الرئيسية / المقالات / النمر الوردي

النمر الوردي

من أفلام الكارتون القديمة و الذي يصور النمر بلون وردي ( Pink Panther ) و بشخصية مثيرة للمشاكل و لكنها لطيفة و تاخذ على رأسها كثيراً و تورط نفسها في مواقف محرجة و مزعجة و قد أنتج فيلماً سينمائياً بإسمه عام ٢٠٠٦ و كان بطله النجم الكوميدي ستيف مارتن و حقق أرباحاً تصل إلى ١٦٠ مليون دولار !

في مجتمعنا السعودي حالياً أطل علينا الكثير من النمور الوردية ( المهايطية ) و للأسف و الذين يبدوا أنهم ( رزة و البطن خالي ) فهم كبار أجسام و أعمار و لكنهم صغار عقول و يقومون بتصرفات أقل ما يقال عنها أنها مقززة و تثير في النفس البشرية الإشمئزاز فأحدهم يرمي النقود الورقية لتأكلها أبله و الآخر يقدم لضيوفه دهن العود ليغسلوا أيديهم بعد الأكل و آخر يبهر قهوته بالنقود الورقية و أحدهم يدعي بأنه نحر رقبة ولده حتى يقوم الضيوف بغسل أيديهم من دم أبنه و غيرهم كثير من ما ينطبق عليه الكفر بالنعم و الأدهى و الأمر أنهم يقومون بتصوير كل هذه الأحداث و يوثقونها بالفيديو ليغثونا بها و حسناً ما تقوم به حكومتنا الرشيدة من متابعتهم و معاقبتهم ( و إذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا ) فالواجب العودة للصواب و شكر الله على نعمه العديدة و التي لا تحصى !

في المقابل هناك نموراً وردية ( ترفع الرأس ) فهناك برنامج موهبة و الذي يقوم برعاية الطلبة الموهوبين في مختلف المراحل السنية و يقوم بتطوير و تنمية تلك المواهب و من ثم إعطائها الفرصة للإبداع داخلياً و خارجياً و الأمثلة على إنجازات هذا البرنامج كثيرة فناسا أطلقت أسم الحمود على الكوكب الجديد الذي أكتشف في أبريل ٢٠٠٠ نظيراً لمجهوداته و إجتهاداته في الأبحاث ( Alhamood 31926 ) و أيضاً حقق فريق موهبة للعلوم إنجازاً في أولمبياد العلوم بكوريا و قبله في أذربيجان و لذا فأنا أنصح أولياء الأمور للإطلاع على هذا البرنامج و تشجيع أبنائهم للتسجيل في برامج موهبة المختلفة ليعود عليهم بالنفع و الفائدة !

الفرق بين نمورنا الوردية في الحالتين شاسعاً و المقارنة بينهما ظالمة و لا أعلم ماذا يحس به من يهايط علينا بتصرفاته الغريبة الغير مقبولة ديناً و عرفاً و يعتقد أنها من الكرم و هي في الواقع من الإسراف بينما نجوم موهبة لا يهتمون بالظهور و الشهرة فيكفيهم أنهم حققوا شيئاً من إبداعاتهم !

خاتمة :
أختلفنا مين يحب الثاني أكثر !!!

د. خليفة الملحم

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

الكرة السعودية (همتنا جبل طويق )

  بقلم : راكان بن سامي بالطيور ركائز الرؤية السعودية مجتمع حيوي، اقتصاد مزدهر، وطن …