الرئيسية / الأخبار السياسية / دراسة: سبب الإرهاب هو التحريض الإلكتروني المخل بأمن الدولة

دراسة: سبب الإرهاب هو التحريض الإلكتروني المخل بأمن الدولة

في ظل ما ننعم به في هذه البلاد المباركة من نعمة تطبيق الشريعة والأمن والأمان والرغد واللحمة بين الراعي والرعية والحمدلله، يسعى الأعداء من الخارج والداخل لزوال هذه النعم العظيمة لاسيما في وسائل الاتصال الحديثة بالتحريض الإلكتروني المخل بأمن الدولة واستعطاف العامة وإثارتهم وتهييجهم للخروج على جماعة المسلمين وإمامهم، مما يؤدي لضعف الدين وقتل الأنفس وانتهاك الأعراض وسلب الأموال وانتشار الفوضى والجريمة والمظاهرات والاعتصامات.

وفي خضم بهرجة التقنية وثورة المعلومات وكثرة برامج التواصل الاجتماعي وتنوعها “الإعلام الجديد”، أصدرت دراسة علمية أكاديمية رسالة ماجستير مقدمة للمعهد العالي للقضاء بالمملكة، تحت عنوان “جريمة التحريض الإلكتروني المخلة بأمن الدولة”.

وتتحدث الدراسة عن كل مايصدر من الأشخاص في وسائل الاتصالات الحديثة من تحريض على الإخلال بأمن الدولة وتجريم ذلك العمل وتحريمه بالكتاب والسنة والإجماع والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية وبعض الدول العربية، سواء كان ذلك بالسلوك أو بالاشتراك أو بالشروع، وعقوبة ذلك في الشرع والنظام.

وحُددت المعالم لهذه الجريمة بإحكام من خلال الدراسة، التي أعدها الشيخ “راشد رمزان آل طامي الهاجري، وبين فيها تعريفاً جامعاً لجريمة التحريض الإلكتروني، وهو خلق فكرة الاعتداء على أمن الدولة في ذهن الغير عبر الوسائل الإلكترونية والحث والتشجيع على ذلك لغرض غير مشروع يخل بأمن الدولة، وبث الخوارج أفكارهم في هذه الوسائل بصور عديدة ذكرها الباحث تخالف الشرع والسنة لسهولة استخدامها وسرعة انتشارها وقوة تأثيرها.

وأضاف الباحث، أنه نتيجة ذلك تتمثل في عدم السمع والطاعة لولاة الأمر وعدم الرجوع للعلماء الربانيين لاهتزاز ثقة الناس بهم بسبب مايثار حولهم من الشبهات والكذب والافتراء من الخوارج أهل الزيغ والضلال ودعاة الفتنة ثم الخروج عليهم بالتكفير والتفجير وزعزعة الأمن، مشيراً إلى أن عقوبة التحريض في الشرع هي نفس عقوبة الخوارج، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم “ستكون هنات وهنات ألا ومن خرج على أمتي وهم جميع فاضربوا عنقه بالسيف كائناً من كان”.

وخلص الباحث إلى توصيات عدة، منها التأكيد على ترسيخ العقيدة والتوحيد والسنة وعدم الابتداع، حيث إن ذلك سبب جلب كل خير ودفع كل شر وتحقيق الأمن في الدنيا والآخرة، قال تعالى (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ) (فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف )، وسبب لحماية الفرد والمجتمع، من الدخول في هذه الأفكار وانتشارها، والتأثر بها.

ويأتي ذلك، عبر الدروس والمحاضرات والمؤتمرات والندوات، من كبار أهل العلم الربانيين مثل سماحة المفتي والفوزان واللحيدان وإخوانهم من العلماء الربانيين أصحاب المنهج السلفي الذي قامت عليه هذه البلاد المباركة من اجتماع المجدد الإمام محمد بن عبد الوهاب مع الأمير محمد بن سعود رحمهم الله جميعاً.

واستمر على ذلك المؤسس الملك عبدالعزيز آل سعود رحمه الله، وأبناؤه من بعده من هذه الأسرة المباركة التي غصت بها حلوق الخوارج والمحرضين على الخروج من دعاة الفتنة، الذين صدق فيهم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (دعاة على أبواب جهنم من أجابهم قذفوه فيها وهم من بني جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا فقال حذيفة وما العمل إن أدركني ذلك قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم قال حذيفة وإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام قال تعتزل تلك الفرق كلها ولو تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت على ذلك ) أخرجه البخاري ومسلم.

وأكد الباحث أيضاً على أهمية حث وتوعية المجتمع بشتى وسائل الإعلام المقروء والمسموع والمرئي من خلال دعوة العلماء والمؤسسات الدينية والوزارات المسؤولة عن التربية والتعليم والثقافة والإعلام وباستخدام التقنية الحديثة ووسائل الاتصال الجديدة، لتصل إلى كل طبقات المجتمع وشرائحه، وتوضيح أخطار التحريض الإلكتروني المخل بأمن الدولة وأعمال الخوارج والإرهابيين وهذا اسمهم الشرعي وليس الفئة الضالة.

وشدد الباحث على دعوة المحرضين لضرورة الامتناع عن زرع الفتن وإثارة الحماس غير المنضبط بالشرع الدافع إلى الخروج والإرهاب باسم الدين والحرص على الأمة ومصالحها. قال تعالى: (10) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ ). 12

وكذلك أوصى الباحث، بلزوم جماعة المسلمين وإمامهم ولزوم غرز العلماء وذلك لدرء الفتن واستئصال الإرهاب من جذوره والقضاء على التطرف والتعصب الديني والقومي والمذهبي والعرقي والمناطقي بين المسلمين.

كما طالب الباحث بسرعة محاكمة من يثبت بحقه التحريض الإلكتروني المخل بأمن الدولة، ومعاقبتهم؛ لأن هؤلاء هم سبب تورط كثير من الشباب في أفكار الخوارج والانخراط في الخلايا الإرهابية، وأن سبب هذا كله التحريض الإلكتروني المخل بأمن الدولة.

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

مقتل 20 حوثيًّا في معارك مع الجيش اليمني بمأرب

هام – اليمن : أعلنت الحكومة اليمنية، اليوم السبت، مقتل 20 عنصرًا من ميليشيات الحوثي …