الرئيسية / المقالات / (التعايش من أجل الوطن)

(التعايش من أجل الوطن)

الحديث عن الوطن لا يكفيه مقال لان الوطن هو الحياة بجوانبها والوطن ليس مجرد حدود جغرافية ،الوطن هو الحكومة هو الشعب هو التشريع هو القانون هو الاتصال والتعاون وإقامة علاقات بالخارج ومواكبة العالم ،وبناء وطن مستقر وآمن يحتاج من الجميع إلى التعاون وتقديم تضحيات وتنازلات وعلى الجميع العيش بسلام وفاعلية وقبول الآخر والتعايش لنصل لقيمة المواطنة وحب الوطن،ولن يستطيع الفرد ممارسة حياته بدون مجتمع أو وطن مستقر وأعني ممارسة حياته العيش بأمان ليتوفر العمل وبالتالي بناء الوطن.
وتعزيز اللحمة الوطنية بين أفراد الشعب يحتاج إلى وعي فكري ولغة تواصل قريبة وسهلة بين أفراد المجتمع والحكومة من خلال مجالس الشورى ومن خلال تقديم أفضل الخدمات من قبل المؤسسات الحكومية للشعب في حدود الإمكانات المتاحة ،
كما نحتاج إلى إعلام نزيه يقدم كل ما يخدم بناء الوطن بتنوع متجانس ومقبول، وبناء الوطن يحتاج إلى إطلاق حوار فكري هادئ بين إفراد المجتمع فيما يخص أهمية التعايش بعيداً عن التحزبات الدينية والسياسية وإيقاف كل محاولات فرض الرأي وإقصاء الأخر ونختلف فيما نختلف ونتفق في بناء الوطن وأن الوطن هو ملك الجميع وكل ذلك وفق القانون والتشريع وفي إطار العيش المشترك .
والمتأمل في بلدان الصراعات من حولنا ومهما طغى البعد السياسي وبعيداً عن الأطماع الاقتصادية فلب عدم الاستقرار هو فقدان التعايش وعدم قبول الأخر ، كما أن بعض الحكومات فقدت تحقيق وفرض التوازن بين شرائح الشعب وتمييز مجموعة أو حزب أو طائفة عن الآخر وتقريبها إلى السلطة والمناصب في الدولة هو من يخلق بداية عدم الاستقرار.
كما يجب على الجميع التحكم في العاطفة الدينية وقبول الآخر في سبيل الاستقرار وبناء وطن مستقر وآمن ليستطيع الجميع ممارسة حياته وتحقيق التعايش بعدها سيؤمن الجميع بأن العامل المشترك في حياتنا هو الوطن وحب الوطن.

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

سمير ودلال

بقلم : الدكتور خليفة الملحم سمير غانم اسم ارتبط بالفن و الضحك و الفكاهة فقد …