الرئيسية / المقالات / رؤية هادئة في خليجي 21 ( 4 – 5 )

رؤية هادئة في خليجي 21 ( 4 – 5 )

في المحطة قبل الأخيرة كان و لا بد من إبعاد فريقين آخرين عن الصراع نحو الذهب فتوقفت الخيول الكويتية و البحرينية عن الركض و واصل أبناء زايد و أسود الرافدين السباق المحموم لنيل الكأس الغالية

في لقاء العصر أستمر شباب مهدي علي في تقديم المتعة الكروية الممزوجة بحيوية الشباب و كان الفوز حاسماً في توقيته و لم يسعف الأزرق لتدارك الأمور لأن الوقت كان قد أزف و زفت البشرى في الإمارات السبع و عم الفرح فيها و تخلى الحظ على غير العادة عن الأزرق و الذي لم يقدم ما يشفع له لبلوغ النهائي الكبير حيث دانت السيطرة للأبيض منذ اللحظات الأولى حتى نهاية التسعين و كان في إمكان الإمارات حسم اللقاء مبكراً و لكن العارضة و القائم رأفا بحال الأزرق الذي لم تفلح معه خلطة الدفاع المستميت ثم الفوز بهدف إرتدادي و برغم حداثة مدافعي الإمارات و لكن الكويت كان كالطير بلا جناحان فلم يستطع التحليق !

لقاء المساء كان كفاحياً للغاية و كان متأرجحاً أحمراً و أخضراً و أداره الأوزبكي بإقتدار و تحفظ و كان ممتعاً طوال الساعتين وهدفاً عراقياً مبكراً نجح في الحفاظ عليه إلا من قذيفة لا تصد و لا ترد أعادت التوازن و جعلت حماس لاعبي الأحمر و جمهورهم جنونياً و مع ذلك تمكن العراق من إمتصاص ذلك الحماس حتى ذهب اللقاء إلى ركلات الحظ الترجيحية و لأن لدي قناعة و قاعدة منذ القدم أن معظم الركلات الضائعة تكون الأولى و الرابعة فقد تزايد لدي الإحساس بتأهل العراق بعد تسديد يونس محمود الركلة الرابعة بنجاح للعراق لأنني كنت شبه جازم أن لاعب البحرين سيضيع ركلته و هذا ما حدث !
مبروك للأبيض الإماراتي و الأخضر العراقي الوصول للمرحلة النهائية و حظاً أوفراً للأحمر و الأزرق و في هذا العرس الخليجي ( زامر الحي يطرب )

بعد نهاية لقاء الإمارات و الكويت تابعت دقائق لإحدى المحطات الفضائية و دقائق أخرى لإحدى الإذاعات الخليجية و قد إستغربت لهجة المواساة الشديدة لمنتخب الكويت لهزيمته إلى درجة أن المقدم التلفزيوني علق أن الأمارات تستحق الفوز و الكويت لا تستحق الهزيمة بينما تلك اللهجة المثالية كانت مختفية تماماً بعد خسارة منتخبنا من شقيقه الكويتي حيث كانت الشماتة هي الطاغية على تحليلاتهم و كأن ألسنتهم أصابها ( عقر بقر ) و أخذوا يهذون بما لا يعون !

الصراخ الإعلامي كان هو السائد طوال أيام الدورة و قد إستمعنا لجمل عجيبة أقل ما يقال عنها عيييب مثل ( أنا لا يشرفني أن أعمل تحت إدارتك ) و ( أنت من يوم طردوك من ذيك المحطة ) و ( قم أطلع برا ) و و و و مما لا يتسع المقال لسردها و غابت المثالية و الركادة عن معظم البرامج !

خاتمة:
مباراة الثالث و الرابع بلا طعم و النهائي أقرب لأبوظبي و لكنه ليس بعيداً عن البصرة !

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

سمير ودلال

بقلم : الدكتور خليفة الملحم سمير غانم اسم ارتبط بالفن و الضحك و الفكاهة فقد …