صخب ،،،

منذ اللحظات الأولى لولادة النور من رحم الظلام ممزقا أحشاءه معلنا بداية صبح سعيد ويوم جديد .. يفيق الكون من سكونه .. ويدب في المعمورة صخب كبير وضجيج مثير وتتشكل ملامح البسيطة متحركة مضطربة .

إنه قدوم الصباح .. حيث لابد للصمت أن ينتهي وللنوم أن ينقضي وللسكون أن يتلاشى .. لابد للحياة أن تعود من جديد لكل شيء وفي كل شيء .

صخب الصباح لذيذ بكل تفاصيله .. جميل رغم رتابته وتكرره ..

الدقائق الأولى التي تشهد عجلة الطيور المبكرة بحثا عن رزقها .. وزحام الشوارع الممتلئة بأصحاب الأعمال الذين يخشون من أن يتأخروا عن دواماتهم ..
وسباق العمال والفلاحين وضربهم في الأرض كسبا للقمة طيبة ..

بل واستعجال النور للظهور .. وسرعة النهار في المرور .. وعجلة الشمس في العبور

كل ذلك صخب يتكرر كل يوم على مرأى الناس .. ولعلهم ألفوه لتكرره حتى لم يعودوا ليسمعوا صداه ولا يدركوا حقيقته .

مثل الصباح .. لابد أن تكون حياتك .. صاخبة .. حيوية .. لا تركن للخمول .. ولا تستريح إلى الركود ..

شعلة أمل .. وينبوع عطاء .. وصخب نجاح .. وحركة عمل .

شكرا لهذا الصباح الذي علمنا أن الصخب أيضا جميل وان الحركة هي الحياة .

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

الكرة السعودية (همتنا جبل طويق )

  بقلم : راكان بن سامي بالطيور ركائز الرؤية السعودية مجتمع حيوي، اقتصاد مزدهر، وطن …