الرئيسية / المقالات / الحب الخالد

الحب الخالد

الحب شعور جميل في الحياة فهو يضفي على الحياة طعم ولون وجمال ،مما يريح الأرواح ويجعلها تعيش حالة من السمو والإثار والتسامح والتضحية وحب الخير للمحبوب ويعيش هذا الشعور مع الإنسان العمر كله، حتى لو كان هذا الشعور من طرف واحد فالشعور بالحب كما ثبت علميا أنه يقوي جهاز المناعة إذا شعر الإنسان بأنه محبوب في محيطه ومجتمعه ،وذلك من خلال التفاعل الإيجابي المتبادل وشعور الفرد بأنه يحب وينحب هذه في علاقة البشر في مابينهم ، فكيف بالشعور بعلاقة الإنسان بخالقه ولله المثل الأعلى ، فهذه علاقة أسمى وأجمل وذلك لأنه يتواصل مع الله وينشد محبته ورضاه ويطيعه في مايحبه ومايؤمر به ويبتعد عن مايغضبه ومانهى عنه وكل ذلك من أجل أن ينشد رضاه ، فلذلك هي أسمى وأجل علاقة حب مابين محبوبين لأنها علاقة مابين العبد وخالقه ، ولأنها علاقة لا تفنى ولا تتغير بتغير المصالح أو الأهواء بل تبقى خالده إلى الحياة الأخرى التي هي الحياة الحقيقية، فالعبد المحب لخالقه عندما يبتهل وينكسر لملك الملوك ، ويسأله حبه ورضاه فإن الله سبحانه لن يقابل هذا الحب الصادق بجفاء وصدود أو تعالي ، ولكن الله يقابلها بحب ورحمة وخير في الدنيا والآخرة لا يخطر على البال بأضعاف مضاعفه وحب في السموات والأرض فهل بكيت يومًا حبًا لخالقك ؟ فهل بكيت يومًا شوقًا له ؟ فهل بكيت يومًا شاكرًا له على ما أعطاك ؟ فهل بكيت يوما شكرًا لأنه لازال يصبر عليك ويأمل أن تعود له؟! وهل بكيت خوفًا منه ؟هل بكيت لحبه ورحمته و من أجله، فإن لم تفعل فأنك قد أضعت من بين يديك لذة ما بعدها لذة ، لقول نبي الرحمه صلى الله عليه وسلم (حينما ينادى في السماء أن اللہ قد أحب فلان فأحبوه فيحبه أھل السماء و يحبه أھل الآڕض ) فهل نظرنا لعلاقتنا بالله من هذا الجانب ، فلو طبق كل انسان هذه الامور بأذن الله فسوف يجد السعادة، و يشعر براحة البال وسمو الذات .
سلمان محمد البحيري

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

احذروا يا أهل التوحيد

بقلم : أحمد بن عيسى الحازمي الحمدلله والصلاة السلام على نبينا محمد وآله وصحبه ومن …