الرئيسية / المقالات / وترجل الداعية المبتسم

وترجل الداعية المبتسم

في يوم الثلاثاء الموافق 4 لربيع الأول لعام 1437ه رحل عنا الشيخ صالح بن محمد الحمودي ، حيث كان قبل وفاته برواندا من أجل دعوة الناس هناك لدين الإسلام ولقد ساءت حالته الصحية بعد تعرضه للملاريا، ولقد عاد إلى السعودية وبعد أسبوع دخل مستشفى الحبيب يوم الجمعة ليتلقى العلاج ثم ادخل في العناية المركزة وتوفي يوم الثلاثاء، حيث أختاره الله ليكون بقربه، والشيخ صالح رحمه الله تعتبر شهادتي فيه مجروحة ، لإنه إبن خالي محمد أطال الله في عمره ولو كان على قيد الحياة لما رضي بأن أتكلم عن أعماله الخيرية لأنه لا يحب أن يتكلم عنها للإعلام ، لأنه يحتسبها لله ولا يريد أن يدخل فيها رياء أو سمعة ، ولكن بعد أن أخذ الله أمانته فإن أعماله الخيرية هي التي تكلمت عنه ، فرحمه الله رحمة واسعة فمهما تكلمت عن هذا الرجل فلن أوفيه حقه ، ولكني أردت تسجيل كلمة حق ، ولقد إتفق في محبته والثناء عليه جميع الفئات الفكرية والإجتماعية والاقتصادية والسياسية لإنه قد قد إختار أسلوب الدعوة لله بالحكمة والموعظة بالحسنى والكلمات الطيبة مع الابتسامة والاخلاق الحسنة وخدمة الاسلام والمسلمين من خلال التطوع والأعمال الخيرية ، حيث كانت له مشاركات في الدول التي تعاني من الفقر والجوع في افريقيا ولقد استغرقت دعوته هناك حوالي عشرين سنة ، وأسلم على يديه المئات ولقد قال الرسول عليه السلام لئن يهدي الله بك رجلا واحداً ، خيراً لك من حمر النعم لذلك لقد لاقت دعوته صدى طيباً خاصة عند الشباب في الداخل والخارج من خلال الندوات وعلى المنابر وفي بعض القنوات الفضائية وهو يعد من المشائخ النشطين في مجال الدعوة في العالم العربي وإفريقيا كما أن له مآثر في دعم الجمعيات الخيرية وجمعية تحفيظ القرآن الكريم بالرياض وإشرافه على بعض المدارس النسائية ، كما أنشاء معهد محمد بن صالح المحمودي للمعلمين ، فرحمك الله ياشيخ صالح رحمة واسعة فلقد أتعبت الدعاة الذين من بعدك ولكن مايخفف علينا من هول الصدمة أنه قد ترجل وترك إرثاً من عمل الخير عظيم ، وله من المحبين الكثر وكما قال الرسول عليه السلام أنتم شهداء الله في أرضه ونحن نشهد بأننا لم نرى منه الا كل خير وكل خلق حسن ، فرحمك الله ياأبو محمد وأدخلك الله فسيح جناته ،ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم0
سلمان محمد البحيري

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

الطفل وحب القراءة

بقلم | د. عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان  قراءة الطفل فى مرحلة مبكرة من عمره …