الرئيسية / المقالات / قيادة المجتمعات، والأفراد في ضوء مقولة “هي لنا دار”

قيادة المجتمعات، والأفراد في ضوء مقولة “هي لنا دار”

بقلم: د. فيصل بن عمر المحروقي الإدريسي

إلى كل من يصنع الفرق والفارق في حياتنا:

القياديون الناضجون، و القائدات النجيبات، و كل من في وطننا الغالي *تستوقفهم جملة ” هي لنا دار” برهة من الزمن حتى يهضموا معانيها، ويجعلوها عصباً لمجتمعاتهم، وجلاً لتفكير أفرادهم.*

ولذا هنا سؤال يطرح نفسه وهو:

*كيف نفعل جملة “هي لنا دار” داخل الكيانات والمجتمعات التي نقودها ونشعل حماس الأفراد حولها؟*

*والجواب السريع هو:* هل نؤمن بها أولاً، ونطبقها في أنفسنا حتى ننشرها، ونساعد من حولنا لتبنيها، ونسهل لهم الصعاب، ونبني بيئة تدعم الولاء والإنتماء المؤدي للإبداع، والإبتكار، والتطور بلا حدود أم لا!!!.

*البيئة المجتمعية أو الأسرية أو المؤسسية لابد أن تكون داعمة لتلك المقولة* آخذة في الإعتبار التنمية الدائمة، وعدم التوقف، والاستسلام للمعوقات والصعاب والمخاطر.

*”هي لنا دار”* تعني تجديداً للكيانات المجتمعية والمؤسسية من خلال بناء الوطن، *وتبني فكر التنمية المستدامة له،* وعدم الجمود والتقهقر للوراء، وتعقيد الإجراءات، *وأيضا تعني تجديداً للدم في عروق الأفراد لينبضوا بالإبداع نحو تطوير ونمو المجتمعات الذي بدوره يزيد من الإنتاجية، ويحقق الأحلام المجتمعية، والفردية، والمؤسسية.*

*بدون التحسين و التطوير المستمر في الوطن لا تكون هناك همم تصل للقمم، ودار تأوينا جميعاً، وتلم شملنا، وتجعلنا قوة لاتقهر.*

*حتى نصل لمقولة “هي لنا دار”، لابد من أن نصنع قمما من البشر كقيادات يقودون مستقبل الوطن بمؤسساته المختلفة لسماء صناعة المستحيلات، والتغلب على كل العقبات والمعضلات وذلك ليس تنظيرا، ولكن تطبيقاً فعلياً على أرض الواقع حيث تمكن القيادات الحالية، وتعد قيادات جديدة تحمل هم الوطن لتهز الجبال، وتتقن التقدم الخلاق و الإيجابي التفكير، والبعيد عن السلبية البغيضة نحو المجتمعات، وتنميتها.*

*إن الأوطان لا تكون متقدمة ومطمئنة* إلا بنصر دين الله، وتطبيقه في منظماتنا، ومجتمعاتنا، ومخيلاتنا من خلال التأسي بأخلاق النبي صلى الله عليه وعلى آله وزوجاته وصحبه وسلم الذي قال في حديثه الشريف: *إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق.*

يا سعادة محبي الأوطان ومعمريها:

*لابد وأن الجميع من منظمات، وأفراد يطبقون العدل في كل شيء حتى يصلوا لمقولة “هي لنا دار” التي يريدون أن يتمثلوها، والمبنية على قاعدة تعامل راقية* مستمدة من ديننا العظيم دين الإسلام الذي حضنا على الإحسان لكل شيء.

*أيضاً لابد أن نسعى جميعا لتطوير كوادرنا البشرية، وتأهيلها بطرق عالمية حتى نصل للدار المنشودة والمتطورة البناء، والتركيب، والمتكاملة الأطراف، والأبعاد.*

*لذا من الأهمية* بمكان يا أحبتي أن تعقد اللقاءات، والإجتماعات، وتعمل الدراسات لفهم عمق مقولة *”هي لنا دار”* ، وكيف نطبقها في فكر مجتمعاتنا، ومنظماتنا الناضجة، وفي مخيلات أفراد المجتمع، *ولا تكون مجرد مقولة عابرة،* ولكن مقولة تعكس *منهج فكري قوي تلتصق به العقول، و تنطلق منه رؤى كثيرة،* وتعمل تطبيقات فعلية في ضوئها تجعلنا نتقدم مئات الخطوات في سلالم المجد بدارنا *لنتربع على قمم التألق، والتميز، والإبداع، والإبتكار في ظل التغيير المستمر للأفضل.*

أحبتنا:

*مازلت أرى أن مقولة “هي لنا دار” مقولة قوية جداً، تتوهج في سماء العالم جعلتها المملكة العربية السعودية من خلال رؤيتها ٢٠٣٠ قوة مهمة ليوم تأسيسها،* وتلك والله مفخرة لنا جميعاً أن نمشي بروح عالية الإيجابية في كل العالم، ومع كل المجتمعات التي تسعى لتكون في العالم المتقدم في كل شيء مع الإحتفاظ بهويتنا، ومرجعيتنا الإسلامية التي تدعونا دائما *للحفاظ على الأوطان، والإحسان فيها ولها، وتعميرها بالخيرات، ومساعدة أبناء الدار الواحدة ليكونوا في قمم السماء عطاءً، ومحبةً، وسماحةً، ونبلاً.*

*اللهم وفقنا جميعاً أفراداً، ومنظمات* لكل خير، وبركة، وسعادة، وإحترافية فيما نعمل، ونقول، ونقود. ونسألك أن توفق قادتنا وولاة أمرنا في السعودية وقادة عالمنا الإسلامي لكل خير، وبركة، ونفع للبشرية.

*محب وطننا السعودية وأهلها ومقيميها، وراجي الله التنمية والإزدهار لكل الأوطان في العالم الإسلامي والعالمي*

الدكتور/
فيصل بن عمر المحروقي الإدريسي

مدرب محترف Master Trainer معتمد من الجمعية الأمريكية لتطوير القدرات ATD ومؤسس، ومنفذ، ومصمم لأول مشروع للفورملا الطلابية في الجامعات الحكومية وفقاً لمواصفات الجمعية الأمريكية للمركبات SAE الذي ينفذ حالياً بكلية الهندسة قسم التقنية الميكانيكية بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

اليوم الوطني الـ 91.. إنجازات وطموح ومستقبل مشرق

بقلم : سفير خادم الحرمين الشريفين لدى دولة السودان الأستاذ على بن حسن جعفر تحتفل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *