الرئيسية / الأخبار السياسية / في زيارة سماحته لجامعة الدمام والتقاءه بأعضاء هيئة التدريس

في زيارة سماحته لجامعة الدمام والتقاءه بأعضاء هيئة التدريس

قال مدير جامعة الدمام الدكتور عبد الله الربيش في كلمته بمناسبة زيارته مفتي عام المملكة سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل شيخ مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء رئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء للجامعة قال فيها بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين الوالد والفاضل ضيف الجامعة الكبير سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل شيخ مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء رئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء أصحاب الفضيلة الأخوة الزملاء أعضاء هيئة التدريس أرحب بكم في مستهل هذا اللقاء الذي يجمعنا بشيخنا الفاضل واشكر لسماحته قبوله دعوة الجامعة ولقاءه بأبنائه أعضاء هيئة التدريس ولاشك أن تشريف سماحته للجامعة واختصاصه لها بهذه الزيارة يجعله يوما مميزا وحدثا مهما في تاريخ الجامعة وقد عرف عنه حفظه الله حرصه على الاجتماع بابناءه على اختلاف فئاتهم وتقديم لهم النصح والإرشاد وزيارته للجامعة هذا اليوم تأتي في نفس السياق .
الإخوة الزملاء لاشك بأننا في وقت كثر فيه الخطب والخلاف في مسائل عده ونحن أحوج إلى الرأي الحصيف والحكمة العادل ومشورة الخبير والى من يجلي لنا المواقف ويبين لنا الغث و السمين ويعلو فيه الصوت الراشد ونحن في هذا اللقاء نتطلع إلى كلمة شامله كاملة ناصحه منه حفظه الله بأسلوب إيماني وقراني مميز القائم على التواصي بالحق واللين بالقول بارك الله فيكم يا سماحة الشيخ وفي علمكم وحكمتكم ونفع برأيكم وسدد خطاكم والشكر موصول إلى فضيلة الشيخ عبد الله اللحيدان مدير فرع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد لتسهيله هذا اللقاء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
قدم الدكتور احمد بن عبد الرحمن السني عميد شؤون الطلاب الحفل مرحبا بسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل شيخ نيابة عن منسوبي جامعة الدمام وبدء المحاضرة بأي من الذكر الحكيم .
بعد ذلك تحدث سماحة الشيخ بكلمة بدءها ببسم الله الرحمن الرحيم والصلاة على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم معالي مدير جامعة الدمام أعضاء هيئة التدريس وأيها الزملاء جميعا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ويشرفني هذا اللقاء واني كنت أود اللقاء بكم منذ زمن والحمد لله الذي يسر اللقاء وسهله .
المؤمنون فيما بينهم أهل تناصح فيما بينهم من وذلك قال صلى الله عليه وسلم :”مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر ” هكذا حال المؤمنين كالبنيان يشد بعضهم بعضا ويقوي بعضه بعضا ويقوي بعضه بعضا ويدعم بعضه بعضا مستدلا بالآية “إنما المؤمنون أخوه ” ..وقال جل وعلى “فأصبحتم بنعمته إخوانا ” فاخوّة الإيمان جمعتنا ووحدت شملنا وجعلتنا إخوة قائمه على ارض المبدأ إلا وهو الإسلام والإيمان .
ايها الإخوة أحب أن اذكر نفسي وإخواني بأي من ذكر الله يقول الله عز وجل “”والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ” (سورة العصر ) سورة قصيرة ذات آيات يقول فيها الإمام الشافعي لو ما انزل الله حجة على عباده إلا هذه السورة فكفته ..الله جل وعلى اقسم بالزمن وكل إنسان فيه خسران إلا من استثنى والأصل الخسارة وحملها الإنسان انه كان ظلوما جهولا إلا الذين امنوا وعلموا الصالحات .. امنوا بالله حقا بدينه ونبيه إيمانا صادقا وقع في قلوبهم نطقت به ألسنتهم عملت به جوارحهم فجمعوا بين العلم والعمل بان الإيمان وحده لا يكفي كما أن العمل بلا إيمان لا يكفي ولا بد من علم وعمل .
ايها الاخوه هكذا حياة المسلم إيمان وعمل ثم انطلاق بدعوة إلى الحق والهدى ودعوة صادقة من قلب يحب الخير لإخوانه المسلمين وتوحيد صفهم دعوة لإصلاح الخلق إلى الطريق المستقيم ودعوة قائمة على أساس صادق وهي الإخلاص لهذه الدعوة ويقصد بها إصلاح الخلق و هدايتهم مستشهدا بالآية قال الله تعالى “قل هذه سبيلي ادعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني ” .. فمحمد صلى الله عليه وسلم دعا إلى الله على علم وبصيرة ويقين وصبر وتحمل وبيان حق وتوضيح لمنهج وسطي اعتدالي بعيد عن الإفراط والتفريط عن الغلو والجفا .

ايها الإخوة نحن في زمن التبس الحق بالباطل وكثر المرشدون والوعاظ والمرشدون والدعاة الخ ولكن الغاية ان تكون الدعوة من منطلقة من أساس سليم ومنطلق سليم كتاب الله وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم و التوجيه صادر عن علم وبصيرة أن يكون هدفه الإصلاح والتوجيه وجمع الكلمة والصف ولذا قال الله لنا “واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ” فأمرنا أن نعتصم بحبله وكتابه وسنة رسوله وان نجتمع ولا نتفرق لان الدين يجمع قلوبنا وأهدافنا ويوحد أهدافنا هذا إذا كنا صادقين في الإيمان بالله والإيمان حقا هو الذي يجمع القلوب ويقيم موازين العدل.
ويقول الله عز وجل “فأصبحتم بنعمته إخوانا ” فأصبح المسلمون بنعمة الإسلام والإيمان إخوانا في العقيدة أخوة صادقة لا انفصام لعراها ، و الدعوات المشبوهه والغريبة والوافدة والمزيفة هي التي تفرق الشمل والصف وتهدم البناء وتوقع العداوة في الامه والإسلام يرفض ذلك .
إخوتي إن جامعاتنا المنتشرة في بلادنا نرجو من الله أن تكون منبر خير وتوجيه وإصلاح للمجتمع والأخذ بيد أبنائنا وبناتنا لما فيه خير والصلاح للحاضر والمستقبل ولكن ماذا واجب عضو هيئة التدريس بالجامعة فواجبه هو تقوى الله في نفسه والسعي في إصلاح النشء وتربيته تربية الإسلام السليمة وإبداء النصيحة الصادقة له وتخليصه من الآراء الوافدة والغريبة علينا وعلى ديننا ومجتمعنا ونحن بأمس الحاجة في هذا الزمن إلى اللحمة والاتحاد والاجتماع و إلى مناقشة أخطائنا فيما بيننا للسعي للإصلاح والتوجيه والصراحة والوضوح في المنهجية والدعوة في المقاصد لان غايتنا أقامه العدل الذي أمر الله به والذي لا يعدل في قوله فانه يجور في فعله والمخاطبة بالحسنى لانها تقرب القلوب والنفوس أما الخطاب السيئ فهو منفر فاللين في القول والتعامل من أسباب وحدة الأمة ونحن بأمسّ الحاجة إلى تخليص مجتمعنا من كل الدعاة الباطلة والآراء المضللة والدعوات المشبوهة ومن كل الآراء الزائفة وبحاجة أن نوعي المجتمع توعية صالحه للتمسك بالدين قبل كل شي ثم برعاية مجتمعهم ونشجع طلابنا أن يكونوا على مستوى المسؤليه في فهم الحق والهدى والامه بحاجة إلى شباب واع يحمل هذه المسؤولية بأمانة وصدق وإخلاص لينقلوها إلى من بعدهم فان المعلم في الجامعة يجب أن يتصور انه أمام الله يوم القيامة فيبذل جهدا كبيرا لعل الله يبعث خيرا في النفوس ويبعث جيلا يحملون هذه الامانه عنه بصدق وأمانه .
إن أمانة الكلمة أمانة عظيمه و مسؤولية كبيرة فيجب أن نكون عدلا في أقوالنا وفي تخاطبنا ولابد أن يكون هناك اختلاف مع الآخرين ولا يمكن أن تعيش وحدك ولابد من وجهات نظر وان يكون المسلم ثابتا في مواقفه ويعامل الآخرين بالحسنى وان يناقش بأدب واحترام ويوصل كلمة الحق بنفس مطمئنة وخلق كريم حتى يبلغ الحق ويحذر من الباطل وان نكون أمه منتجه وفاهمه وواعية ومفكره وأمه لديها الالتزام العادل .
كما أكد سماحته على أعضاء هيئة التدريس بالجامعة على الاهتمام بالتوجيه والإصلاح لا بمجرد النقد والمعارضة لآني مسلم انطلق من إيماني الذي يحملني لحب الخير لإخواني المؤمنين يقول الله “إنما المؤمنون أخوه ” ، “المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ” وحب الخير والصلاح لهم والاجتماع والتالف والمحبة لإخواني وانصحهم و أأعظهم وقال صلى الله عليه وسلم “الدين النصيحة ” وقال لمن يا رسول الله قال لله ولكتابه ورسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ولابد لرجال التعليم والمعلمين وان يتقو الله في هذا النشء تقوى صالحه تجعلهم ويؤصلون حب الإيمان في النفوس وان يعلمون أنهم أمانة في أعناقنا وان يجب أن نعطي هذا البلد حقه وان نحافظ عليه بكل ما نستطيع فهو بلد الإسلام وبوابة المسلمين وان نحميه ونعرف فضله وفضل قيادته التي جعلها الله قيادة خير من والتي تقوم على المشاريع والجامعات والنعم يجب أن نحافظ عليها بكل أمانه لان الله سيسألنا عنها وان كل منا راعي ومؤتمن فيجب أن نحافظ على المسؤولية ولا بد لنا من تعاون وحرص على جمع الكلمة وتلافي الأخطاء والسعي لإيصال الحق ويجب أن نحمي بلدنا من الطائفية والحزبية ومن كل ما يفرق الشكل وان نكون كالجسد الواحد يدور على الكتاب والسنة والقيم والأخلاق بالدين العظيم وان نكون يدا واحده ولحمة واحده ومدافعة الشر عنا ونحن في مجتمع امن مستقر .
ولابد من أعضاء هذه الجامعة من مدير ووكلاء و عمداء ومنسوبين أن ينهضوا لمسؤوليتهم وواجبهم نحو هذا المجتمع حماية لعقيدته وافكارة واتجاهه و أخلاقة وان يكونوا يدا واحده ويدعون إلى الحق والهدى وان على ثقة بأنكم ستؤدون الواجب على أكمل حال ولكن كما قال الله تعالي “وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين ” واختتم حديثة بالدعاء إلى أن يوفقنا جميعا إلى ما يحبه ويرضاه وان ينصر دينه وان يعلي كلمته وان يجمعنا على طاعته ويوقي المسلمين من الفتن والضلالات مقدما الشكر الجزيل لمدير الجامعة على هذه الدعوة وان نلتقي في مناسبات قادمة بإذن الله .

بعد ذلك استقبل سماحته عددا من الاسئله من أعضاء هيئة التدريس جاء منها كالتالي :
استفسار حول إنشاء كلية للشريعة فأجاب سماحته أن وجود كلية للشريعة في مدينة الدمام أمر هام وجودها والمسلم بحاجة لها في كل أحواله وقال الدكتور الربيش أن هذا الموضوع أمر متابع من قبل سماحته من عامين وهذا الموضوع تمت عليه مخاطبات فالطلب موجود لدى أمانة مجلس التعليم العالي وسيعرض على المجلس خلال الجلسات الثلاث المقبلة وااكد على أن إنشاء واستحداث الكليات يخضع لآلية معينة للتعليم العالي وتعرض على المجالس المختصة بعدها تعرض على مجلس الجامعة ويرفع إلى أمانة التعليم العالي وهو الذي يعرض في جدولة الموضوع في اجتماعات المجلس التعليم العالي ويعرض للتقييم من جهات آخر مثل وزارة المالية ووزارة الخدمة المدنية وهو منته تماما وستجدون ما يسركم قريبا بإذن الله .

وجاء استفسار عن تقديم كلمة للمبتعثين قال سماحته :
يجب على المبتعثين أولا تقوى الله وثانيا أن يكون على ثقة بدينة ويعلم انه مسلم متمسكا بدينه وباخلاقة وبحسن أخلاقة مع الآخرين وليعلم أن هذا الدين دين فضائل وان يبتعد عن كل ما حرم الله .

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

بايدن وبوتين يعقدان جلسة مباحثات بحضور وزيري الخارجية (فيديو)

هام – متابعات : عقد الرئيس الأمريكي، جو بايدن، اليوم (الأربعاء)، جلسة مباحثات مع نظيره …