الرئيسية / محطات / التصبغات الجلدية

التصبغات الجلدية

تظهر التصبغات الجلدية على شكل طفح جلدي يميل غالبا الى اللون البني او زيادة في درجة لون الجلد hyperpigmentation وتظهر على عدة أشكال تحت مسميات وأمراض كثيرة ومختلفة ولكي نفهم ماهي التصبغات لابد من فهم بعض اساسيات تركيبة الجلد الصبغية.

يوجد في جسم الإنسان خلايا في الجلد تسمى خلايا الميلانوسايت melanocyte أو الخلايا الصبغية وتفرز مادة الميلانين melanin اللتي بدورها تنتشر في خلايا الجلد الكيراتينوسايت keratinocyte. وخلايا الميلانوسايت هي المسؤولة عن لون الجلد ويختلف نشاط هذه الخلايا وكمية وتوزيع مادة الميلانين من شخص لآخر فنجدها أكثر في الأفريقين وأقل في الأوروبيين ومتوسطة لدى العرب. توجد خلايا الميلانوسايت طبيعيا في قاعدة الطبقة الأولى للجد وأيضا في أجزاء من الشعر ولكن في حالات مرضية نجد تغير إما في مكانها أو زيادة في عدد أو نشاط الخلايا أو زيادة في مادة الميلانين.

هناك عدة أمراض جلدية تظهر على شكل تصبغات وكما ذكرنا سابقا تكون التصبغات إما في الطبقة الأولى أو الثانية من الجلد epidermal or dermal وقد تكون المشكلة إما زيادة عدد الخلايا أو زيادة في مادة الميلانين. وتقسم هذه التصبغات في بعض المراجع الطبية حسب توزيعها في جسم الانسان الى منتشرة أو محددة أو خطية أو شبكية. ولا يسعنا في هذه المقالة التفصيل في جميع هذه الأنواع والتقسيمات وسأكتفي بذكر أمثلة بسيطة ومشهورة ومختصرة.

من الأمثلة المشهورة الكلف melasma حيث يظهر على شكل رقع غامقة غالبا في الوجه وفي السيدات أكثر بنسبة 90٪ وتزداد مع الحمل والتعرض لأشعة الشمس وتكون صبغة الميلانين أما في الطبقة الأولى أو الثانية من الجلد.

ومن الأمثلة الأخرى النمش freckles حيث يظهر عند المرضى ذو البشرة الفاتحة ولها علاقة بالتعرض لأشعة الشمس في سن مبكر ويكون على شكل نقط صغيرة غامقة في الوجه غالبا ونجدها أكثر في الأوربيين والدول الغربية.

الشامة أو الخال mole or melanocytic nevi وهي عبارة عن تجمع خلايا الميلانوسايت على شكل عشي nest إما في المنطقة بين طبقتي الجلد الاولى والثانية junctional وتكون غامقة اللون ومسطحة نسبيا او عميقة داخل الطبقة الثانية dermal وتكون فاتحة وبارزة نسبيا أو كلاهما combined وتكون غامقة وبارزة.

تظهر التصبغات أيضا بعد الكثير من الأمراض والالتهابات والاصابات الجلدية الأخرى post inflammatory hyperpigmentation مثل الاكزيمة وحب الشباب والحزاز وغيرها وهذا النوع يظهر في الأماكن السابقة المصابة بالمرض الأصلي وغالبا تزول بعدة فترة من الزمن.

الكثير من العلاجات والأدوية تسبب ظهور تصبغات أما بسب زيادة تحفيز خلايا الميلانوسايت أو بسبب ترسب مواد أخرى مشتقة من هذه الادوية وقد تظهر في منطقة محددة أو منتشرة في الجسم كله ومن الامثلة لهذه الادوية المضاد الحيوي مينوساكلين ومضادات الملاريا وبعض العلاجات الكيماوية وغيرها الكثير.

طرق الوقاية والعلاج تتلخص في عدة أمور وبشكل عام الوقاية من الشمس من أهم الطرق ويكون باستخدام كريمات واقية من الشمس والتقليل من التعرض لأشعة الشمس وخاصة من الساعة 10 صباحا وحتى 3 عصرا. من العلاجات الموضعية كريم هيدروكوينين وكريم الريتينويد وبعض الأحماض والمقشرات وهذه لا بد تستخدم تحت اشراف طبي. من العلاجات كذلك التقشير الكيميائي والميكانيكي بأنواعهما وأيضا بعض أنواع الليزر اللتي تعمل على الصبغات. ومن طرق العلاج إزالة بعض التصبغات مثل الشامة جراحيا بعدة طرق مختلفة بحسب حجمها ومكانها.
هذا والله أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم.

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

المكتب الثقافي المصري بالرياض يحتفل بعيد الشرطة المصرية

هام – الرياض – إبراهيم جلال : أقام المكتب الثقافي المصري بالرياض يوم أمس الأربعاء …