الرئيسية / المقالات / إلغاء حفلات الخطوبة

إلغاء حفلات الخطوبة

إلغاء حفلات الخطوبة

يواجه مجتمعنا منذ سنوات عديدة بعض العادات الاجتماعية الخاطئة في الزواج، كمناسبة العقد، أو المِلكة، أو الخطبة ؛ والتي يدعى إليها الأقارب، والجيران ، وبعض الزملاء، وذلك بهدف إظهار أهل العروس فرحتهم، وإشراك الآخرين في بهجتهم ، ولما يرونه من زيادة للتعارف، وتوثيق للترابط مع الأصهار.

وهي من الحفلات المحدثة المرفوضة؛ التي لا تقوم على مستند شرعي، فالمشروع المستحب هو وليمة العرس فقط، بينما إقامة حفلة للخطبة ؛ ليست من الأمور المندوبة، ولا من الواجبات الاجتماعية المطلوبة، والتي لا تخلو عند إقامتها من التفاخر والمباهاة ، والتبذير والإسراف, فهي تقترب في تكلفتها المرتفعة من تكاليف حفلة العرس ، إذ فيها يتم استئجار صالة وكوشة ودقاقة ، وتوفير أنواع من العشاء والفواكه والحلويات، مع تجهيزات شخصية للمعنيين؛ من تزيين وتأنق، وملابس وهدايا وخلافه.

وقد تكون ميزانية الحفلة قائمة على مهر الزوجة، بينما المهر حق خالص لها، ليس لأحد الأخذ منه، كذلك فإن من مثالب هذه الحفلة أنها قد تكون محدودة ومختصرة في أعداد المدعوين؛ فلا يدعى إليها بعض الأقارب من أسرتي العروسين؛ مما قد تكون سبباً في وقوع شحناء وبغضاء، وحدوث قطيعة وعداوة.

فلماذا يحرص بعض أولياء الأمور على التقليد والتبعية في تنظيمها، أو التعالي والتباهي عند تنفيذها ؟!

ألا يعلمون أن طلبات التجهيز كثيرة، وتكاليفها مرتفعة ؛ وهم يدركون حاجتهم إلى مال أكثر لتجهيز بناتهم ؟!

ألا يؤمنون أن الإسراف سبب من أسباب محق البركة، وزوال النعمة ، قال الله تعالى: (إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا ).

إننا نتمنى من الجميع الاكتفاء بحفلة يوم العرس، والتوقف عن إقامة حفلات واسعة ومكلفة للخطبة ، وأن يستعاض عن ذلك بحفلة مبسطة في المنزل ، وعلى بوفيه خفيف، ولا يدعى إليها سوى أقرب المقربين، فإن المال الذي ينفق عليها؛ ينبغي أن يهدى لصاحبة الشأن؛ فذلك أجمل لحالها، وأصلح لاحتياجاتها، وأنفع لمستقبل أيامها.

كما نرجو الترفع عن بعض المنكرات المشينة ؛ والتي قد تقع في بعض حفلات الخطوبة والزواج؛ كالسهر إلى الفجر، والغناء بالمعازف ، التسجيل والتصوير للنساء، اللباس غير الساتر، جلوس العريس أمام النساء غير المحارم، الاستعانة بالكذابين من الشعراء، رمي الطعام المتبقي ، استعمال المنبهات بطريقة مزعجة للناس….

د.عبدالله سافر الغامدي ـ جده.

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

الأساس في العلاقات الإنسانية

بقلم : عدنان عبد الله مكي من المتعارف عليه في العلاقات الإنسانية أن هناك قاعدة …