الرئيسية / المقالات / ماذا بعد يا امريكا

ماذا بعد يا امريكا

الحبكة التي تمت بين القاعدة وملالي طهران كان لها أبعاد يشيب لها الولدان لولا لطف الله ويقضة وزارة الداخلية ممثلة في جهاز المباحث العامة ورئاسة الاستخبارات العامة انذاك .
فمن طهران والضاحية الجنوبية في لبنان بدأت خيوط اللعبة لضرب أمريكا الحليف الاستراتيجي لدول الخليج في عقر داره ليكون ذلك عن طريق أبناء الخليج حتى يكون في نظرهم مسوّغ لتدخل أمريكي في المنطقة وخلق فوضى لتمكينهم من الدخول الإيراني السهل للسيطرة على دول الجوار في الخليج وقيام امبراطوريتها المزعومة .
تم التنسيق بين بن لادن والظواهري وعماد مغنية للقيام بضرب أمريكا في عقر دارها إنتقاماً كما زعموا للفلسطينيين .
تم تجنيد المنفذين لتلك المهمة ودعمهم مالياً ولوجستياً من قبل إستخبارات الحرس الثوري الإيراني مع القيام بمتابعتهم بعد وصولهم إلى أمريكا وتسهيل دعمهم وتوجيههم .
كانت خطة احداث 11سبتمبر الإرهابية جاهزة في أدراج الغُرف المظلمة في طهران تنتظر جهوزية المنفذين في التدريب على قيادة الطائرات والدفاع عن النفس .
اكتملت التدريبات وأتقن المُغرر بهم قيادة الطائرات ، ثم خرجت الخطة لهم من غُرف الظلام بطهران قبل تنفيذهم بأيام إن لم تُكن ساعات حتى لاينكشف أمرها .
تم استلام تنفيذ الخطة للمنفذ وقاموا بما فيها للأسف وقُتل الالاف من الأبرياء في عمل لايقره أي دين سماوي .
كانت إيران تسعى من وراء ذلك تنفيذ مخطط اخر عكس ماصور للقاعدة وأتباعها وهو تأليب العالم باكمله ضد الإسلام وأهل السنّة والسعودية خاصة كون أغلب المنفذين منها . إلاّ انه لم يتم لهم ذلك وخابت أمانيـهم ، وكل ما حدث أن طالبت امريكا الدول العربية والسعودية خاصة بقفل عدة مؤسسات خيرية يشتبه أن لها صلة بدعم القاعدة ، كما طالبت بتغيير المناهج الدراسة التي تدعوا للعنف والارهاب كما صور لهم بني علمان .

لم تفلح انذاك الاستخبارات الأمريكية في كشف خيوط المؤامرة كاملة فبقيت إيران في منئاً عن الحدث ، حيث لم يتوفر لديها معلومات سوى أن القاعدة هي من قام بذلك العمل الإرهابي كما أكدت لهم ايضاّ تسجيلات منفذي الهجوم الذي تم تصوريها عن طريق خبراء تصوير وإخراج تحت إشراف قيادات في استخبارات الحرس الثوري الإيراني وبإشراف مباشر من عماد مغنيه الحليف لـ اسامة بن لادن ، حيث أنه يتطابق إخراج ذلك التصوير تماماً كما تفعله قناة المنار وقناة المسيرة مع حسن نصر الله وعبد الملك الحوثي .
قامت أمريكا بعد ذلك بضرب القاعدة في افغانستان ، وقد قُتل من الأفغان وقطيع القاعدة الكثير وهرب من القاعدة بعض القطيع الى ايران باتفاق مُسبق بين الظواهري وعماد مغنية وبعض قادة استخبارات الحرس الثوري الايراني ، وكان في مقدمتهم أسامة بن لادن والظواهري . فاستقبلتهم استخبارات الحرس الثوري الإيراني بكل حفاوة وزودتهم بالمأوى والماكل والمشرب وميادين التدريب والأسلحة مع خبراء تصنيع وتفخيخ المتفجرات .
تنفس الصعداء ملالي طهران فالخطة لم تنتهي بعد فـهُناك مخطط آخر لأبد من اتقانه يزلزل أمن المنطقة ويخلق فيها الفوضى وإراقة الدماء .
بدأت المرحلة الثانية للتخطيط المجوسي لاستغلال أولئك القطعان المتواجدين لديهم في تنفيذ مبتغاها ، حيث تم إنشاء غُرف عمليات مجهزة بتقنية الإتصال والإنترنت والتصوير مع خبراء تقنية من الاستخبارات الإيرانية .
بدأ العمل جدياً في تنفيذ خطتهم وكان محورها الإستعانة بالمتعاطفين مع نهج القاعدة في الدول العربية وخاصة في السعودية لتنفيذ المخطط الجديد .

وفعلاً تم ذلك وحدث ماشاهدنا خلال الأعوام الماضية من قتل وتفجير وتحريض في وطننا الحبيب . فالإسهاب في ذلك قد لايكفيه مجلدات عمّا حدث من إجرام وإرهاب في بلادنا والمنفذ للأسف كانوا اشخاص من أبناء جلدتنا غُرر بهم بعد غسل عقولهم عبر تقنية وتخطيط تلك الغُرف المظلمة في طهران .
إضافة إيران كونها تتحين الفرص خطة ثالثة وستظل هذه الدولة المجوسية في غيها وإجرامها حتى القضاء التام على ملالي طهران وتحرير إيران من غيهم وارهابهم . هذه الخطة واقصد الثالثة هي متمثلة في صناعة إرهابيين آخرين بعد القضاء على القاعدة متمثلة في داعش والعشرات من المليشيات العراقية والإيرانية الإرهابية والذين أوجدتهم في أماكن النزاع كـ العراق وسوريا واليمن ولبنان ومصر وليبيا وتونس ، وكذلك في السعودية لتنفيذ مخططها النهائي والاستماتة عليه .

ولكن تم بتوفيق الله ثم بعزيمة رجال الأمن متمثلة في المباحث العامة والقطاعات الأخرى القضاء على القاعدة تماماً ، وكسر ظهر داعش في الداخل .

وبعد هذه السنين المدمرة للاقتصاد والتغرير بالشباب ثبت يقيناً لدى أمريكا ضلوع إيران وتخطيطها لاحداث 11سبتمبر ولم نرى منها حتى الآن وبعد صدور أحكام قضائية أمريكية إلاّ مطالبة إيران بتعويض لذوي الضحايا بـ 11.7 مليار دولار ، كما أن يد أوباما لازالت ممتدة وبرفق وتعاون مع ملالي طهران .
والسؤال الكبير وبحجم هذا العالم وما أصابه من دمار ونكبات من إيران ماذا بعد يا أمريكا .
سؤال قد يصيبنا بالذهول والأندهاش لو لم يقوموا بالانتقام من ملالي طهران وأتباعهم كانتقامهم من القاعدة في افغانستان .

دمتم بود

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

عناية وطن ،،

بقلم : عبد الصمد المطهري كيف لا أفخر بك وتلك الصحراء القاحلة استحالت ناطحات سحاب …