الرئيسية / المقالات / لماذا غرقت اليمن !!!

لماذا غرقت اليمن !!!

في 6 فبراير أطلق الانقلابيون الحوثيون رصاصتهم الأخيرة وكتبوا آخر فصل في مسرحيتهم الدموية القبيحة في اليمن .. بإعلانهم ـ رسمياً ـ الإنقلاب على النظام والاستيلاء على السلطة والبلاد !! .. جاءت تلك الضربة الأخيرة بعد عدة مراحل مهدوا من خلالها فصول إحكام سيطرتهم على كافة مفاصل الدولة .

وتحققت بذلك أمنية خامنئي ـ طاغوت إيران الأكبر ـ الذي قال ـ بعد الاحتلال الحوثي لليمن ـ يسعدنا جداً انضمام رابع عاصمة عربية تحت نفوذنا وسيطرتنا (يقصد لبنان والعراق وسوريا ثم اليمن) .. ولن يفرح الله هذا الثعبان الطاغية بما يتمناه ويبتغيه إن شاء الله !!

وقد تدرج الحوثيون في تسلقهم .. فقد اندلعت أول مواجهات مسلحة بينهم وبين الحكومة اليمنية في يونيو 2004م وانتهت بمقتل قائدهم حسين الحوثي ، وفي 2005 حصلت عدة مواجهات بين الطرفين بقيادة بدر الدين الحوثي (والد حسين الحوثي) ، ثم تولى القيادة عبد الملك الحوثي الابن الأصغر لبدر الدين الحوثي ..

في 2011 شاركت الجماعة في الثورة الشعبية ضد نظام صالح متطلعين لتحقيق أهدافهم ، وأثمرت الثورة في تنحية صالح جزئياً عن المشهد السياسي بفضل المبادرة الخليجية ، التي أسقطها الحوثيون فيما بعد .

وفي يناير 2014 وقع الحوثيون على مخرجات الحوار الوطني الذي نص على نزع السلاح ولم يلتزموا به ، وإنما بدؤوا قتالا مع القوات الحكومية .. وفي يوليو 2014م سيطروا على مدينة عمران الاستراتيجية (معقل بني الأحمر).. واستمروا في التوسع والسيطرة على مدن ومحافظات البلاد ..

في سبتمبر2014 وبعد قرابة شهر من الاحتجاجات ، سيطروا على العاصمة صنعاء بالكامل ، بكل مقراتها وأجهزتها .

وفي 22 يناير 2015، قدم الرئيس عبد ربه منصور هادي ورئيس الوزراء خالد بحاح استقالتهما بعد هجوم الحوثيين على دار الرئاسة ، ثم أطلقوا رصاصتهم الأخيرة في 6 فبراير !!

ما أسباب غرق اليمن :

ـ أكبر وأهم سبب في نكبة اليمنيين تركهم لرأس الأفعى العقرب السام علي عبدالله صالح يسرح ويمرح في البلاد .. محتفظاً بكامل نفوذه وأمواله وأعوانه ومحتفظاً بمنصبه رئيساً للحزب الوطني واستمر ابنه أحمد قائداً للجيش ووزيراً للدفاع !!

فبقي هذا الخبيث الداهية يرقص رقصة الموت على رؤوس الثعابين ويحيك المؤامرات والمكائد والخطط ضد الدولة .. إلى أن توَّج خياناته بعقد الاتفاقية التاريخية الاستراتيجية مع الحوثيين .. لتدمير اليمن والانقلاب على النظام والاستيلاء على البلاد !!

ـ ومن أسباب النكبة .. تعيين عبدربه هادي رئيساً للدولة ، وهو من الفاسدين والمتآمرين على الدولة ، كونه من تلاميذ وأتباع المطرود علي صالح وكان نائبه ومن رجاله وخلصائه ..!!

ـ ومن أسباب ضياع اليمن توقف عجلة التنمية وانتشار الجهل والأمراض والفقر وانهيار عملة البلاد والتفسخ الاقتصادي والاجتماعي والفقر الشديد الذي تعيشه البلاد .. فحسب الأمم المتحدة في 2014م فإن 54 % من اليمنيين يعيشون تحت خط الفقر (أي أكثر من 12مليون يمني!!) !!

ـ ومن أسباب دمار البلاد الانتشار المروع للسلاح بأيدي كل اليمنيين..وتشير سجلات الأمم المتحدة أن هناك أكثر من 60مليون قطعة سلاح ناري بأيدي اليمنيين (معدل3 قطع لكل يمني)!!

ـ ومن أسباب غرق البلاد أنانية وجشع القوى السياسية .. فكل جهة تريد الاستحواذ على أكبر قدر من السلطة والنفوذ والمال ، متناسين تماماً مصالح البلاد والعباد !!

