الرئيسية / المقالات / نعم إيجابي ،،،

نعم إيجابي ،،،

نعم ايجابي وأعشق الايجابية, وأدعو لها وأُمارسها, أتنفس و أحيا بها وليس لي غنى عنها, ولا أتخيل نفسي إلا هكذا.

ولكني أدعو إلى الإيجابية الواقعية الواعية, وليست الساذجة الخادعة المخدرة للوعي والمغيبة عن الواقع.

الايجابية فهم للواقع وإدراك للتحديات وكيفية التعامل معها, بأن تدرك أن أمر الله واقع لا محالة, فإن تصبر تؤجر, وأن تعي أن كل شيء مؤقت وأن الأمل يولد من رحم الألم, وان في المحن فرص, وفي الإبتلاء تمحيص واختبار ومراجعة قبل فوات الأوان, وألا تُكبِل نفسك بالآم الماضي وصعوبات الحاضر, وألا تأخذ من الماضي إلا ما يُعينك على المستقبل.

الإيجابية أمل وعمل, وتوكُل لا تواكُل, نعم أتوكل نعم أُخطِط, نعم أسعى, نعم أرضى, نعم أصبِر ففي صبري حُسن ظنٍ بالله, بأنه سيكتُب لي الخير الذي لا أعلمُه, ولكني أرجوه منه سُبحانه.

عقباتٌ تليها تحديات, ولكني دائماً أرى النهاية وأتخيلها رائعة وتستحق الصبر والعمل والسعي. نعم أقول لعله خير, فلم تُزَح عني الحُجُب ولا أعلم الغيب, فلا سَخَط ولا غضَب, ولكن رِضا وقناعة, ثم مُراجعة وتصحيح للأخطاء والثغرات, ثم عَمل وسعي من جديد.

ومن فضل الله أن الايجابية ليست حكراوالرضا بماو فئة , فالايجابية مهارة تستطيع إمتلاكها, بالتحكُم في حالتك الذهنية ومن ثم سلوكك, فان استطعت أن تفعل, فلقد تنعمت بما لم يدركه كثير من خلق الله.

الإيجابية تعني التفاؤل وتوقع الخير والرضا بما كتب الله, وتعني بُعدك عن الغضَب وعن الخوف وعن الحُزن وعن إسقاط فشلك على الآخرين.

أما انتُم أيُها المتشائمون السوداويون, فسأفِرُ منكم فِراري من المجذوم, لا تَقربوني, فأنفاسَكُم فاسدة, وواقعكم مُحبِط, ومرَضَكُم مُعدي, فلا أُريد أن أحيا حياتَكُم, فلَقَد حَكَمتُم على أنفُسِكُم بالموت وأنتم تتنفسون.

نعم إيجابي ويقيني أن يومي أفضَل من أمسي, وغداً بحول الله أعظم من يومي, وهذا هو حُسن ظني بربي.

دمتم ايجابيين.

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

اختيار القرار السليم

بقلم | محمد بن فوزي الغامدي حياتُنَا اليوْميَّة مَلِيئةٌ بِالمَواقِف الَّتِي تحْتاجُ إِلى اتِّخاذِ القرَارَات، …