الرئيسية / المقالات / ساهر الليل و صائد الطير

ساهر الليل و صائد الطير

( تم قيد مخالفة: تجاوز السرعة المحددة بمقدار لا يزيد على 25 كم/ساعة – رصد آلي )
رسالة تصلك على جوالك في خلال ٤٨ ساعة بعد أن تحضى بصورة جميلة للوحة سيارتك بعد تجاوزك السرعة المحددة في طرقات بعض أجزاء الوطن المعطاء !

نظام ساهر أو كما يطلق عليه البعض ( هذا ساهر آلي ما ينام ) من المفروض أنه تم تطبيقه لتعويد سائقي المركبات على إلتزام الأنظمة و عدم تجاوز السرعة المحددة أو قطع الإشارات و لكن تطبيقه لدينا يشوبه الكثير من المغالطات فتجد أن السيارات المزودة بالكاميرات تحاول الإختباء وراء الجسور أو تقف في أماكن لا تخطر على بال أحد وهذا يولد الشك لدى الجميع أن الأساس في هذا النظام هو تحصيل المخالفات و ليس الحد من السرعة ومن ثم تجنب الحوادث لأن الكاميرات أو السيارات إذا وضعت في مكان واضح لجميع قائدي السيارات و مع وجود لوحات تحذيرية واضحة بوجود تلك الكاميرات ومن ثم قام الجميع بتهدئة السرعة فهي بذلك تكون قد حققت الهدف الأساسي منها !

في طريق الرياض الشرقية السريع و هو أحد الطرق المزدحمة تجد ما لا يقل عن ٥- ٧ مركبات ساهر في الجزء الأخير من الطريق بإتجاه الشرقية ( آخر ٤٥ كم ) أي بمعدل مركبة كل ٦-٩ كم و أحياناً تجد مركبتين لا يفصل بينهما أكثر من ١.٥ كم و جميعها تجيد الإختفاء و في الإتجاهين يعني الشرقية تستقبلك بمخالفة و تودعك بمثلها إذا لم تزيد و إذا كنت شخصاً محظوظاً بأن تتجه إلى الخبر و أستطعت النفاذ من جميع ما سبق فإن ٤-٥ مركبات إضافية في إنتظارك يعني ( صايدينك صايدينك ) و بالذات يومي الأربعاء و الجمعة !

الإلتزام بالسرعة القانونية بالإضافة إلى الإبتعاد عن مزاحمة الآخرين و عدم القيادة بتهور و عدم قطع الإشارات و عدم تغيير المسارات بلا داعي كلها جميعاً تقينا بحفظ الله و رعايته من حوادث السير و ما تجلبه من وفيات و إصابات بليغة و قد يكون نظام ساهر حد من السرعة المفرطة جزئياً و نرجو أن تكون هناك دراسات مبنية على أسس علمية لمدى تأثير تطبيق هذا النظام على الحد من الحوادث و ليس الكلام الإنشائي الذي نجده بين الحين و الآخر في وسائل الإعلام !

في السابق عندما يهم أحدنا بالسفر ندعو له بالوصول بسلامة و أن يقيه الله شر مخاطر الطريق و حالياً زدنا عليها ( الله يبعد عنك ساهر )

خاتمة :
تغنى الشعراء بالليل و السهر ولم يتغنوا بساهر و أنا في إنتظار ( ساهر يا عيني ساهر ) على وزن شاطر يا عيني شاطر !

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

وإذا خاصموا فجروا،،،

  بقلم : أحمد بن عيسى الحازمي أينما وجد الغدر والكذب والخيانة والفجور والفوضى وتخريب …