ـ معلوم في علم الاجتماع إن الفوضى العارمة وانفلات الأوضاع في دولة ما وغياب السلطة والقانون وانعدام الأمن والنظام.. سيؤدي ـ حتماً ـ إلى ظهور جماعات وزمر وميليشيات مسلحة إرهابية.. تحاول الاستفادة من هذا الوضع ، ويكون منهجها المعتمد العنف والدموية والقتل والترويع .. وهو ما تمثل بداعش في العراق وسوريا وتمثل بالحوثيين في اليمن !!

ـ ثم أخيراً فشل الحكومة في تقدير قوة العدو .. حيث استصغرته وقللت من شأنه وتركته يكبر ويستفحل أمره .. إلى أن تضخم وابتلع كامل الدولة .. ومعظم النار من مستصغر الشرر !! .

ومشكلة اليمن مشكلة معقدة متشابكة ..وحلها ليس سهلاً أبداً ، وبرأيي إنه لا حل لهذا البلد المنكوب الضائع ـ بعد رحمة الله ولطفه ـ إلاَّ بوقوف ومساندة دول الخليج معه وانتشاله من غرقه .. والأنظار كلها تتجه تحديداً للملك سلمان ـ حفظه الله ـ فهو رجل المرحلة .. ليس في المملكة فقط ، بل في كل العالم العربي كله.. !!

ـ هؤلاء الحوثيون “حزب الله اليمن” يأخذون تعاليمهم وأوامرهم وتمويلهم من أربابهم في طهران وتحديداً من ربهم الأعلى “خامنئي”.. فالجهود السياسية والدبلوماسية يجب أن تتجه صوب تعرية طهران وفضح دورها الخبيث الشرير في هذه النكبة .. والتصعيد ضدها في كل محفل في العالم ، وحشد المجتمع الدولي ضدها ، والضغط عليها ومطالبتها ـ بكل وسيلة ممكنة ـ بسحب جرذانها وخنازيرها من اليمن !! فمفتاح الحوثيين في طهران !!

ـ ثم أخيراً .. على قبائل اليمن وأشرافها وأحرارها وشبابها الذين أوقدوا نيران ثورتها المباركة .. أن يخرجوا من صمتهم وسلبيتهم وتواكلهم ، ويتحدوا ضد هؤلاء الفئران !! و لا يعقل أن يعجز 25 مليون يمني ـ وهو عدد سكان اليمن ـ عن مواجهة هذه الفئران القذرة الذين لا تتجاوز أعدادهم الـ50 ألفاً .. ويتركونهم يعيثون خراباً وفساداً وشراً في بلدهم ؟؟!!

وأقول لهم .. يا أهل اليمن اتحدوا ضد هؤلاء الجرذان وأطردوهم .. لن تحلوا مشاكلكم إلا بأنفسكم ولن يحلها لكم أحد .. تحلوا بالإرادة الصلبة والعزيمة الصادقة الجبارة .. لا تجعلوا بلادكم تسقط ورايتكم تهوى ..وكونوا واثقين بان الله لن يغير ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم ..

وإذا مكَّنكم الله من إسقاطهم .. فلا تحاوروهم ولا تجلسوا معهم مجلساً أبداً .. فهؤلاء أهل غدر وخيانة ونكث عهود كاليهود والصهاينة تماماً ..ويتنفسون الكذب والنفاق في جميع أقوالهم وأفعالهم ، وإن استطعتم فأسقطوا جنسياتهم وأرسلوهم إلى طهران .. وهناك سيعلمون قدرهم وقيمتهم !!

قبائل مأرب وتعز والجنوب وأحرار وشرفاء اليمن استنجدوا بدول مجلس التعاون وبالملك سلمان خصوصاً وناشدوهم أن لا يتخلوا عن اليمن ..اليمن تغرق وتغوص في الأوحال .. تتجه نحو النهاية !!

وهذه المليشيات الرافضية (حزب الله اليمن ) تسير باليمن نحو الهاوية والدمار والحرب الأهلية الشاملة.. وعملهم لا يهدد اليمن فقط ـ بل كل دول المنطقة ، ونسأل الله أن ينقذ هذا البلد المسلم الحر الأبي .. من براثن هؤلاء المجوس عبدة النار أذناب الفرس وأتباع الطاغوت وأبناء المتعة !!

بقلم : أحمد معمور العسيري

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

اليوم الوطني الـ 91.. إنجازات وطموح ومستقبل مشرق

بقلم : سفير خادم الحرمين الشريفين لدى دولة السودان الأستاذ على بن حسن جعفر تحتفل …