الرئيسية / المقالات / مرابطين وللدين ناصرين

مرابطين وللدين ناصرين

قال تعالى:
يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم .

بينما الشعب السعودي يعيش في أمن وأمان ورغدٍ من العيش لايضاهيه بلد ، اغفلنا الأسباب بعد توفيق الله وحمايته لنا . هُناك رجال يسهرون الليالي تلوا الليالي تركوا أهلهم وأطفالهم . منهم الطيار الذي لايعلم عندما يركب طائرته هل يعود أو تكون آخر طلعة له ، ومنهم من يمتطي أمواج البحار مرابطاً على تلك السُفن ليحمي ذلك الحد البحري الكبير ، ومنهم من يتسلق الجبال ممتشقاً سلاحه بين ادغال وصخور ، منهم من يحمل سلاحه على تلك العربة يجول في صحاري وقفار ، ومنهم من يقود دبابه ومصفحة وكاسحة ألغام ، ومنهم من يحمل على كتفه قذائف الدبابات ليطلقها على المعتدين ، ومنهم من يحرس الأمن الداخلي ، ومنهم من يطول سهره وتعبه على شاشات المراقبة ومكاتب التخطيط والتوجيه ، ومنهم من يحمل حاج او يرش عليه الماء البارد ليقيه حرارة الجو ، ومنهم من يجوب الشوارع لحفظ الأمن وتنظيم حركة السير ، ومنهم من يتابع المجرمين ويقبض عليهم .
هؤلاء هم من جعلونا نعيش وكأن لم يكن وطننا في حرب على عدة جبهات ، هؤلاء هم من جعلونا نذهب إلى الاسواق والملاهي والحدائق والشواطئ ، هؤلاء من جعلونا نصيّف بأهلنا في أصقاع الأرض دون خوف أو ريبه على وطننا وممتلكاتنا ، هؤلاء وهؤلاء وهؤلاء من جعلونا ننام دون خوف أو وجل .. وكأن وطننا لم يتآمر عليه الأعداء ويتربص به المتربصون . هؤلاء هم من يستحقوا منا أجزل الدعاء وعظيم الامتنان ، هؤلاء هم من يستحقوا التكريم والتبجيل والثناء ، هؤلاء هم من يستحقوا منا كل تقدير .
نعم نقدّر لكم ياحُماة الوطن لما تقدموه دفاعاً عن دينكم ووطنكم وقادة بلادكم وشعبكم .
تتوقف الكلمات عاجزة عن إيفائكم حقكم ، لكن اعلموا يقيناً أنكم بأعيننا ونبض يخالج قلوبنا وروح معلقة في رقابنا . انتم درع الوطن بعد الله وأملنا فيكم لاحدود له . هنيئاً لمن استشهد منكم وهنيئاً لمن تمرغت قدماه جهاداً في سبيل الله ودفاعاً عن أقدس بقاع الأرض .
لكم من الله النصر والسُؤدد وللعدو الخزي والعار .

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

احذروا يا أهل التوحيد

بقلم : أحمد بن عيسى الحازمي الحمدلله والصلاة السلام على نبينا محمد وآله وصحبه ومن …