الرئيسية / المقالات / بشار و جيشه المنهار

بشار و جيشه المنهار

لن تكن روسيا بمشاركتها في دعم بشار بالدولة الغبية التي تعلم مسبقا أن بشار وجيشه منهار إنهيار دائم ولن يقوم له قائمة . فكان عليها استغلال الطرح الإيراني بمساعدتهم في سوريا مقابل امتيازات كبيرة لن تجد مثيلا لها طول العمر .
فقد اشترطت روسيا أن تدفع إيران جميع تكاليف حملتها العسكرية كونها تعلم أن بشار وجيشه زائل لامحالة ، كما اشترطت أن يكون لشركاتها موطئ قدام ثابت في إيران وتعفى من الضرائب ويسهل لها العمل بكل حرية في جميع المجالات. إضافة لشراء إيران أسلحتها الحربية من روسيا بعقود تبرم فورا ولأكثر من ثلاثين عام وبمئات المليارات من الدولارات تشمل أنواع الأسلحة الجوية والبحرية والبرية ، عدم ملاحقة روسيا دوليا في اي زمان أو مكان بتعويضات أو محاكمات لجنرالاتها عند التدخل العسكري وتدمير المدن وقتل المدنيين . لم يجد بشار وإيران إلا الانصياع الكامل لجميع شروط روسيا حيث وصل جيش بشار للهاوية واقترب الثوار من الأحكام بدمشق.
كان من براعة تفكير روسيا أنها ضمنت لنفسها مليارات الدولارات ثمن الأسلحة المستخدمة في حربها ضد الثوار السوريين والذي كان عليها أن تدعي أن قدومها لسوريا كان لمحاربة المنظمات الإرهابية ( داعش) إلا أن الهدف كان عكس ذلك ف فتنظيم داعش خدم النظام السوري وإيران وحزب الله كثيرا فجعلوه الشماعة التي يعلقوا عليها تدمير مدن وقرى وشعب سوريا.
استغلت روسيا تواجدها في سوريا خير استغلال ، حيث أصبحت مشاركتها بمثابة الدعاية الكبرى لتقنيتها واسلحتها المتطورة وإثبات أنها تتفوق على نظيراتها في امريكا وأوربا.
كان من ضمن تلك الأسلحة مروحية مزودة بمنظومة حماية من وسائل الدفاع الجوي المعادية من طراز أل 370 فيتِبسك ، وتشارك في عمليات البحث والإنقاذ. وايضا مروحيات للنقل العسكري من طراز مي 8 أم تي شا . تم تزويدها أيضا بمنظومة حديثة كالتشويش والموجات تحت البنفسجية وتكتشف الصواريخ المعادية المنطلقة نحوها وجهازين لقذف المصايد الحرارية (أي الأهداف الكاذبة).
وكذلك طائرة ( سو-35 ) الروسية الحديثة التي ادهشت العالم بقدرتها الخارقة .
ومقاتلة ( T-50 )من الجيل الخامس لا تقل روعة عن مقاتلات حروب النجوم .
وهذه الطائرة تمتلك قدرة فائقة جدا على المناورة ، فهي غير مرئية من جانب الرادار على الرغم من أنها ترى كل شيء . وهي قادرة على المواجهة والقتال على أي مسافة وتقضي على الأهداف في السماء وعلى الأرض.
وتجدر الإشارة إلى أن تصميم الطائرة سمح بإخفاء كل أسرارها المثيرة عن العيون، حيث يتكون 70% من غلافها الخارجي من المواد المركبة بهدف تقليص إمكانية الكشف عنها، كما جرى توزيع المنطقة الفعالة من الطائرة /المعيار الأساسي في مجال عمل الرادار/ على مساحة نصف متر مربع فقط وهذا يعني أنها ستظهر على شاشات الرادار وكأنها جسم لا يزيد حجمه عن حجم البالون العادي.
ويجب القول إن هندسة هيكل الطائرة والأجنحة مصممة بحيث يمكن للطائرة ( T-50 ) أن تنفذ التحليق مع استخدام زوايا هجوم كبيرة وهذا يمنحها قدرة عالية جدا في المناورة.
والطائرة مزودة بمحركات ذات فوهات نفث متحركة يمكن التحكم بها وهو ما يسمح لها بتغير اتجاه حركتها على الفور . ومن أجل تخطي وسائط الدفاع الجوي المعادية يمكن للمحركات أن تنتقل من الفتحات المستديرة إلى المسطحة. هذا الأمر يؤدي إلى فقدان حوالي 7.5% من قوة الدفع ولكنه ضروري من أجل إخفاء (التوربينات) الضخمة الملتهبة عن عيون الرادار وعن  أجهزة الاستشعار العاملة بالأشعة تحت الحمراء.
وتسمح المحركات المذكورة للطائرة بالطيران بسرعة تفوق سرعة الصوت بدون استخدام الحارق اللاحق (Afterburner) وهي مزودة بنظام توجيه وإدارة رقمي.
إضافة إلى المقاتلة متعددة المهام ( سوخوي تي 50 ) من الجيل الخامس .
كما أنها تملك منظمومة متقدمة من الغواصات التي لايوجد لها مثيل في امريكا وأوربا لدقة تصميمها وعدم كشفها حتى الوصل لأقرب نقطه من الهدف.
اضافة الى القاذفة (تو160) التي أطلق عليها الطيارون الروس اسم (البجعة البيضاء) بسبب لونها وشكلها الخارجي الفريد من نوعه في عهد الاتحاد السوفييتي في فترة (الحرب الباردة) ، وذلك ردا على القاذفة الاستراتيجية الأمريكية ( بي – 2 ) ، إلا أن الطائرة القاذفة ا
لروسية فاقت مثيلتها الأمريكية.
كما جلبت معها في سوريا أيضا دبابات وصواريخ وراجمات وأسلحة خفيفة متطورة .
وكما سبق سلفا ان روسيا استغلت العرض الايراني الذي يعتبر افضل عرض تحصل عليه للترويج عن اسلحلتها مدفوع الثمن.

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

شوق وضياء

بقلم د. علياء المروعي عندما يشتاق الإنسان وتحرك الأشواق مشاعره المختزنة داخله فتبث عبر تيارات …