الرئيسية / المقالات / مصر قديماً

مصر قديماً

مصر قديماً
أرض الكنانة كما كانت تسمى والكنانة مايوضع فيه السهام ويحمله المحارب قديماً، في مصر عاش الفراعنة قبل خمسة آلاف عام وأنشأوا حضارتهم التي كانت عصية على عوامل التعرية والزمن فها نحن اليوم نرى أهراماتهم وأدواتهم وقواربهم الخشبية التي كانت تستعمل للإبحار في النيل ومناضد وكراسي للطعام وأدوات بيوتهم مازالت تعرض في المتحف المصري بالقاهرة كدلالة على عظمة هذه الحضارة الإنسانية العريقة قبل أن تتوالى الأيام ويأذن الله عزوجل بغروب شمسها وإندثارها لتبقى آثارهم شاهدة على هذه الفترة من التاريخ .
في عام ستمائة وواحد وأربعون بعد الميلاد فتح الصحابي الجليل عمرو بن العاص مصر في عهد الفاروق أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ودخل إبن العاص مصر وأمن أهلها مسلمهم وقبطهم تنفيذاً لوصية الرسول عليه الصلاة والسلام في أهل مصر وخصوصاً أقباطها ، وإتخذ عمر بن العاص من مصر مركزاً للإنطلاق شرقاً لنشر الإسلام إلى غرب إفريقيا ومن بعدها الأندلس في جنوب أوروبا.
مصر في القرن العشرين كانت مقصداً لكثير من العرب والأوروبيين خصوصاً اليونانيين والإيطاليين والفرنسيين سواءً للتجارة أو الصناعة أو التعليم بما كانت تحتويه على أرضها من أراض زراعية ومراكز للتعليم وغير ذلك من عوامل جذب ، مصر في تلك الأيام كانت من أكبر زارعي القطن ذو الجودة العالية في العالم قبل أن تتراجع مؤخراً أمام نمو الكثير من الأمم شرق الأرض ومغربها.
في مصر يشق نهر النيل الذي ينبع من جنوب قارة إفريقيا من بحيرة فيكتوريا بأوغندا وبحيرة تانا في أثيوبيا ليمر عبر السودان ومنه إلى مصر ليكون سبباً بعد الله في وجود الحياة في هذه الصحراء الواقعة في ركن أفريقيا الشمالي الشرقي ويُكون دلتا النيل ذلك المثلث الأخضر كواحة تعتبرها مصر سلة غذائها ومركز صناعة النسيج فيها ، لاننسى أن نذكر شبه جزيرة سيناء تلك البقعة المباركة كما ذكرها الله في القرآن الكريم بما تحتويه من مكانة دينية وكنوز من المعادن لم تكتشف بعد ، مصر بإيمانها وبحفظ الله لها ستبقى درعاً منيعاً للعرب وستبقى سنداً وعوناً لأمتها العربية والإسلامية .

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

سمير ودلال

بقلم : الدكتور خليفة الملحم سمير غانم اسم ارتبط بالفن و الضحك و الفكاهة فقد …