الرئيسية / المقالات / المرأة السعودية والمحاكم الأمريكية

المرأة السعودية والمحاكم الأمريكية

سمعنا قبل عدة أيام عن أن امرأة سعودية مبتعثة مع زوجها في ولاية أوهايو الأمريكية قد تعرضت لاعتداء وصل إلى محاولة قتل، وفي قراءة سريعة لنوع الاعتداء ونوع العلاقة وأسلوب التعامل الذي يتبعه الزوج, فواضح أن هذا الزواج لم يكن مفروشا بالورد وما حصل كان سيحصل بغض النظر عن كونهما في الخارج.
في الماضي كنت وسط أحداث سببها نزاعات عائلية لسعوديين في أمريكا. وكان جزء من عملي الجلوس في المحاكم الأمريكية أثناء النظر في الكثير من الخلافات العائلية التي تخرج عن السيطرة، وقد كان أصعب الأمور التي تواجهني لحل مثل هذه القضايا هو إفهام المرأة السعودية التي تكون طرفا في النزاع أهمية عدم الحديث لأي إنسان عن القضية فيما عدا المحامي، وهذا شيء أفعله ليس لأنني أريد سلب المرأة السعودية حقها في الشكوى, ولكن القانون الأمريكي والقضاء هناك يحاسب الشاكي والمتهم على كل كلمة، لذلك في أمريكا أول كلمات يقولها الشرطي هو إبلاغك بألا تتفوه بأي كلمة لأنها ستأخذ في الحسبان أثناء المحاكمة، و الكثير من الرجال والنساء لدينا يتصرفون وكأنهم في المملكة عند أي خلاف عائلي، لكن الوضع في أمريكا يختلف ومن الممكن لو قامت المرأة بالتراجع عما قالته أو لم تتذكر ما قالته أو أنها قالت كلاما مختلفا فإن المحامي من الطرف الآخر سيقوم بعكس الاتهام وبكل سهولة، وقد رأيت بعض التغريدات من الزوجة التي تم الاعتداء عليها وعندما قرأتها رأيت أن بعضها من الممكن أن يؤخذ ضدها في المحكمة، بل قد يتعدى الأمر بأن القاضي قد يرى أن هذين الزوجين غير قادرين على التكيف مع وجود أطفال, ومن الممكن أن يتم أخذ الطفل من الزوجين, وهذا سيكون مصيبة على هذه الزوجة أكثر من الزوج الذي من الواضح أنه لا يهتم كثيرا للأمور الأسرية.
نحن نعلم – وللأسف الشديد – بأن الكثير من المبتعثين يجهلون التعامل مع القوانين الأمريكية، لكن القضاء الأمريكي والشرطة الأمريكية يعرفون أن الملحقية الثقافية قد وفرت أقصى درجات التأمين في أمريكا لتشمل حتى مستشاروي الخلافات الزوجية، واضح أن الزوجين لم يستخدما هذه الخاصية وهذا سيحسب ضد الزوجين في المحكمة، وكان من المفروض رجوع هذين الزوجين للمملكة بعد أول حادثة اعتداء, لأن المشكلة الآن أصبحت معقدة أكثر مما يظن الكثير.

( نقلا عن جريدة اليوم )

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

وإذا خاصموا فجروا،،،

  بقلم : أحمد بن عيسى الحازمي أينما وجد الغدر والكذب والخيانة والفجور والفوضى وتخريب …