الرئيسية / المقالات / فطن .. اليوم وكل يوم !!

فطن .. اليوم وكل يوم !!

ندرك جميعاً أن بلدنا مستهدف من قبل شياطين كثيرة في أنحاء المعمورة ، وإن الفئة المستهدفة تحديداً هي فئة الشباب ، كونها فئة محدودة الخبرات والإدراك والعلم ، تتميز بالطيش والاندفاع والحماس ويسهل التأثير عليها وخداعها والسيطرة عليها ، كما ندرك أن مجتمعنا السعودي مجتمع شاب (أكثر من 55% من السكان تحت سن العشرين).. لهذا كله انكبَّ الغيورون في البلد لمعالجة هذا الوضع .. وبعد مخاضٍ ليس بالسهل خرجوا بـ ” فطن ” !!
وفطن … هو برنامج وقائي وطني للطلاب والطالبات .. أطلقته وزارة التعليم السعودية ، ويعد برنامجاً وطنياً يُعنى بتنمية مهارات الطلاب والطالبات الشخصية والاجتماعية ، ويسعى من خلال خطته الاستراتيجية، والتدريبية، والإعلامية، أن يكون الأول وقائيًّا محليًّا وإقليميًّا …
تتمثل أهداف البرنامج في السعي للإسهام في التحصين النفسي للطلاب والطالبات ، من خلال ما يقدمه البرنامج ، لوقايتهم من آفة المخدرات والسلوكيات الخطرة والأفكار المنحرفة ، كما تتمثل أهدافه أيضاً في تعزيز القيم الدينية والاجتماعية والأخلاقية في إطار تعاليم الدين الإسلامي وتكوين فرق تطوعية ومساهمة لدعم تنفيذ البرنامج …
بعد اطلاعي على تفاصيل ومواد البرنامج وما ارتبط به من فيديو وصور وإعلانات .. خرجت بقناعة أنه أحد أهم منتجات وإبداعات وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية ، وإنه ولد ليس ليكون ذا أهداف محدودة قصيرة المدى ، بل يجب أن يعيش طويلاً وأن تكون له خطط وبرامج وأهداف مدروسة عميقة وبعيدة المدى ، ويجب أن يخرج من عباءة الأنماط الروتينية التقليدية ، ويتحول إلى أنماط إبداعية متدفقة وابتكارية خلاقة ، متجددة كموج البحر أوالشلال ، الذي يجرف أمامه كل الأفكار الهدامة السامة … ويصنع شاطئاً نظيفاً صالحاً للعيش وللحياة ..
وليكتمل البرنامج يجب أن يكون مرتبطاً ومتكاملاً مع جهاز وزارة الداخلية ، فيتم التنسيق بين الجهازين (التعليم والداخلية) لتقديم المادة للنشء على أعلى وأجود مستوى (صور وفيديو ومحاضرات ودورات وملتقيات وورش عمل وندوات وأعمال تمثيلية وفنية ومسرحية وأعمال كتابية وغيرها ) ..
كما يجب أن يتكامل مع باقي برامجنا وأجهزتنا ( الاجتماعية والتربوية والدينية .. المحلية والدولية) ، وأن يُقَدَّم عبر كل القنوات المتاحة (الفضائية التلفزيونية والإذاعية ويوتيوب وتويتر وفيس بوك وسناب شات والانستغرام وغيرها ) فالجيل الجديد لن يصل إليه فطن إلاَّ إذا ركب على متن كل دروب التواصل الاجتماعي …
وإن تم تفعيله تماماً كما خُطط له وكما أراد له الغيورون الذين أوجدوه .. فسوف لن يجهض ويدوس الفكر القاعدي والداعشي فقط .. بل وحتى الفكر الصفوي والصهيوني والصليبي والليبرالي والخوارج وغيرهم .. ممن يترصدون بلادنا بكل شر ودمار .. ويسعون حثيثاً لإفساد ديننا ودنيانا علينا ..
فطن ..هو أحد أهم برامجنا لتحصين وحماية أجيالنا القادمة ولحماية الوطن ووقايته من الأفكار السامة المحدقة به .. وفق الله دولتنا وقيادتنا الحكيمة وشعبنا الخيِّر لكل خير وفلاح ..
بقلم : أحمد معمور العسيري

شارك الخبر |

شاهد أيضاً

“حفيد المجدد”

بقلم : أحمد بن عيسى الحازمي الحمدلله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه …