الرئيسية / المقالات / ُمت قاعد !!

ُمت قاعد !!

أحبتي …
سأتمشّى معكم قليلاً
داخل هذا المكان
راغباً في التحدث إليكم
عن أمرٍ هام …
مُداهمته لنا أعنف
من مصارعة الثيران !
ولو بيد البعض منّا
لأغلقوا في وجهه البيبان …
يتدحرج إلينا في خِفّه
فيفتك بالصبا
ويحطّم الوسامة …
وكي لا أطيل عليكم
في الهرج !
فصاحبنا هذا هو ( التقاعد )
جميعنا سنقابله بعد عُمر وسنقيم له حفلة
إذ لا مفرّ منه
بعد أن تستغني الوظيفة
عن خدماتنا !
منّا من يحسّ بالسعادة
لقربه منه …
يكتسي فيه بثياب النوم وينعم معه بالراحه …
يفتح له عينيه على
حياة جميلة
وصحبة جديدة
ويشكّل له في حقائب السفر فهو له كالكُرسي المريح ! ومنّا من يطرق بابه ويتصلّب بجواره
ويوتّر أعصابه !
فما يكون منه
إلاّ أن يخفض له رأسه
من غير أن يبتسم
ويصبح معه
في فوضى شاملة …
وهو بالنسبة له كالسطح الأملس الذي يهزّ الساقين فيجعل واحد في الأعلى والآخر تحت !
وفي المُجمل
هو راحة وقتيّه
يداوي المتاعب
ويفرّغ الأحمال
وينفّر الروتين
به تخلو ميادين العمل وتزدحم الشوارع
وتُوقد فوانيس الكافيهات …
أمّا أنا فلي وجهة نظر غير
حيال التقاعد …
فأنا طامع فيه
وهو بالنسبة لي
مرح جديد
وضحكة صافية
وبال خليّ
وتديُّن صادق
خطوات جديدة
وإفراط في
موائد حياتية جديدة …
سأفتح له بابي مُبكّراً
وبكل بساطه !
وسألوّح له بقميص النوم مرتقباً اللحظة التي سأراه فيها وأُصافحه …
سأشكره كثيراً
وسأنعم معه بالدفء
فهو عندي كمهرجانٍ ظريف
لا غبار عليه !
فعليكم بالإستعداد له
واضبطوا ساعاتكم عليه
فهو حياةٌ جديدة تماما
ًلمن أراد .

[email][email protected][/email]
شارك الخبر |

شاهد أيضاً

نعمة الولاية

بقلم | أحمد بن عيسى الحازمي إن من نعم الله العظيمة علينا في هذه البلاد …