الرئيسية / الأخبار المحلية / تأثري بالأحاجي التي سردتها لي والدتي في طفولتي .. وقرآتي المبكرة لبعض الروايات المترجمة أفادتني في تجربتي الروائية

تأثري بالأحاجي التي سردتها لي والدتي في طفولتي .. وقرآتي المبكرة لبعض الروايات المترجمة أفادتني في تجربتي الروائية

جمع مقدر من المهتمين بمسيرة السرد السعودي شهد حفل تكريم الروائي المعروف الأستاذ يوسف المحيميد بمنتدى الاثنينية في أمسية ألأمس بدارة معالي الشيخ عبد المقصود خوجة في جدة، و الذي وصف في كلمته الترحيبية ضيف المنتدى بالمبدع المفرد في صيغة الجمع لتعدد أنساق الكتابة في مشروعه السردي بما يجعل من اختلافها فعلا تكامليا ملهما، و مصدرا لإنعاش ذاكرة الحكي، و قدم عدد من المختصين بالمسألة النقدية بعض الإفادات والشهادات حول تجربة المحيميد الروائية /
حيث أشار الكاتب الصحفي و الأديب د.عبد الله منّاع إلى اجتهادات الروائيين الأوائل لرسم ملامح الرواية السعودية بإلقاء الضوء على إسهامات الروائي الرائد حامد الدمنهوري، ثم فترة التوقف الطويلة نتيجة لطغيان المد الشعري على حركة السرد العربي عموما، حتى حدوث ما أسماه بالانفجار الروائي بالمملكة في العام 1430هـ-2010م و التي لمعت فيها الرواية السعودية بإنتاج ضخم يصل إلى مائتين رواية فيما أطلق عليه مظاهرة فرح تعبر عن ترحيب بحالة الحرية التي وجد فيها الكتاب أنفسهم و انطلاقهم نحو عالم آخر، مشيرا إلى رواية “الحمام لا يطير في بريدة” للمحيميد كواحدة من أميز ما صدر في تلك التظاهرة، و وقف د.منّاع على براعة المحيميد في تشخيص أبطاله بما يوجد صلة بينهم و القارئ الذي يتعاطف معهم، طارحا السؤال في نهاية مداخلته عن بقية أخوة يوسف من كتابنا الروائيين،
فيما قدم الناقد الأدبي الأستاذ فيصل الجهني مقاربة نقدية لبعض نصوص المحيميد القصصية، واصفا مفردات المحيميد بأنها تجمع حكاية ما بلغة شفافة تنقل الدلالة إلى عالم المجاز الاستعاري الفاتن في أضيق حدود الكلمات، و كان في مطلع ورقته قد أشار إلى ما ظل يضطلع به صاحب الاثنينية في خدمة الأدب بالبلاد بتكريم رموزه،
أما أ.د. عاصم عابدين فقد عزى الطفرة الهائلة في الإنتاج الروائي السعودي في السنوات الأخيرة لتداعيات حرب الخليج الثانية، و ما يعرف بأحداث سبتمبر ، و التي كشفت القناع عما كان مستترا من قبل، موضحا بأن السرد عند المحيميد يتداخل فيه الشعري بما هو نثري بأسلوب مجدد أقرب إلى الملحمة منه إلى الرواية فهو رائد في مجاله، معيدا التساؤل الذي طرحه د.منّاع عن بقية أخوة يوسف في إشارة إلى خلو المشهد الروائي السعودي من الإضافات الجديدة المتميزة.

المحتفى به يوجز رحلة كفاحة مع الرواية النقدية
و قد قدم المحتفى به الأستاذ يوسف المحيميد كلمة موجزة عن تجربته السردية تحت عنوان “شغف الكتابة و تدريب الحواس” وصف في مطلعها كلمة معالي الشيخ خوجة بالشهادة النقدية التي يفتخر بها، لأنها تأتي من مؤسسة ثقافية متميزة وفرت كتب الرواد بوسائل النشر الورقي و الإليكتروني، و لعبت دورا ثقافيا تنويريا يجب الإشارة إليه و الإشادة به، معللا تعدد مساراته الكتابية لجريان نهر الإبداع بمئات الصور المختلفة التي تعلم منها بأن للحكاية وجوها كثيرة، مشيرا لتأثره بالأحاجي التي روتها والدته بطرق سردية متنوعة في طفولته، و إلى قراءاته المبكرة لبعض الروايات المترجمة، و شغفه بالفنون البصرية التي ألهمته الأساس البصري و الذي أفاد منه في تجربته الروائية، و قد تفاعل الحضور بعدد من المداخلات و الأسئلة التي أثرت الحوار مع الضيف، و في نهاية الحفل أقيمت مراسم التكريم حسب تقاليد الاثنينية المعروفة.

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

“الصحة” تؤكد ضرورة التقيد بالتدابير الوقائية والالتزام بالإجراءات الاحترازية لمنع انتشار كورونا

هام – الرياض : أكدت “الصحة” ضرورة التقيد بالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية، مثل لبس الكمامة …