الرئيسية / المقالات / الأساس في العلاقات الإنسانية

الأساس في العلاقات الإنسانية

بقلم : عدنان عبد الله مكي

من المتعارف عليه في العلاقات الإنسانية أن هناك قاعدة مهمة و مشهورة و هي أنه ” لا محبة إلا بعد ما بعد عداوه ” و هناك المضاد و بعنف لهذه المقولة و هو ” أن أشد العداوات تأتي بعد المحبة ” ..
السؤال المهم هنا ،،،
لماذا لا يكون أساس العلاقات الإنسانية هو التعارف بكافة أشكاله ؟؟
لماذا لا تطغى الإنسانيات على العداوات ..
و المحبة على البغض و العداوة ..
ألا نستطيع مثلا أن نتعامل مع العلاقات المباشرة بين الأفراد من منطلق ” حبيب الأمس هو صديق اليوم ” تجمعنا الأمور المشتركة إذ قد تكون المصالح و النفع العام و الخاص هي ما يجمعنا حتى و أن فرقتنا المشاعر ..
لماذا لا تتسم العلاقات الإنسانية بالمرونة كما تتسم علاقات السياسيين بذلك ..
في عالمنا اليوم لغة المصلحة هي الطاغية ..
تبادل المنفعة لم يعد حكرًا على السياسيين و على الدول بل بالعكس أصبح هذا الشيء متاحًا بين الأفراد ..
ليس من الضروري أن تحبني و لكن أيضا ليس من الطبيعي أن تكرهني أو أكرهك ..
و ليس من الضروري أن تنشأ بيننا عداوات قد تصل بنا إلى حد إيذاء بعضنا البعض لكن من الممكن أن نخفض من سقف العلاقة الإنسانية للحد الأدنى و الذي أرى أنه هو سقف المعرفة ..
و لناخذ مثال عمليا لتوضيح الفكره ألا و هو أن فلان كان يحب أو فلانه كانت تحب ثم ماذا ؟؟
هل من الضروري يصبح المتحابين أعداء ؟؟
هل هذا يفترض أن يكون من الثوابت التي لا رجعه عنها ..
أو أنه من الممكن أن تنزل في السقف من المحبة إلى المعرفة ..
فلان معرفه قديمة ، فلانه كذلك معرفة قديمة ..
ليس بيننا إلا كل خير و تصالح مع الذات أولا ثم مع الآخرين ..
اعرف أن المشاعر ليست بيد الإنسان و أن القلوب تتقلب و ما سمي القلب قلبا إلا لتقلبه ..
لكن الغرض من هذا المقال ليس التحكم بالمشاعر بل التحكم في ردود الأفعال ..
ضبط النفس ليس عن الكُره بل ضبط تعاملاتنا مع الآخرين سواء كانوا أحبه لنا أو أصدقاء سابقين فرقت بيننا الدنيا أو الخلافات التي لم نستطع تجاوزها و و الإكمال في نفس الطريق مما أدى بنا إلى سلوك طرق مختلفه و متباعده أحدنا عن الآخر ..
لن أطيل أكثر ،،
صباحكم و مساؤكم علاقات إنسانية تجمع و لا تفرق ..

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

الملك سلمان قائد عظيم.. والأمير محمد ملهم استثنائي

بقلم | الدكتور/ سعود بن فالح الغربي نعيش اليوم فخر واعتزاز لا يضاهيان في الذكرى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *