الرئيسية / المقالات / الملكية الفكرية ومشروعي الصغير

الملكية الفكرية ومشروعي الصغير

يولد المشروع الصغير كخاطرة عابرة في ذهن صاحبها لمدة كبيرة و تعتمد على الشخص نفسه إما بتطويرها واحتوائها بالرعاية والاهتمام حتى تتطور لتكون فكرة ثم هدف ثم ورق أقلام وأجندات للعمل الجاد إلى أن تولد من و تصبح مشروع ملموس على ارض الواقع . هناك عبارة باللغة الانجليزية تطلق على المشروع في الاجتماعات التحضيرية وهي
(this is your baby )
تدل هذه العبارة على أن مشروعك الصغير عليك أن تعامله كما وأنك تعامل ابنك ،أحطه بالرعاية والاهتمام وسلحه بالأسلحة التي تضمن له الاستمرارية حتى بعد النجاح حيث يكون معتمدا على نفسه قابل للتطوير و التكيف في كل زمان ومكان . لذا اهتمامك بموائمة علم الملكية الفكرية لما يتناسب وطبيعة مشروعك إحدى الأسلحة التي تضمن الاستمرارية للمشروع الصغير و الرفع من قيمته المادية في حال التوسع بالشراكات أو قيمة العلامة التجارية الخاصة بالمشروع .
في يوم 26 ابريل يحتفل العالم بيوم الملكية الفكرية العالمي حيث تم اختيار هذا اليوم أعضاء المنظمة العالمية للملكية الفكرية ( WIPO World Intellectual Property Organization ) حيث يصادف يوم تأسيسها من عام 1970 م ، وانضمت المملكة العربية السعودية لها في عام 1982 م و أصبحت من الدولة المساهمة في نشر ثقافة الملكية الفكرية و التعريف بأهميتها .الملكية الفكرية تتكون من جزئيين في معناها الملكية : هي الحق المطلق لصاحب الفكرة في استغلال حقوقه التي تمت حمايتها و لا ينتفع بها إلا بإذن صاحبها , والفكرية : هي كل ما ينتجه العقل ( الإنتاج الفكري ). فإذا هي الأعمال الفكرية الإبداعية وتشمل : الاختراعات ، المصنفات الأدبية ، الفنون ، الرموز ، النماذج الصناعية ، والرسوم الصناعية .الملكية الفكرية وبحر غني بالكنوز الذي إذا اجتهد صاحب المشروع الصغير منذ وضعه لخطط إنشاءه فسيضمن له القوة المادية و التوسع خارج المنطقة مع تحقيق الربح والانتشار .
تكمن قوى الحماية في الملكية الفكرية من جهتين : الأهمية القانونية و الأهمية الاقتصادية . من الناحية القانونية فالملكية الفكرية تحمي إنتاج المبدع من التعدي عليها واستخدامها من دون إذن مسبق من صاحبها, أما الأهمية الاقتصادية وهي التي تهم أصحاب المشاريع فبالحماية يضمن استمرارية إنتاجه له حصرا و منها التشجيع على الإنتاج المحلي , لحمايتها من النسخ والقرصنة أهمية كبرى في حماية المنتجات المبتكرة حيث أنها تحد من نقل التكنولوجيا بغرض التقليد وتوطينها .
اهتمام صاحب المشروع الصغير بتكوين علامة تجارية مميزة ذات معنى من مكوناتها فترسخ في ذهن العملاء يضمن له انتشارا و فتح آفاق جديدة لقنوات تسويق وتعاون ومنها الى تصدير الابتكار والإنتاج المحلي للخارج ببصمة سعودية وأيضا توفر عليك ضياع الوقت والمال في أثناء تسجيل العلامة التجارية بغرض التوسع في حال أنك أهملتها منذ بداية تأسيسك . ثقف نفسك بالملكية الفكرية وحتما ستكون من الناجحين المتميزين في عالم الأعمال .

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

الأساس في العلاقات الإنسانية

بقلم : عدنان عبد الله مكي من المتعارف عليه في العلاقات الإنسانية أن هناك قاعدة …