيرة التي كانت حول ” الاستثمار الرياضي وخصخصة الأندية في المملكة ــ المعوقات والحلول”، أن الاستثمار الرياضي خطوة مهمة لتطوير الرياضة، ونقلها إلى واقع أفضل، مبيناً أن هناك مقومات إدارية وقانونية ينبغي توفيرها قبل الإقدام على خطوة الخصخصة، وتأقلم مجتمعنا الرياضي مع مشروع الخصخصة سيكون حاضراً، كما هو الحال مع مشروع الاحتراف الذي نتعايش معه في الوقت الحالي بعد أن كان غريباً بي بداياته.
وأشار إلى أن ثقافة المجتمع تجاه الأندية تحتاج للتغيير، فالأندية في حال الخصخصة لن تكون كيانات حكومية، بل مؤسسات هدفها الربح في المجال الرياضي، وكل ما فيها ينطلق وفق هذا المفهوم، مؤكداً أن الشركات المستثمرة حالياً لا تستوعب حجم العوائد الممكن تحقيقها جراء التوجه للاستثمار الرياضي، ولا يوجد قانون معين يدعم مثل هذا التوجه، في حين نجد قوانين تعيشها الدول الأجنبية في هذا الشأن، فعلى سبيل المثال التبرع بمبلغ مالي لدعم نادي وجمعية سيكون فرصة لخصم نسبة من الضرائب المستحقة عليه، وكذلك الحال بالنسبة للشركات الكبيرة التي تعمل في بلادنا، يجب تكون الأمور واضحة أمامها، وكم ستحقق وكم ستنفق، فمعرفتنا بالعائد الذي سوف تحققه الشركة المستثمرة في نادي أو نشاط رياضي معين شرط لنجاح الخصخصة ودخول المستثمرين للمجال الرياضي.
من جانبه قال رئيس غرفة الشرقية عبدالرحمن الراشد :” نحن بحاجة إلى برنامج معين لتجهيز المنشآت وبناء الكوادر لمشروع الخصخصة، فالاحتراف في الجانب الإداري داخل الأندية مطلب، ونهاية العمل الإداري التطوعي يجب أن ينتهي، حتى يتسنى لنا امتلاك ثقافة الاستثمار، والكل يعرف حجم العوائد التي سوف تحققها الرياضة جراء تحويل جزء من هذا النشاط كنشاط استثماري، الذي يعني جملة واسعة من الضوابط القانونية والمالية”.
وأضاف : من المشاكل التي نعاني منها وتعد تحديا أمام خصخصة الأندية هي غياب قواعد المعلومات عن الأندية فالنادي المراد تخصيصه لا نعلم عدد أنصاره، ولا عدد أعضائه ومشجعيه ومتابعيه، والمستثمر لن يقبل على مشروع ما لم تكن الأمور جميعها واضحة لديه وبالتفصيل، والكثير من الشركات لا تجازف بالدخول في مشروع إلا ولديها إحصاءات وبيانات واضحة.
فيما أوضح رئيس مجلس إدارة شركة صلة الدكتور راكان الحارثي أن الاستثمار تفاعل ثلاثة عناصر هي المحتوى المتمثل في الأندية والاتحادات وغيرها، مع المستثمر المقصود به الشركة المساهمة، وحتى الدولة، والأخير هو المستهلك المراد به الجمهور المتابع أو طالب الخدمة، مبيناً أن هذه العناصر الثلاث في حال انسجمت وتفاعلت يكون الاستثمار في القطاع الرياضي، فالمستهلك يطلب نجوما وأداء رياضيا، والمحتوى يطلب دعما مقابل إبداعه والمستثمر يطلب ربحا مقابل دعمه، ولا يتحقق أحدهم إلا بتحقق الآخر .

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

بثلاثية في مرمى “أوزبكستان” ..”الأخضر السعودي “يتأهل للتصفيات النهائية المؤهلة للمونديال

هام – الرياض : واصل الأخضر السعودي تقديم نتائجه الرائعة مساء اليوم بعدما تغلب على …