الرئيسية / المقالات / ملك القلوب

ملك القلوب

تتعطل لغة الكلام و تضيع المفردات و تتشتت الكلمات لرثاء ملك الإنسانية و القلوب مليكنا المحبوب الراحل ( عبدالله بن عبدالعزيز ) رحمه الله و طيب الله ثراه فقد كان والداً للجميع من مواطنين و مقيمين في هذا الوطن المعطاء و الذين ذرفوا الدموع يوم الجمعة الثالث من ربيع الثاني لعام 1436 و الذي كان فيه وداع هذا الملك الإنسان الذي بادلنا الحب طوال فترة حكمه !

عاش معظم الشعب السعودي ليلة الجمعة الماضية متناقلاً خبراً بوفاة خادم الحرمين ما بين مصدقاً و مكذباً و مؤكداً و نافياً منذ الساعة التاسعة مساءً حتى جاء بيان الديوان الملكي فجر الجمعة بإعلان خبر الوفاة و إعلان مبايعة الأمير سلمان ملكاً للملكة العربية السعودية فما بين صلاة العشاء و صلاة الفجر فقدنا ولي أمرنا الملك عبدالله و أصبح لدينا ولي أمرٍ آخر الملك سلمان و نحن آمنون في بيوتنا بلا تعقيدات و لا مرحلة إنتقالية و لا هم يحزنون بل سلاسة في في كل شيء مفوتين كل الفرص على كل المتربصين بهذا الوطن و الحاقدين عليه الذين ذهبت كل أمانيهم أدراج الرياح !

مليكنا الراحل أحبه الجميع لطيبته و تعامله الرائع مع الجميع و كانت له مواقف حازمه و واضحه في الأحداث و المستجدات في دول مجلس التعاون و الدول العربية و الإسلامية و العالمية و كانت له أيادي بيضاء في إزالة الغشاوة التي حدثت مع دولة قطر الشقيقة لذلك لم يكن مستغرباً أن يحزن على فراقه كل أخواننا في الخليج و كل المقيمين على أرض وطننا الحبيب و كانت التعازي تصلنا من كل أنحاء العالم مؤكدين بأننا خسرنا قائداً فذاً و حاكماً عادلاً كانت له بصماته الواضحة !

بعد ليلة الجمعة الحزينة تسمر الجميع في ليلة الجمعة التي تليها لسماع الأوامر الملكية و التي أضفت الفرحة و البهجة على محيا مواطني هذا الوطن و جاءت تلك الأوامر للتأكيد على أن حكومتنا الرشيدة تطمح للأفضل و أن سياستها الداخلية ستبقى راسخة و متينة و كانت تغريدة خادم الحرمين الشرفين بعد تلك القرارات مثلجة للصدر و طلب منا جميعاً الدعاء له و نحن نرد عليه أن دعواتنا لك بالتوفيق و السداد ستستمر و سنبادلك الحب لأن محبتنا لوطننا و لحكامنا مستمرة منذ القدم و ستكون كذلك على الدوام !

قبل الختام :
عزينا أنفسنا برحيل ملك القلوب عبدالله بن عبدالعزيز و دعواتي القلبية بأن يكون قبره روضة من رياض الجنة و أن يوسع مدخله و يؤنس وحشته و يرحمه و جميع موتى المسلمين !

الختام :
فوق هام السحب و إن كنتي ثرى
فوق عالي الشهب يا أغلى ثرى
مجدك لقدام و أمجادك ورا
وإن حكا فيك حسادك ترى
ما درينا بهرج حسادك أبد
أنتي ما مثلك بهالدنيا بلد
و الله ما مثلك بهالدنيا بلد !

بعد الختام :
ودعنا ملك القلوب عبدالله رحمه الله و بايعنا ملكاً آخراً للقلوب سلمان أطال الله في عمره !

د. خليفة الملحم

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

“حفيد المجدد”

بقلم : أحمد بن عيسى الحازمي الحمدلله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه …