الرئيسية / المقالات / طيب الله ثراك يا أبا عبد الله ،،،

طيب الله ثراك يا أبا عبد الله ،،،

كأي نبأ حزين يسري في حنايا الروح تاركاً كتلة من الأسى لا تتزحزح من صميم الذاكرة ولو بعد حين! لكنه الموت سنة الحياة وميقات الراحلين والأجل المحتوم المقدر لصعود النفس إلى بارئها.
طيب الله ثراك يا أبا عبدالله، يا زوج عمتي يا من كنت أراه بمثابة العم الذي لم أحظى به، ذهب لجوار ربه وهو يحمل الكثير من الصفات الحسنة، يرحمه الله فلقد كانت حياته خالية من الشكوى خلاف أنداده الكبار الذين يميلون للبوح عن متاعبهم وآلامهم اعتقادا منهم بأن في خروجها تنفيسا عن مشاعر قد تنفجر! بالأمس بين أحفاده واليوم سكن الحفر شأنه شأن الذين سبقوه من أجداده.
كلنا على متن قافلة الحياة راكبون إما داخلون أو منها خارجون وما المسافة إلا ذكريات عابرة وانتظار لحين الوصول والسعيد من ترك الأثر الطيب.

غفر الله له بعد أن ألقينا عليه سلام المودعين كان وجهه مشرق وضاء تتراءى فيه علامات الرضا والقبول، لكني جزعت من جزع أهل كنت أراهم جسورين منهم أبي عليه وعلى أخته بعد أن غاب مؤنسها.
لكن السلوى في رواية ابنه الأكبر الشيخ عبدالله حين كان معه لما حضرته الوفاة أنه ذكر الله وهي البشارة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم (ما من عبد قال لا إله إلا الله، ثم مات على ذلك، إلا دخل الجنة) يظل الواحد منا يطلب حسن الخاتمة ولا ينالها إلا من رضي عنه ربه، فما أحسنها من خاتمة يا أبا عبدالله.
وما السير في فجاج الحياة إلا تعب ونصب
“إنّ حزناً في ساعة الموت أضعا*
ف سرورٍ في ساعة الميلاد”
أعظم الله الأجر وأحسن العزاء وألهم الصبر،
اللهم طيب ثراه وأكرم مثواه واجعل الجنة مأواه.
“إنا لله وإنا إليه راجعون”

ماجد بن مطر الجعيد

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

الذكرى السادسة وتجديد الولاء

بقلم |أ.خالد بن أحمد العبودي بداية أرفع أسمى التهاني والتبريكات لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان …