الرئيسية / المقالات / أيها الآباء المعلمون ،،،

أيها الآباء المعلمون ،،،

أيها الآباء المعلمون خذوا بأيدي هؤلاء الشباب وأهدوهم إلى محاسن الدين بغرس محبته في قلوبهم وتعظيمه في نفوسهم بشرح محاسنه وفضائله وما امتاز به على غيره . إن تربية الطلاب وتعليمهم لأمر عظيم له شأنه الكبير وخطره الجسيم في حياتنا الدينية والإجتماعية والخلقية فهم قوى المجتمع الأكبر ودعائمه التي يقوم عليها وعليهم يتوقف رقي الأمة وسموها وتقدمها . أخي الكريم : إن أهم شيء في المعلم تقويم الطلبة وأخلاقهم وحسن تربيتهم وتمكين الدين في نفوسهم وتنشئتهم على الفضلية . إن عليكم واجب توجيه وتربية هؤلاء الشباب تربية إسلامية صحيحة ليس بالضرب والقوة . حتى ننشىء جيلاً صالحاًَ ينفع نفسه وأمته وبلاده ويسعد في دينه ودنياه وآخرته . ولن يكون ذلك حتى نستقيم بأنفسنا ونقودهم إلى الخير بأفعالنا وإلا فالقول وحده لا يجدي. يحتاج الشباب إلى تقديرهم والثناء عليهم وبيان حسناتهم, وقد كان صلى الله عليه وسلم يستغل هذه الحاجة في الوقت المناسب لإصلاح أخطاء الشباب. فإذا تعامل المعلم مع الطلاب من منطلق هذا التحفيز والتشجيع والمديح والثناء سيرفع معنوياتهم ويشحن الطاقة الجسمية والمعنوية لديهم كي تتحول إلى سلوك وعمل. قال الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لمَ تقولون مالا تفعلون كَبُرَ مقتاً عند ً الله أن تقولوا مالا تفعلون ) وقال تعالى ( أتأمرون الناسَ بالبرِ وتنسونَ أنفسكم وأنتم تتلون الكتابَ أفلا تعقلون ) . أيها المــــعـــــلـــم الــــكــــريــــــم : هذا تذكير مني لك وإلا فأنتم أهلاً لذلك إن أبناء الأمة أمانه في أعناقكم ووديعة بين أيديكم فاتقوا الله فيهم ووجهوهم التوجيه السليم وربوهم التربية الصحيحة على ضوء الكتاب والسنة اللذين لن يضل من تمسك بهما ولن يشقى ولقد كان لكم في رسول الله أسوةٌ حسنةٌ لمن كان يرجو الله واليوم َ الآخرِ وذكرَ الله كثيراً . واعلموا أن الحياة محدودة والأنفاس معدودة وأن كل عامل سيلقي عمله وكل زارع سيحصد ما زرع فا نتهزوا الفرصة قبل الفوات واحفظوا يحفظكم الله وتوبوا إليه واستغفروه إن أخطأتم أنه هو التواب الرحيم

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

الطفل وحب القراءة

بقلم | د. عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان  قراءة الطفل فى مرحلة مبكرة من عمره …