الرئيسية / المقالات / هلال و نصر

هلال و نصر

مجرد ذكر هذين الإسمين يجول بالخاطر تلك المتعة الكروية بجميع أوجهها الممزوجة بالحماس و الحضور الجماهيري الكثيف و الأهداف الجميلة التي تعلق في الذاكرة طويلاً و عادة ما يبدأ اللقاء إعلامياً قبل يدايته الميدانية بأيام عديدة و هو أهم ديربي سعودي منذ القدم و تجد فيه عبق التاريخ و حلاوة الماضي بالإضافة إلى واقعية الحاضر و مستجدات المستقبل و فيه من الذكريات الجميلة و المواقف التي لا تنسى فلا يمكن لأحد أن ينسى أو يتناسى أهداف ماجد و لا إبداعات سامي و لا فنيات الهريفي و لا تسحيبات الثنيان و من منا لا يذكر تلك التحديات الثنائية التي تحدث أثناء تلك المباريات بين المدافعين و المهاجمين و تكون الغلبة دائماً للمهاجمين لأن هدفاً واحداً كفيلاً بتفوق المهاجم على المدافع بينما تفوق المدافع عشرين مرة أثناء المباراة لا يشفع له !

يوم الأربعاء القادم تعود تلك المتعة مرة أخرى و يعود الركض في ملعب الملك فهد الدولي ليبقى السؤال لمن تكون الغلبة للأزرق أم للأصفر و للحق لا توجد إجابة لهذا السؤال لأن تلك المباريات لا تخضع لأي أحكام مسبقة أو قراءة فنية و غالباً ما يكون العامل النفسي هو المتحكم في النتيجة بالإضافة إلى التركيز و الحظ و الأخطاء التحكيمية التي تحضر كثيراً في جميع ديربيات العالم و نحن لسنا عنهم ببعيد !

نتيجة لقاء الغد بين الأهلي و الفتح ستكون ذات تأثير مباشر على نفسية لقاء الديربي ففوز الفتح و هو ما يتمناه الجميع بإستثناء أنصار الأهلي و الهلال سيجعل النفسية الصفراء متفوقة على مثيلتها الزرقاء و ستوقع لاعبي الأزرق في الأخطاء البدائية و الإرتباك الغير مبرر مما قد يمنح الفوز للنصر في النتيجة و المستوى بينما فوز الأهلي سيجعل النفسية الزرقاء تتفوق على نظيرتها الصفراء و ستضفي على لاعبي الهلال الحماس المثير مما قد يقرب النتيجة لهم أكثر و في حال تعادل الأهلي و الفتح يبقي الديربي متوازناً نفسياً و قد يكون التعادل الإيجابي بأكثر من هدف هو سيد الموقف ( كل ما مضى لا يعدو كونه قراءة نفسية لتأثير نتيجة الأهلي و الفتح على أحداث الديربي و ليس توقعاً بشكل المباراة أو نتيجتها و قد لا ينطبق أي مما ذكرته على اللقاء فالديربي لا قانوناً له )

في السنوات الخمس الماضية كانت النتيجة للهلال في أغلب الأحوال و لكن هذه المرة فالنصراويون يتوعدون برد جزء من الدين و الفوز بهذا الديربي و هم مؤهلون لذلك و كثيراً ما أهمس في أذني زملائي النصراويين ( وهم كثيرون ما شاء الله ) لا بد أن يأتي يوم و يفوز العالمي ( كما يحبون أن يطلقوا عليه ) و قد يكون الأربعاء القادم هو الموعد و إن لم يكن فسيكون في مرات أخرى لأن في كرة القدم لا يوجد فريق يفوز دائماً أو آخر ينهزم دائماً و في الجانب الآخر فأن زملائي الهلاليين ( وهم أيضاً كثيرون ما شاء الله ) واثقين ان الديربي لعبتهم المفضلة و أن ( الزعيم كما يحلوا لهم تسميته ) سيتفوق على النصر بالتخصص و أنا لا أؤمن بشيء أسمه تخصص !

خاطرة :
فوز الهلال سيجلب السعادة الهلاليين فقط و فوز النصر سيجلب الزعل للهلاليين فقط و يسعد ما غيرهم !

توقع خاص :
٢-١ أو ٣-١ لل ……..

النهاية :
بالتوفيق للهلال و النصر و نحن في إنتظار المتعة و الإستمتاع ومن تكون له الغلبة فمبروك مقدماً !!!

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

الكرة السعودية (همتنا جبل طويق )

  بقلم : راكان بن سامي بالطيور ركائز الرؤية السعودية مجتمع حيوي، اقتصاد مزدهر، وطن …