الرئيسية / المقالات / الحلوى الإماراتية أحلى من البحرينية والعمانية

الحلوى الإماراتية أحلى من البحرينية والعمانية

دائما مايقولون ان البدايات في البطولات تكون صعبة جدا وبعد مباراة باهتة ومتوسطة فنيا تعادل منتخبا ( البحرين وعمان ) سلبيا في أولى مباريات البطولة وجاء الحكم سريعا من اغلب النقاد ان الفريقين سيكونان خارج المنافسة عطفا على ماقدماه .
 في رأيي عندما لاتقدم مستواك كمنتخب في اول مباراة بالبطولة ليس معناه ان تكون خارج الترشيحات فرهبة البداية والضغوطات والخوف من الخسارة كلها امور لها دور كبير في النتيجة .
لو عدنا بالذاكرة الى كأس العالم ( المنتخب الأسباني ) خسر اول مباراة بالافتتاح امام المنتخب غير المرشح للتأهل من المجموعة وهو ( المنتخب السويسري ) وهنا انا لا اقارن بين منتخبي البحرين واسبانيا فقط اتكلم عن البدايات .
 وقتها منهم من قال ان اسبانيا لن تكون حظوظها كبيرة بالبطولة والمنتخب السويسري سيكون الحصان الأسود بالمونديال وماذا حصل ؟ اسبانيا حققت كأس العالم وسويسرا خرجت من الدور الأول .
 الشيء الغريب في مباراة البحرين وعمان ليس فقط الحذر ولكن الخوف المبالغ فيه من اللاعبين فلا تجد هناك رغبة بالتقدم للهجوم ولا استخدام المهارة وقتها تشعر بأن اللاعبين كأنهم مكبلون بالسلاسل .
قد نتعاطف مع اللاعبين ونقول انهم ينفذون تعليمات مدربيهم ولهذا ظهروا بهذا الأداء غير المقنع ولكن بالفريقين لاعبين كثيرين يملكون الخبرة وكنا ننتظر منهم شيئا من ( الابداع ) وللاسف لم نشاهده وتحول هذا الابداع الذي ننتظره الى ( اوجاع ) لكل من تابع المباراة .
مدرب البحرين ( كالديرون ) لم يرغب بالمجازفة في اول مباراة فالخسارة قد تكون آثارها كبيرة على الفريق ان حصلت وستؤثر نفسيا على معنويات لاعبيه في باقي المباريات اضافة لخوفه من الضغط الجماهيري والاعلامي ولهذا هو تعامل مع المباراة بمبدأ لاضرر ولاضرار .
 مدرب عمان ( لوغوين ) شعر قبل المباراة ان التعادل مع صاحب الأرض والجمهور هو شيء جيد والفوز عليه ان حصل سيعطي فريقه زخما اعلاميا كبيرا ولكنه تردد في المغامرة وقال في نفسه قد لا اضمن الفوز ولهذا فكر بالتعادل .
 في المباراة الثانية استطاع ( المنتخب الاماراتي ) ان يقدم لنا اداء تكتيكيا مميزا عندما قابل ( المنتخب القطري ) وجعل الجميع يشعر أن ملامح البطولة ستكون افضل وان مباراة الافتتاح مباراة للنسيان .
 المدرب المواطن ( مهدي علي ) قدم لنا منتخبا بروح الشباب ورغم تأخر فريقه بهدف مبكر إلا ان ذلك لم يؤثر في لاعبيه وجاء الرد سريعا منهم ليؤكدوا للجميع ان منتخب الامارات مختلف بالأداء والعطاء .
 ما اعجبني في المنتخب الاماراتي الذي امتعنا بكرة حديثة انه صناعة اماراتية ( 100% ) وأنه قدم لنا لاعبين قد يكونون بالمستقبل القريب نجوما يشار لهم بالبنان .
بالمستوى الذي قدمه الامارات في مباراته الأولى دخل الآن دائرة الترشيحات للفوز باللقب وانا اقول انه يستحق ولكن في دورات الخليج ليس شرطا ان تكون مميزا لتفوز بالبطولة .
 المنتخب الاماراتي من وجهة نظري ابدع لأنه لعب بروح الفريق الواحد فالجميع يملكون نفس الرغبة والطموح وهذا احد اسرار تفوقهم كلاعبين بالاضافة لانضباطهم التكتيكي الكبير
كنا ننتظر في مباراة الافتتاح بين البحرين وعمان مشاهدة مباراة جميلة بطعم الحلوى البحرينية والحلوى العمانية الأحلى بالخليج .. ولكن يبدو ان الامارات لديهم حلوى افضل واحلى انصحكم بتذوقها

أخيرا …
كتبت هذا المقال قبل مباراة منتخبنا امام العراق وكلي امل ان منتخبنا ابدع امس وفاز وحصد اول ثلاث نقاط وان فعلها فهو شيء ليس بالمستغرب المستغرب ان حصل العكس .

( نقلا عن جريدة اليوم )

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

شوق وضياء

بقلم د. علياء المروعي عندما يشتاق الإنسان وتحرك الأشواق مشاعره المختزنة داخله فتبث عبر تيارات …